زيادة الحد الأدنى للأجور.. بين التنفيذ ووعود نظام السيسي الوهمية

لقي الإعلان عن دراسة الحكومة لقرار جديد خاص بزياده الحد الأدنى للأجور والمعاشات ،  صدى واسع بين المواطنين وخبراء الإقتصاد، حيث أعلنت مصادر مسئوله بالحكومة ، وفقا لوسائل الإعلام، إنه يتم حاليا دراسة إمكانية رفع الحد الأدنى للأجور بالدوله وزياده المعاشات، موضحه أن مجلس الوزراء وافق من حيث المبدأ وتم تشكيل لجنه لبحث زياده الحد الأدنى ليصل إلى 1500 جنيه بداية من يناير 2017، فضلا عن رفع المعاشات من 10 – 15% من قيمتها، للتخفيف عن المواطنين ومحدودى الدخل.

ويعتبر القرار هذا أحد الوعود الصادره عن الحكومة الحالية والذى يتوقف تنفيذه على، حسب ميزانيه الدوله خلال العام المالى 2016-2017، والتى تعانى من عجز وصل لنحو 107.3 مليار جنيه اى ما يعادل 3.3% من إجمالى الناتج المحلى، وذلك  خلال اول 4 شهور من العام المالى الحالى  2016 – 2017.

يقول الخبير المالى بشركة برايم للإستشارات المالية، محمد مجدى، في تصريحات خاصة لـ"رصد" : ان قرار زياده الحد الأدنى للأجور يأتى فى أعقاب القرارات التى قامت بتنفيذها الدوله خلال الفترة الماضية والتى كانت ذات تاثير سلبي على حياه الافراد خاصة محدودى الدخل، مشيرا إلى ان تنفيذ القرار ضرورى جدا لتهدئة الشارع على الاقل بالأجل القصير، حتى بدء ظهور نتائج الإصلاحات الإقتصادية والتى وعدت بها الحكومة.

وعن امكانيه تنفيذ القرار فى ظل عجز الموازنه الراهن، أشار " مجدى" إلى أنه على الرغم من عجز الموازنه العامة بمصر والذى وصل إلى مستويات مضاعفه عن العام الماضى، الا أن القرار إلزامى والا لماذا تم الإعلان عنه فى وسائل الإعلام،  حيث أن التراجع عن تنفيذه سيؤدى إلى مزيد من الضغوط على المواطنين وعدم استقرار الأوضاع الداخليه، موضحا أن عجز الموازنه سيتراجع نسبيا خلال الفترة القادمة وخاصة خلال العام المالى القادم 2017-2018، متأثرا بالقرارات التى اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية.

اطلق النظام الحالي العديد من الوعود للمواطنين والتى لم يتم تحقيقها على أرض الواقع، منها الوعود بزياده دخل قناه السويس لمصر بعد حفر التفريعه الجديدة وهو الامر الذى لم يتحقق، بل تراجعت الايرادات خاصة بآخر 6 شهور، بالإضافة إلى وعود عدم تأثر المواطنين بنتائج تحرير سعر الصرف، الا انه مع بدء تنفيذ القرار ارتفعت الاسعار بشكل جنونى وصلت فى بعض الاحيان إلى 5 اضعاف، مما ضاعف معاناه المواطنين ،وتراجع القوى الشرائية بالتزامن مع إستمرار معدلات التضخم .

ايضا وعدوا بعدم الاقتراض من صندوق النقد، ولكن النظام وقع الإتفاق واستلم الشريحة الاولى من القرض نوفمبر الماضى، إضافة إلى الوعود بتحقيق المشروعات القومية الكبري منها مشروع المليون ونصف فدان والذى تم الإعلان مؤخرا عن عدم إمكانيه تنفيذه بسبب عدم توافر مياه الري الكافيه له.

وبحسب المصادر التى أعلنت عن قرار زياده الحد الأدنى للأجور، تم الإعلان ايضا عن دراسة وزارة التموين رفع الدعم للفرد إلى 35 جنيه خلال الفترة المقبلة وتطبيق القرار سيكون بعد إلغاء بطاقات التموين المخصصة لغير المستحقين، بالإضافة إلى إفتتاح نحو 250 منفذ سوبر ماركت لبيع السلع الغذائية على أعلى مستوى وسيحق لحاملي بطاقات التموين صرف احتياجاتهم من هذه المنافذ ضمن خطة  جديدة لوزارة التموين.