شاحنة القدس التي أعادت الفرح إلى قلوبنا - صلاح برهوم

مع نهاية العام السابق وبداية العام الجديد توالت الأخبار والأحداث السيئة التي أوجعت قلوبنا وملاتها بالحزن فعلى الصعيد العربي سقطت مدينة حلب الشهباء أهم معاقل المعارضة السورية في يد النظام وحلفائه وسط مشاهد تدمي القلوب وتبكي العيون بعد صهودها الطويل في وجه كل المحاولات لإسقاطها ولتنتهي بذلك الثورة السورية التي كنا نتمنى من كل قلوبنا أن تنجح وتحقق ما قامت من أجله.

أما على الصعيد الفلسطيني فقد ازادت حدة الأزمات التي تعسف بقطاع غزة المحاصر منذ 10 سنوات وخاصة أزمة الكهرباء التي أصبح لا يراها المواطن الغزي إلا 4 ساعات يومياً وأحياناً أقل من ذلك لتزداد معاناة المواطن الغزي الذي أصبح حبيس الأزمات المتلاحقة فما أن تنتهي أزمة حتى تبدأ أزمة جديدة في دوامة لا يستطيع الخروج منها.

من وسط هذه الأحداث طل علينا بطل من أبطال مدينة القدس ليعيد الفرحة إلى قلوبنا المتعطشة للفرح وما أحلى وأجمل الفرح عندما يكون عند سماع خبر عن عملية بطولية في مدينة القدس أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال الصهيوني.

لقد أعاد البطل فادي قنبر الحياة إلى انتفاضة القدس التي فقدت الكثير من قوتها نتيجة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال الصهيوني بالتنسيق مع أجهزة السلطة الفلسطينية  للحد من العمليات الفردية التي وصلت إلى العمق الإسرائيلي مسببة حالة قلق وخوف شديد بين الإسرائيليين.

أن الذي زاد من أهمية العملية البطولية أنها كانت في مدينة القدس والتي صرح بعض المثولين الإسرائيليين بأنها أصبحت أمنة ولا خوف على اليهود فيها من العمليات الفردية ليأتي الرد سريعاً من البطل فادي قنبر وليعلنها مدوياً أن الانتفاضة القدس مستمرة ولن تستطيعوا إيقافها مهما حاولتم حتى وأن نجحتم في إفقادها بعض من زخمها فأنها ستستمر ما دام في القدس أبطال كفادي قنبر ومصباح صبيح ينيرون الدرب لهذه الانتفاضة المباركة بدمائهم الزكية الطاهرة.





هذا المقال لا يعبر الا عن رأي كاتبه