الاحتلال يمهل قرية "جيت" 48 ساعة لإزالة اسم"ياسر عرفات" من أحد الشوارع

منح وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي أرييه درعي، اليوم الأحد، بلدية "جيت" شمال البلاد مهلة 48 ساعة لإزالة يافطة حملت اسم الرئيس الراحل "ياسر عرفات" موضوعة على أحد الشوارع في البلدة.

وأثار إطلاق المسؤولين في البلدة اسم الراحل ياسر عرفات على أحد الشوارع الجدل في الأوساط الإسرائيلية؛ ما دفع جنودًا سابقين أصيبوا خلال انتفاضة الأقصى الثانية إلى إطلاق حملة للمطالبة بإزالتها.

وتوجه المحتجون على التسمية إلى وزير الداخلية بواسطة حركة "أم ترتسو" اليمينية المتطرفة، بعد أن اكتشف أحدهم اسم الشارع من خلال تطبيق الملاحة "ويز". وأعرب المحتجون على التسمية عن رضاهم من موقف نتنياهو تجاه الموضوع.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس السبت، أن حكومته لم تسمح بوضع اسم الرئيس عرفات على أحد الشوارع، مشيرًا إلى أنه ناقش القضية مع وزير الداخلية أرييه درعي حينها وأبلغه أنه لم يتم الموافقة على الطلب.

بينما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الأحد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوزير داخليته أرييه درعي بإلغاء قرار السلطة المحلية بقرية "جيت" العربية بشأن تسمية أحد شوارعها باسم الرئيس الشهيد ياسر عرفات تدخلًا سافرًا في صلاحيات السلطات المحلية وعملها.

وقالت الخارجية في بيان لها اليوم إن "تسمية شارع في قرية (جيت) باسم عرفات خلق حالة استفزاز غير مسبوقة لدى نتنياهو؛ لدرجة أنه سارع للتعبير عن موقفه الشخصي حيال ذلك من خلال حسابه على الفيس بوك قائلًا: (حكومتي لن تسمح بوضع اسم ياسر عرفات على أحد الشوارع، وستتم إزالة اليافطة التي وضع عليها اسمه، ولن نسمح بوضعها من جديد)".

وأوضحت أن الرئيس الراحل عرفات هو من وقّع مع الحكومة الإسرائيلية على اتفاقية أوسلو، وهو من اعترف بدولة إسرائيل ضمن ما بات يعرف بالاعتراف المتبادل، وهو من قاد عملية صناعة السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني؛ وعليه من المفترض ألا تكون تسمية شارع باسمه إشكالية لدى أحد الأطراف داخل إسرائيل، خاصة وأن قرية "جيت" عربية وتسمي شوارعها بأسماء عربية بناءً على ذاكرة المكان والسكان وذاكرتهم الجماعية والوطنية.

وأعربت الخارجية عن استغرابها؛ لأن رد الفعل على تسمية الشارع باسم ياسر عرفات جاء من رأس الهرم السياسي في إسرائيل ممثلًا في شخص رئيس الوزراء ولم يأت من وزير الداخلية أو أعضاء في الكنيست أو أية قيادة وسيطة ضمن ذلك الهرم، متسائلة: هل هذه أخلاقيات قائد مسؤول يهتم بتفاصيل مثل هذه الأمور أم خصال زعيم تعكس روح التسامح ما بين فئات المجتمع الإسرائيلي متقبلًا لواقع أقلية غير يهودية تعيش في إسرائيل واحتياجاتها أم أنه يعكس طبيعة ذلك المسؤول الذي يبحث عن التصالح مع هذه الأقلية المهمة؟!

واختتمت الخارجية الفلسطينية بيانها بالقول: "بالنسبة إلينا، فإن المؤشر يتمحور حول كيفية تعامله وتعاطيه مع القضايا المرتبطة بمدى استعداده للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وإذا ما أردنا أن نأخذ هذه المحطة القصيرة من أحداث وتفاعلات مرتبطة بتسمية شارع في الداخل الإسرائيلي باسم عرفات كمؤشر لما يمكن أن نتوقعه في هذا المجال، فلدينا ما يكفي من القلق والشكوك حيال هذا الموضوع؛ كل ذلك دون إسقاط موضوع الاستيطان والمصادرة وتشريع القوانين العنصرية في الكنيست ضد الفلسطينيين والإعدامات الميدانية والهدم وغيرها على هذه الحالة".