شبكة رصد الإخبارية

“اتجمعوا في الحديقة”… غضب ضد قرار تحديد “الفسطاط” موقعا للتظاهر

“اتجمعوا في الحديقة”… غضب ضد قرار  تحديد “الفسطاط” موقعا للتظاهر
بعدما كانت الميادين مقرًا للتظاهرات على رأسها ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، والتي اندلعت منها ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، باتت المظاهرات "حق غير مشروع" في عهد السيسي، حيث قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة

بعدما كانت الميادين مقرًا للتظاهرات على رأسها ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، والتي اندلعت منها ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، باتت المظاهرات “حق غير مشروع”  في عهد السيسي، حيث قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس الأربعاء، بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، ونقلها لحديقة الفسطاط.

يذكر أن قرار انتقال المظاهرات إلى حديقة الفسطاط ليس وليد اليوم، ففي العام 2013م، خُصص جزء من الحديقة لاحتواء صرخات المعترضين حينما أصدر محافظ القاهرة، حينها الدكتور جلال مصطفى سعيد، قرارًا بتحديد مساحة 20 فدانًا في الجانب الجنوبي من حديقة الفسطاط بحي مصر القديمة، التي أنشئت عليها حديقة الفسطاط عام 1996م، على مساحة 250 فدانًا، يتاح فيها الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات السلمية للتعبير السلمي عن الرأي.

وكان القرار بناءً على نص المادة الخامسة عشر من قانون التظاهر بإصدار المحافظ المختص قرارًا بتحديد منطقة كافية داخل المحافظة، تباح فيها الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات السليمة للتعبير السلمي فيها عن الرأي دون التقيد بالإخطار.

ونصت الفقرة الأولى من المادة العاشرة من القانون على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن – وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع أو الموكب أو التظاهرة- على معلومات جدية أو دلائل على وجود ما يهدد الأمن والسلم أن يصدر قرارًا مسببًا بمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر، أو تغيير مسارها على أن يبلغ مقدمو الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربع وعشرين ساعة على الأقل.

وذكرت الفقرة الثانية والأخيرة من المادة العاشرة أنه “مع عدم الإخلال باختصاص محكمة القضاء الإداري يجوز لمقدمي الإخطار عن الاجتماع أو الموكب أو التظاهرة التظلم من قرار المنع أو الإرجاء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة، على أن يصدر قراره على وجه السرعة”.

استخفاف بالمجتمع

فيما قال نجاد البرعي المحامي الحقوقي في تصريح لـ”رصد”، أن نقل المظاهرات إلى حديقة الفسطاط “تهريج واستخفاف”، فالقرار يفرض مكان يجتمع فيه المواطنين للتوجه نحو الحديقة الشهيرة، وبعيدًا عن مؤسسات الدولة المطلوب منها متابعة مطالب المتظاهرين.

وأضاف البرعي أن تلك القرارت تثير غضب المجتمع بالكامل، وتجعل من الدولة رمزًا للقمع والقهر، وهذا ما حذرنا منه سابقًا، فقانون التظاهر منح وزارة الداخلية أحقية تحديد المكان والمسار الخاص بالمظاهرة.

لسنا في سيرك

فيما استنكر خالد داود المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، حكم محكمة الأمور المستعجلة بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، ونقلها إلى حديقة الفسطاط.

وقال “داود” في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “نحن لسنا لاعبي سيرك لكي نقدم عرضًا في حديقة الفسطاط، سنناضل بكل الوسائل القانونية لنيل حقنا في التظاهر اعتراضًا على بيع الأرض أمام البرلمان”.

التيار الشعبي يرفض

وقال أحمد العدراوسى عضو بحزب التيار الشعبى، إن الحزب أعلن رفضه التظاهر بحديقة الفسطاط، وهو المكان الذي حددته وزارة الداخلية، بديلاً لوقفة مجلس الوزراء التي كان موعدها السبت القادم.

يذكر أن أحزاب التيار الديمقراطي، اجتمعت اليوم بعد صدور حكم محكمة الأمور المستعجلة، بعدم التظاهر أمام مجلس الوزراء والذي كان مقررا له السبت المقبل حسب الإخطار الذي حصلت عليه مجموعة الأحزاب، لبحث موقف التيار في ضوء المستجدات الراهنة.

الفسطاط جوها حلو في المظاهرات

فيما سخر أحمد موسى مقدم البرامج المقرب من الأجهزة الأمنية، من الداعين للتظاهرات ضد مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، المعروفة إعلاميًا باتفاقية “تيران وصنافير”، وعلى رأسهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وقال “موسى” خلال برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد”، إن محكمة الأمور المستعجلة ألغت أي تظاهرات أمام مجلس الوزراء والنواب، وقالت إن التظاهرات يمكن تنظيمها في الفسطاط، مضيفًا: “المظاهرات اللى بيدعوا ليها حمدين صباحي، المحكمة رفضتها وقالتلهم اتظاهرو ا في الفسطاط، وعلى فكرة الفسطاط بالنسبة لكم أحسن، الدنيا هناك شجر وضليلة”.

وتابع: “وعلى الأقل تاخدوا رجالتكم كلها، روحوا على الفسطاط ومحدش يفكر يخالف الحكم القضائي، وأنا أحمل الداخلية عدم تنفيذ هذا الحكم، وبقولكم الفسطاط مصلحة ليكم الجو هناك حلو والشمس لطيفة بس بلاش بالليل علشان ساقعة عليكم”.