شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أحمد عاصم .. شهيد مذبحة الحرس والتهمة “مصور صحفي”

أحمد عاصم .. شهيد مذبحة الحرس والتهمة “مصور صحفي”
إنه الصحفي "أحمد عاصم السنوسي" مصور الحرية والعدالة، ذو الـ25 عاما، ارتقى بمجزرة الحرس الجمهوري فجر يوم 8 يوليو 2013..

كعادته خرج من بيته منطلقًا نحو ميدان رابعة العدوية حيث اعتصامي رافضي حكم العسكر حاملا كاميرته ليسجل  كل ما يدور داخل الميدان، وما أن وصلت إليه أنباء عن إشتباكات أما الحرس الجمهوري أسرع مليًا كي يلتقط بعض الصور التي توثق مذبحة الساجدين.

إنه الصحفي “أحمد عاصم السنوسي” مصور صحيفة الحرية والعدالة، ذو الـ25 عاما، الذي ارتقى بمجزرة الحرس الجمهوري فجر يوم 8 يوليو 2013؛ ولكن بعد أن سجلت الكاميرا الخاصة به مشاهد من تلك المجزرة الدامية، وفضحت قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي وأعوانه، عندما غدروا بالركع السجود في صلاة الفجر، لمجرد أنه أراد أن يوصل رسالته للعالم وايضاح الحقيقة، لاق حتفه، مقابل رسالته، ورغم أن الصحافة ليست جريمة، وأن حق الحصول على المعلومات أمر يكفله الدستور والقانون إلا أن النظام الانقلابي ما يتمهل برهة إلا ويضرب بالقوانين والدساتير عرض الحائط ليقر ما يراه يحفظ سلطته ومكانته حتي ولو ينصوص يريد أن يقرها هو كـ “قانون الإرهاب الجديد”.

والدة الشهيد احمد عاصم

وفي ذكرى استشهاده تقول آمال السنوسي والدة الشهيد أحمد عاصم في تصريحات لـ”شبكة رصد الإخبارية” إن أحمد هو الحاضر الغائب، قائلةً:” كثيرًا ما كان يشعر بقرب أجله قبل أيام من استشهاده، وفي صوت منبوح وصفت والدته أنه كان يخبرها بفضل الشهادة حتى أنه طلب منها إن استشهد “تزغرد” لانه عريس وشهيد يزف إلى الجنة وتنتظره “الحور العين”.

قنص الشهيد أحمد عاصم

لقد تم استهدافه من قبل قناص لقيامه بتصوير عمليات القتل ضد المتظاهرين العزل الأمر الذي جعل جندًا تابع للجيش ينتقل برصاصه القاتل لصدر عاصم أثناء تصويره لينهي حياته، ولكن يبقى مشهد قنصه الذي صوره عاصم ليتم تخليده ويتداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لكسر التعتيم الذي يفرضه الانقلاب على جرائمه.

ويظهر الفيديو الذي اللتقطتة عدسة أحمد عاصم ” جنديًا يطلق النار من أعلى مبنى حجري، ويطلق أكثر من مرة، وفجأة يحول فوهة بندقيته باتجاه عدسات الكاميرا، وينتهي الفيلم، لتبدأ معه حياة أحمد سمير عاصم الحقيقية.

شاهد الفيديو..

شاهد الفيديو..

شقيقة أحمد عاصم

من جانبها تقول شقيقة أحمد “نفين سمير”: إن أخيها كان يعشق التصوير؛ حتى أنه في إحدى الملاحظات التي دونها، وجدناه يتحدث عن التصوير بعشق بالغ، مؤكدة أنه مع والده اتخذ خطوات جادة لاستكمال دراسته للتصوير بالخارج، وبدأ في دراسة “كورسات” اللغة التي يحتاجها سفره ودراسته، لكن عمله الصحفي أخذ من وقته الكثير.

وأضافت في كلمات تفصح عن مشاعرها لأخيها” حبيبي يا أحمد وحشتني أوي والدنيا والحياة وحشه من غيرك وملهاش طعم وكئيبه، سبت يا أحمد جرح كبير فالقلب، عايزه اقولك بحبك اوي كلمه مقولتهاش وأنت عايش بس اكيد حستها من اختك حببتك، الله يرحمك و يدخلك الفردوس الأعلى و يصبرنا على فراقك”.

وأشارت إلى أنه “كان بارًا بأهله وأي أم فى العالم تتمنى ظفره، وكان كلما دخل المنزل يقبل يد والديه، ويترك عمله لأجل أمه وهى مريضة، فكان خلوقًا لأبعد الحدود”.

قانون الإرهاب يطول الصحفيين

أثار قانون الإرهاب الجديد ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي،واعتبر ناشطون أن القانون سيحول مصر إلى سجن كبير، وأن أي شخص يكتب أي تويته او بوست قد يتعرض للحبس وفقا لنص المادة 33 من القانون التي لن يقتصر تأثيرها على الإعلاميين فقط، ما دفع عدد كبير من المحسوبين على 30 يونيو إلى القول “هو السيسي نسي أن الإعلام هو اللي وصله للحكم ولا ايه “.

بينما قال مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعه  أول أمس الاثنين أن قانون ما يسمي بمكافحة الإرهاب يتضمن “موادا خطيرة “، وأن هذه المواد تهدد حرية التعبير وتهدد الحق في الحصول على المعلومات، معتبرًا نفسه في حالة انعقاد دائم لمواجهة هذه الأزمة، كما قرر عقد اجتماع  طارئ مع رؤساء تحرير الصحف غدًا الخميس للبحث عن آليات فاعلة للتعاطي مع ما ورد بالقانون من تهديدات غير مسبوقة لحرية الصحافة.



X