شبكة رصد الإخبارية

معركة جديدة بين “فاهيتا” والبرلمان..هل ينتصر الدوبلكس على قاعة النواب؟

معركة جديدة بين “فاهيتا” والبرلمان..هل ينتصر الدوبلكس على قاعة النواب؟
"عدوة الأمة"، "الجاسوسة"، "السافلة"، "الماسونية"، ألقاب حصلت عليها "أبلة فاهيتا"، الشخصية الكرتونية المصرية، التي ظهرت لأوّل مرّة سنة 2010 في إعلانٍ لشركة "فودافون" حَمَلَ عنوان "شريحة المرحوم"، ونُشر على الإنترنت من أجل

“عدوة الأمة”، “الجاسوسة”، “السافلة”، “الماسونية”، ألقاب حصلت عليها “أبلة فاهيتا”، الشخصية الكرتونية المصرية، التي ظهرت لأوّل مرّة سنة 2010 في إعلانٍ لشركة “فودافون” حَمَلَ عنوان “شريحة المرحوم”، ونُشر على الإنترنت من أجل الترويج لشريحة جديدة للهاتف المحمول بأسلوب ساخر يميّز شخصيّة الدمية.

وعادت الدمية “أبلة فاهيتا” إلى إثارة الجدل مرة أخرى؛ حيث أكد رئيس نادي الزمالك وعضو مجلس النواب المستشار مرتضى منصور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صح النوم” المبث عبر قناة LTC الفضائية مع مقدمه محمد الغيطي، أنه سيطالب بوقف برنامج “من الدوبلكس”؛ بسبب تطاول أبلة فاهيتا على جميع أعضاء مجلس النواب، ووَصَفَ أبلة فاهيتا بـ”السفيهة والسافلة”.

مرتضى يشعل أزمة جديدة

وتابع مرتضى أن من يُرد أن يهاجم البرلمان أو ينتقده فعليه أن ينتقد الأداء ولا ينتقد الأشخاص كما فعلت “أبلة فاهيتا” في الأغنية التي قدمتها في البرنامج ووصفت فيها أعضاء مجلس النواب بالمجانين ويأخذون “سبوبة”؛ حيث وصف هذا الكلام بأنه ليس انتقادًا؛ بل “سب وقلة أدب”.

وأكد مرتضى منصور أنه يعلم هوية من يؤدي صوتها، واسمه “خالد”، وهو نفس الشخص الذي كان يعمل مع “باسم يوسف” في برنامجه “البرنامج”.

أزمة مع البرلمان في المرة الأولى

ولم تكن واقعة مرتضى منصور الأولى التي تجمع أبلة فاهيتا ببرلماني؛ فسبق وكانت على جدول نقاشات مجلس النواب ومطالبات بوضع قيود جديدة عليه بحجة إهانة النواب والسخرية منهم.

سبق لأكثر من نائب أن هاجموا “فاهيتا” مرّات عدّة؛ خاصة بعد أزمة مراسل برنامجها شادي حسين واتهامه بإهانة رجال الشرطة في يناير العام الماضي.

وسخرت “أبلة فاهيتا” -كعادتها- من نوّاب البرلمان في برنامجها “لايف من الدوبلكس” (cbc) واصفة إيّاهم بالـ”عاهات”، مفنّدة أخطاء المجلس ومتطرّقة إلى ظاهرة “تزويغ (هروب) النواب من الجلسات”، من خلال عرض فيديوهات تبيّن ذلك.

ولم تكتف الدمية الشهيرة بذلك؛ بل استبدلت كلمات أغنية “دقّوا الشماسي” للراحل عبدالحليم حافظ بأخرى تنتقد النوّاب بشدّة: “نزلنا شاركنا في الانتخابات. في الانتخابات، منهم لله ناس اختاروا غلط. غلط وجابولنا عاهات. جابولنا عاهات. شفنا العكّ في أوّل جلسة؛ فمنعوا البث في الجلسات”.

