خبراء لـ"رصد": 5 خسائر يتكبدها اقتصاد مصر بسبب رفع الفائدة الأميركية

زادت التكهنات في الأسابيع الأخيرة حول احتمالات رفع الفائدة الأميركية، وبالتالي زيادة الطلب المحتمل على العملة الخضراء خلال الفترة القادمة، وزيادة جديدة في سعره، وذلك على خلفية إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أنه من المحتمل أن يحدث رفع جديد في الفائدة الأميركية في شهر مارس الجاري.

وبحسب رئيس شعبة الصرافة بالغرف التجارية، محمد الأبيض، فإن زيادة الفائدة الأميركية، أولا: تعمل على زيادة الطلب على الدولار في الأسواق العالمية وبالتالي ارتفاع سعرها مقابل مختلف العملات سواء الأجنبية أو العربية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع ارتفاعات الدولار الحالية في مصر مقابل الجنيه والتي سلكت منحنى صعوديا مع بداية مارس الجاري.

وأضاف "الأبيض" في تصريحاته لـ"رصد": "ثانيا: ارتفاع سعر الدولار يعمق من خسائر الجنيه المصري، وتقلل قيمته مقارنة بقيمة العملات الأخرى في سلة العملات العالمية والتي سيتراجع الطلب عليها مقابل الجنيه".

وتابع قائلا: "ثالثا: اتجاه السياسات الأميركية نحو رفع الفائدة يجذب المستثمرين نحو الاستفادة من الرفع بأسعار الفائدة وتوجيه أموالهم نحو الفيدرالي الأميركي والأسواق هناك، ليحولوا نظرهم عن الأسواق العربية والاستثمار بها ومنها مصر، وبالتالى تراجع معدلات الاستثمار في مصر، بسبب "جاذبية" رفع الفائدة الأميركية، بالتزامن مع مخاطر أقل هناك".  

وقال الخبير الاقتصادي، محمد فاروق، أن تأثير رفع الفائدة الأميركية كارثي على الاقتصاد المصري، لأنه سيسبب زيادة قيمة الفوائد الخاصة بالديون المصرية للخارج، وبالتالى التأثير على رصيد مصر من العملات الأجنبية بالاحتياطي النقدي.

وتابع قائلا في تصريحات خاصة لـ"رصد": "هذا بالإضافة إلى أنه سيؤدي إلى تراجع معدلات السيولة الموجودة بالسوق، وبالتالي مقابلتها باللجوء إلى السوق السوداء لتدبير العملات المطلوبة، وبالتالي ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء عن السعر الرسمي، والقضاء على نتائج التعويم الرئيسية والتي تتجه نحو القضاء على وجود سعرين للدولار بمصر".

وزادت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في مارس الحالي، وذلك بعد تصريحات تميل إلى التشديد النقدي من وليام دادلي رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك وجون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو.