تقرير حقوقي أميركي يدين مصر.. والقاهرة تحتج

عبّرت الحكومة المصرية عن رفضها للتقرير السنوي الأميركي حول حقوق الإنسان في مصر، وقالت إنه يعكس وجهة النظر الأميركية الداخلية.

جاء ذلك وفق بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد تعقيبًا على التقرير السنوي الأميركي حول حقوق الإنسان على مستوى العالم، والمنشور مؤخرًا.

وأشار إلى أن "الخارجية الأميركية دأبت على إعداد مثل تلك التقارير الدورية عن أوضاع حقوق الإنسان في الدول الأخرى".

وقال أبو زيد إن "التقرير ترتيب أميركي ينطلق من اعتبارات داخلية ويعكس وجهة النظر الأميركية، ولا يرتبط بأي حال بالأطر القانونية التعاقدية التي تلتزم بها مصر أو منظمات الأمم المتحدة التي تتمتع مصر بعضويتها".

وأكد أن "أوضاع حقوق الإنسان في مصر ترتبط بالتزامات دستورية واضحة، ويتم مراقبتها من جانب المؤسسات الوطنية الحكومية أو المستقلة؛ مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه حكومي)، فضلًا عن مجلس النواب الذي يراقب أداء السلطة التنفيذية ويتابعه".

وأبرَزَ الشق المتعلق بوضع حقوق الإنسان في مصر العام الماضي داخل التقرير الأميركي، والمنشور في نحو 20 ألف كلمة، على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية بشيء من التفصيل لعدة وقائع اعتبرتها مناهضة لحقوق الإنسان.

ومن بين هذه الوقائع، وفق تقرير الخارجية الأميركية، الإشارة إلى "فرض قيود على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات (الأهلية)، والتأثير السلبي على المناخ السياسي".

ومن بين ما حمله التقرير من اتهامات للسلطات المصرية: "الاستخدام المفرط للقوة والتعذيب من قبل قوات الأمن، ودون إجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع الحريات المدنية، والاعتقال التعسفي واستخدام المحاكمات العسكرية للمدنيين، وفرض قيود على حرية الإعلام وحرية الاعتقاد والتمييز المجتمعي ضد النساء".

وبخلاف التقرير الأميركي، تواجه مصر عدة تقارير حقوقية محلية ودولية عن عدد من الانتهاكات؛ أبرزها "الاختفاء القسري" و"التعذيب" و"المنع من السفر"، فيما ترفض السلطات المصرية وجود هذه الانتهاكات وتقول إنها "شائعات لتشويه مصر التي تلتزم بالقانون والدستور"، وفق بيانات سابقة رسمية.

وتوصف العلاقات المصرية الأميركية بـ"الوثيقة والاستراتيجية" على المستويين السياسي والعسكري؛ حيث تقدم واشنطن لمصر نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، منذ توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.