وسط ضجة إعلامية عليها

منها الدعم ضد الإرهاب.. 3 أسباب للسيسي من زيارة مقر أمن الدولة

اختار عبدالفتاح السيسي ذكرى اقتحام مقر أمن الدولة، لتكون الزيارة الأولى لأول رئيس جمهورية، للجهاز المتهم بالفساد والتعذيب والقمع، ليرسل العديد من الرسائل لمؤيدي ثورة 25 يناير حيث كانت لها ذات أثر كبير في نفوسهم، لأنها تعتبر ترسيخا للتعذيب والقمع، ورسالة واضحة لضباط الجهاز، أن يستمروا في طريقهم، فالنظام يقف خلفهم.

وتسببت الزيارة في العديد من ردود الأفعال من قبل مؤيدي السيسي ومعارضيه، حيث أحدثت ضجة في الأوساط السياسية والإعلامية، فيما رأى مراقبون أن الزيارة تهديد لمناهضي النظام على الأرض، بعدما كشفت صحف الإنقلاب وركز أذرعه على ما أسموه "وصية السيسي لضباط "الأمن الوطني".

وقال بيان صدر بعد الزيارة إن السيسي، عبر عن "التقدير والاحترام، لجهود الأمن الوطنى وأجهزة وزارة الداخلية لدورهم الذى يقومون به لحماية الدولة".

ووعد السيسي -خلال لقائه بضباط القطاع – بأنه"سيقدم كل الدعم للقطاع لرفع قدراته على مواجهة التحديات وعلى رأسها الإرهاب"، منوهًا إلى أنه يجب أن يكون هناك إدراك ووعى بحجم التحديات التي تواجه الدولة أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا.

أما وصيته للضباط فهي: "تحديث قدراتهم من خلال التدريب والاطلاع على أحدث الوسائل العلمية".

أبرز الرسائل

وكان من أبرز العناوين أو الرسائل الموجهة، التي تناولها المراقبون هي أن "السيسي يستمع لتقدير عام للموقف الأمنى بالدولة" و"تأكيد دعم القطاع لرفع قدراته فى مواجهة الإرهاب"، و"إستراتيجية أجهزة الدولة قائمة على الحفاظ على الدولة وتثبيتها".

إعلام السيسي

وعلى الفور انطلقت التحليلات من قبل إعلاميي السيسي، فبحسب أحمد موسى، في برنامجه "على مسؤوليتي" فإنها المرة الأولى لـ"رئيس" يزور فيها مقر الأمن الوطني، مبينا أنها تزامنت مع ذكرى اقتحامه في 2011، كما أنه أمضى 5 ساعات بصحبة مسؤولي وضباط الجهاز الأقذر في مصر.

وأضاف "موسى": "منذ تأسيس الجهاز لم يقم رئيس جمهورية بزيارته بهذه الطريقة التي فعلها السيسي"، موضحا أن "الرئيس وجه رسالة لأبناء الجهاز من الضباط أنه متواجد في وسطهم ويؤازرهم".

وأوضح "موسى": "كل قيادات الأمن الوطني والضباط كانوا في استقبال السيسي"، مشيرا إلى أنه "منذ عامين بالضبط تم تعيين ابن أمن الدولة "مجدي عبد الغفار" وزيرا للداخلية"، لافتا إلى أن وقال "موسى": "زيارة السيسي إلى جهاز الأمن الوطني كانت مفاجئة".

وقال الإعلامي عمرو أديب، مقدم برنامج "كل يوم"، إن زيارة عبدالفتاح السيسي ، لمقر جهاز الأمن الوطني، أمس الأحد، كانت نوعاً من "جبر الخاطر" بعد محاولات كثير من النيل من سمعة الجهاز وعمله لمصلحة وخدمة النظام بخلاف الدولة والشعب.

 وعرضت مقدمة البرامج  إيمان الحصري لحظات اقتحام مقر جهاز مباحث أمن الدولة، فى مدينة الإسكندرية، بعد مرور 6 أعوام على الاقتحام، والتى بعدها استعاد الجهاز هيبته ومكانته فى حفظ الأمن؛ لبيان الفارق بين ما كانت عليه الأمور، وما استقرت عليه فى الفترة الأخيرة.

وقالت "الحصرى"، خلال برنامجها "مساء dmc" إن الصور تؤكد حالة الفوضى، التيعاشتها مصر فى ظل تلك الأحداث من العبث بمقر الأمن الوطنى، رغم وجود معلومات تخص الأمن القومى للدولة بأكملها.

وأضافت: "بعض من اقتحموا مقر الجهاز لم يراعوا حدودا للأمن القومى للدولة، وتم بث لحظات الاقتحام، ولقاءات من داخل الجهاز عقب الاقتحام لقنوات إخبارية أجنبية، مؤكدة أن الدولة استرجعت هيبتها وسيطرتها، وأن زيارة الرئيس لمقر الجهاز كانت للتأكيد على دورها فى حماية الوطن".

أما الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية، مجدي طنطاوي، فوصف، في برنامج "كلام جرايد"، عبر فضائية "العاصمة"، الزيارة بـ"منتهى الروعة ومهمة"، قائلا إن هناك اضطرابا حقيقيا في الشارع، وإن الدولة تحتاج إلى أن تكون لها رؤية.

هجوم على الزيارة

أما الناشط عادل شعلان فعلق ساخرا على تصريح لـ"السيسي": "الدولة تدعم "الأمن الوطني" لمواجهة الإرهاب"، قائلا "تصدق فاجئتني.. دنا كنت فاكر دولة العسكر هتدعم التعليم والصحه لمواجهة الجهل والمرض!".

في حين علق د.حمزة زوبع على الزيارة قائلا: "ليطمئن على سير عمليات الاخفاء القسري والتعذيب ويتأكد بنفسه انها تتوافق مع سياسة ترامب".

من جانبه، علق الدكتور نادر فرجاني أستاذ العلوم السياسية، قائلا:"يحاول السيسي شراء الحماية لنفسه حيث وعدهم في كلمته أن سيدعمهم وسيوفر لهم كل ما يحتاجونه مقابل الاستمرار في حمايته".

وأضاف "فرجاني" في تصريح صحفي، إن السيسي ينشط في التواصل مع العسكريين والشرطيين مع فشله في الإصلاح الاقتصادي وسقوط شعبيته التي اكتسبها بوعود وهمية أدت إلى سقوط المصريين في الهاوية.

وأشار أستاذ العلوم السيسي أن زيارة السيسي للأجهزة الأمنية تعتمد على رفع درجة الولاء لكل الشاغلين به وهذا ما يقابله جهد منهم ويدفعهم إلى بذل قصارى جهدهم لزيادة مهمات القمع الأمني في كافة بقاع مصر.