واختتمت “أبلة فاهيتا” حلقتها بجملة: “أشوفكم بقى الحلقة الجاية لو متشمعناشي”، في إشارة إلى احتمال أن يلجأ البرلمان إلى هذا الإجراء.

مشادات كلامية وغضب “عبدالعال”

في الوقت الذي كان يجب أن يستكمل فيه مجلس النواب مناقشة برنامج الحكومة لتحديد موقفه منه إيجابًا أو سلبًا، كان لانزعاج رئيس مجلس النواب علي عبدالعال من البرنامج تأثيره في الجلسة، التي ذهبت قرابة نصف مدّتها لمناقشة العمل التلفزيوني.

ورأى “عبدالعال” في كلمة مكتوبة تلاها في بداية الجلسة أنّ “الدستور ينصّ على حريّة التعبير، ولكن تلاحظ لي أنّ عددًا من البرامج توجّه إساءات للبرلمان على نحو يحطّ من قدر النواب ويؤثر سلبًا في شخصهم دون وجه حقّ، ووصل الأمر إلى السبّ والقذف وصناعة الأزمات”.

وأضاف: “هناك فرق كبير بين حرية الرأي واستخدام الحرية في هدم المؤسسات”.

إعلان منحها شهرة عالمية

وظهرت “أبلة فاهيتا” لأوّل مرّة سنة 2010 في إعلانٍ لشركة “فودافون” حَمَلَ عنوان “شريحة المرحوم”، ونُشر على الإنترنت من أجل الترويج لشريحة جديدة للهاتف المحمول بأسلوب ساخر يميّز شخصيّة الدمية، فيما بدأت قناة “الفراعين” في حملة تلميع لها غير مباشرة؛ عبر توفيق عكاشة وأحمد سبايدر وشاركهما أحمد موسى، واعتبروها أحد مخططي “عملية تهريب الإخوان” من السجون، على حد قولهم.

جذب المشاهير

قرّرت “أبلة فاهيتا” تغيير ملامحها، وبحثت عن أكبر انتشار في العالم؛ ما دفعها إلى إنشاء قناة خاصة على “يوتيوب”، تضمّنت فيديوهات جمعتها بمشاهير وأخرى رَوَت قصة حياتها.  

كما تعاون عضو لجنة تحكيم “أراب آيدول” حسن الشافعي مع “فاهيتا” في أغنية “ما يستهلوشي”، وهي من تأليفه وتلحينه؛ وحقّقت الأغنية نجاحًا باهرًا، ظهر في ارتفاع نسبة المشاهدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي وصلت حتى الآن إلى 9,720,081.

 

علاقتها بـ The Fault in Our Star

لكن ثمّة من قارن بين مضمون قصة الأغنية والفيلم السينمائي”The Fault in Our Star“، المقتبسة عن الكتاب الأكثر مبيعًا في الأسواق للكاتب جون غرين.

أما سبب المقارنة ففسره الناقدون بأن “الفيلم يحكي قصة مراهقين يعشقان الحياة، ويتمسكان بحبّهما الذي بدأ في مركز لدعم السرطان، على الرغم من تعرّضهما إلى مفارقة الحياة وانتهاء علاقتهما في أي لحظة. وقصة تعاطف الشاب مع الفتاة المصابة بمرض السرطان تتشابه وقصة تعاطف حسن الشافعي مع وضع أبلة فاهيتا، التي لا زالت تحلم بالشهرة العالمية وتحسين جمالها”.

كما أن الغلاف الأساس للفيلم يظهر الحبيبين ممدّدين على العشب الأخضر تمامًا كما يظهر غلاف العمل الذي يجمع بين الشافعي والدمية في أغنية “ما يستهلوشي”؛ حيث تحكي قصة حبّ تجمعهما في إطار فكاهي ومأساوي أيضًا، كون “أبلة فاهيتا” تعرّفت على حسن في المستشفى بعدما تعرّضت إلى حادث أدى لتشويهها.