يديعوت: براءة مبارك.. هل يخسر السيسي ولايته الثانية بسبب المخلوع؟

قالت الكاتبة سمدار بيري إن كل المؤشرات الموجودة خلال الفترة الماضية كانت تعطي قرارًا واحدًا، وهو براءة حسني مبارك، الرئيس المصري الرابع والمخلوع نتيجة ثورة يناير.

ونقل المقال المنشور بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه بعد 46 جلسة في قضية مبارك، الذي رفض عرضًا من قبل لمغادرة البلاد، وسافر شرم الشيخ واعتقل، نجد أن ما تسمى "محاكمة القرن" قد انتهت قانونًا. ولعل مبارك الأكثر حظًا بين سابقيه؛ حيث لم يُنهِ أيٌّ من أسلافه حكمه وهو على قيد الحياة؛ بل إنه نجا من واقع عنيف بدأ بحكم المؤبد الذي فرض عليه، وحكم الإعدام تقريبًا، ثم ست سنوات في قسم مفروضة عليه الحماية في المستشفى؛ كل ذلك انتهى يوم الخميس الماضي بالتبرئة التامة.

وبهذه البراءة لم يعد مبارك مسؤولًا عن قتل 800 متظاهر ضده في ميادين مصر، وبقيت فقط قضيتان غير مغلقتين، هما قضية الهدايا باهظة الثمن التي تلقاها مبارك من صحيفة "الأهرام" وقضية استغلال مكانته لجني أرباح مالية بعشرات ملايين الدولارات، التي ستبقى مختبئة في حسابات مجهولة في الخارج.

وحسب القانون، من حق مبارك أن يغادر الجناح في الطابق الثالث من المستشفى العسكري في المعادي. فقد حظي الرئيس المخلوع بزيارات عائلية متواترة، وعلاج طبي ثابت؛ بل وكان بوسعه أن يوصي بالطعام من المطاعم الفاخرة في القاهرة. وبعد أن بُرّئت ساحته، فإنه يستحق حراسة ثابتة؛ ولكن، حسب الشارع، فإن هذه ستكون حملة تدل على التحدي.

ويستكمل المقال أننا الآن نجد أصواتًا تطالب بتعويض مبارك وإعادة تعليق صوره في محطة المترو، وأخيرًا نجد أن براءة مبارك قد تكون تهديدًا ضمنيًا للسيسي فيما يخص ولايته الثانية؛ لأن أنصار مبارك وبعضًا من المواطنين لن يكفوا عن المقارنات بين العصرين الحالي وعصر مبارك.

أما عن مبارك، فسينهي حياته "حرًا"، وستُجرى له جنازة رسمية، في طقوس عسكرية كاملة، وتوضع له على تابوت ملفوف بالعلم الوطني؛ وهو بالتحديد ما قصده حين أعلن عن مغادرته القصر وهو يقول: "أنا وطنيٌّ مصريّ، وسأعيش هنا حتى يومي الأخير".

 

المصدر