"الجميلة والوحش" يدعو لـ"المثلية".. هل تدمر أفلام الأطفال تربية الطفل؟

أثار إعلان فيلم الكارتون الجديد "الجميلة والوحش"، غضب الكثيرين مع إلقاء الضوء على تأثير تلك الافلام على النشء، حيث يعرض الفيلم شخصية مثلية الجنس، وهو من إنتاج شركة والت ديزني، مما يفتح النار على الشركة وتوجيه اتهامات لها بالقيام بـ"دعاية وقحة للخطيئة ".

وليس هذه هي المرة الاولى التي تُغضب أفلام الكارتون الأباء والمسؤولون عن التربية في كافة أنحاء العالم، ولكن سبق ذلك عدة ملاحظات على ماذا تقدم أفلام الكارتون للأطفال؟، بسبب مشاهد العنف واللقطات الخادشة للحياء التي رصدت في أكثر من فيلم مشهور.

دعوات لمقاطعة الفيلم الجديد

بدأت الأزمة في الأسبوع الماضي عندما أبلغ مخرج الفيلم بيل كوندون، إحدى المجلات المعنية بالمثليين وهي البريطانية "أتيتيود"، بأن الفيلم سيعرض شخصية مثلية الجنس وستدعى "لوفو" وهو صاحب أحمق للشرير الرئيسي جاستون.

وتعد هذه هي المرة الاولى التي ترصد ديزني، خلال تاريخها شخصية مثلية، لتنطلق دعوات المقاطعة والحظر للفيلم المقبل والذي من المفترض ان يبدأ عرضه بدءا من مارس الجاري.

ودعا مبشر إنجيلي يدعى فرانكلين جراهام وهو نجل المبشر الإنجيلي بيلي جراهام ومقره نورث كارولاينا ورئيس جمعية بيلي جراهام الإنجيلية إلى مقاطعة الفيلم المقبل "الجميلة والوحش" على خلفية عرض شخصية مثلية الجنس.

وقال "جراهام" إن الشركة تحاول أن تروج للأطفال أجندة المرأة المثلية والرجل المثلي والمخنثين والتحول الجنسي، مضيفا ان  ديزني تقوم بمحاولة ‭"‬لجعل هذه الحياة (المثلية) أمرا طبيعيا".

وأضاف في تدوينة له: "إنهم يحاولون الدفع بأجندة المرأة المثلية والرجل المثلي والمخنثين والتحول الجنسي" في قلوب وعقول أطفالكم - احترسوا !".

روسيا تحظر

ويحظر القانون الروسي "نشر الدعاية المثلية"، وفي أول رد فعل لمسئولين روس، وصف عضو في البرلمان الروسي (الدوما)  فيتالي ميلونوف، الفيلم بأنه "دعاية وقحة للخطيئة" .

ومن جهته، قال وزير الثقافة فلاديمير مدينسكي، إنه سيتم اتخاذ اجراء بعد فحص الفيلم.

ماذا تصدر أفلام الأطفال

ووصف خبراء الطفولة وعلم النفس، أفلام الأطفال سواء التمثيلية أو الكارتون أو الإينيمي، بأنها "قنبلة موقوتة" في كل بيت، بسبب احتوائها على مشاهد تخالف قيم المجتمع العربي بشكل كبير.

غير مناسبة للطفل

ولم يكن "الجميلة والحش" الفيلم الاول الذي يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا، ولكن هناك العديد على ذات النمط، منها "سيمبسون" الذي اتهمته الكثير من المؤسسات في أميركا، بأنه ينشر أفكار تربوية خاطئة.

كما القيت التهم على المسلسل الكارتوني "سبونج بوب" بسبب احتواءه على مشاهد وايحاءات جنسية، والفيلم الشهير "شريك" والذي يرتبط به الأطفال في الوطن العربي، ويحيى قصة حب بين أميرة واحد الوحوش.

العنف

كما تخصص عدد من أفلام الكارتون في مشاهد العنف مثل "سبايدر مان" و"بات مان" وغيرها من التي تحمل الأطفال على التعامل بصور غير لائقة سواء مع اباءهم او زملاءهم.

آراء الخبراء

وأوضحت الدكتورة سمية الألفي، عضو اللجنة الاستشارية للطفولة بجامعة الدول العربية، في تصريحات صحفية سابقة، أن المضامين العنيفة وغير السوية التي يتشبع بها الطفل في سنوات عمره الأولى، ويستقيها من أفلام الكارتون تحديداً، تظهر بوضوح في المرحلة الابتدائية، حيث إن الأطفال في هذه السن تكون لديهم قابلية للتشبع بما يتلقونه سواء كانت أفلاماً أو كارتوناً.

وفي ذات السياق، قالت الأستاذة في قسم التربية في جامعة سعودية، الدكتورة ندى الربيعة، في تصريحات صحفية:" القنوات لا يمكن منعها، ويجب أن تكون هناك ضوابط في العائلة من خلال تحديد أوقات مشاهدة تلك القنوات، ومناقشة الأطفال في بعض المشاهد التي لا تتوافق مع قيمنا، وبدون الحوار ستمر هذه المشاهد مرور الكرام".