بلومبيرج: لماذا تعد حركة "حماس" حائط الصد الأول لدى الفلسطينيين؟

تتحكم حركة "حماس" في قطاع غزة وهي المنطقة الفقيرة من ساحل البحر المتوسط بين "إسرائيل" ومصر ويعيش بها 1.8 مليون فلسطيني. 

وتمثل "حماس" لدى البعض حجر العثرة "لإسرائيل" في فلسطين بل يعتبرها البعض الممثل الحقيقي للفلسطنيين فالحركة تضع نصب أعينها تدمير "إسرائيل" وتمثل في نفس الوقت المعارضة لمنظمة فتح والتى تحكم الضفة الغربية وتعتبر شريك إسرائيل في محادثات السلام. وقال بعض قادة حماس أنهم يمكن أن يقللوا لهجتهم المعادية لإسرائيل إذا تم عرض إتفاقية سلام جيدة.

ونقلت صحيفة "بلومبرج" في تقريرها أن حركتي فتح وحماس أعلنتا في يناير الماضي نيتهما لتشكل حكومة موحدة وكان هذا الإتفاق واحد من العديد من الخطط منذ فوز حماس الإنتخابات في 2006 .وكونت حكومة متحدة في منتصف 2014 استمرت لسنه دون القدرة على إجراء إنتخابات آخرى. وهو ما ترك محمود عباس في السلطة كرئيس لفلسطين على الرغم من إنتهاء ولايته في 2009.

منذ حرب "حماس" مع "إسرائيل" في 2014 أصبحت الهجمات ضد الأخيرة غير معتادة. وتم اتهام مجموعات من بينها ولاية سيناء بالهجوم على إسرائيل ولكن بسبب سيطرة حماس يتم تحميلهم المسؤولية. وانسحبت القوات الإسرائيلية من غزة في 2005 بينما حافظت على سيطرتها مع مصر على الحدود. واستمرت إسرائيل في دورياتها في الضفة الغربية والتى تعتبر ذات أهمية إستراتيجية ودينية كبيرة لـ"إسرائيل".

وتعتبر "حماس" بحسب بلومبيرج مشتقة من جماعة الإخوان المصرية واكتسبت الحركة شعبية من خلال بناء شبكة من الجمعيات الخيرية والتى تخاطب الفقراء وكذلك أصحاب الحاجة للتعليم والصحة. 

فمنذ سيطرت "حماس" على قطاع غزة واجهت "إسرائيل" أكثر من 4 مرات والتى خلفت أكثر من 100 قتيل. واستشهد في الحرب في 2014 حوالي 2100 فلسطيني وحوالي 70 إسرائيلي وسببت فوضى ودمار. وتسلمت الحركة بعد ذلك أكثر من دعم.

 

وتعتبر أمريكا والإتحاد الأوروبي أن حماس جماعة إرهابية ويعتقد الفلسطينيون أن تشدد الجماعة يمكن أن يجبر إسرائيل على إعطاؤهم إستقلالهم حيث لاحظوا أن إسرائيل أنهت إحتلالها لجنوب لبنان في عام 2000 بعد مقاومة من حزب الله اللبناني، وكذلك إنسحاب إسرائيل والمستوطنين من غزة، ولكن العديد من الإسرائيليين يقولون أنه في أعقاب الإنسحاب من غزة لا يمكنهم التخلي عن الضفة الغربية أو حدود غزة . 

وقال محمود عباس أن حماس يمكنها أن تقبل التعايش السلمي مع إسرائيل. وحاولت بعض أقسام الجماعة توصيل صورة أكثر إعتدالاً وإعتبار أن الإتفاق السلمي مع إسرائيل يمكن أن يقبل إذا وافق الفلسطنيين عليه في الإستفتاء. ولكن لا تصدق إسرائيل ذلك . وأوقف نتنياهو أخر محادثة سلام في 2014 عندما وافقت فتح على دخول حماس في حكومتها .

المصدر