500 ألف معتمر فقط خلال هذا الموسم

خمسة أسباب وراء تراجع أعداد المعتمرين المصريين

يشهد موسم عمرة رجب وشعبان ورمضان الحالي تراجعًا في نشاطه لأول مرة؛ بسبب الإجراءات الأخيرة للحكومة التي استهدفت تقليص أعداد المعتمرين، كأحد حلول توفير موارد العملات الأجنبية، وفقًا للمسؤولين.

وقال عضو الغرف السياحية عادل عبدالرازق إن نشاط شركات السياحة سينتعش خلال الأشهر المقبلة، بالأخص قطاع السياحة الدينية؛ استعدادًا لعمرة رمضان، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد توقيع شركات السياحة على توثيق عقود العمرة؛ حيث وصلت أعداد الشركات الموقعة إلى 635 شركة حتى الآن.

وأضاف "عبدالرازق" في تصريحات لـ"رصد" أن أزمة توفير الريال لن تتواجد خلال الموسم الحالي حسبما أعلنت البنوك مؤخرًا؛ حيث سيتم توفير ألف ريال سعودي لكل معتمر.

وعن تراجع أعداد المعتمرين مقارنة بالسنوات الماضية، أوضح "عبدالرازق" أن الإجراءات الأخيرة بتقليص المدة وتحديد أشهر معينة للعمرة السبب الأول في تراجع الأعداد، بالإضافة إلى تعثر شركات السياحة بسبب تراجع نشاط القطاع خلال السنوات الست الماضية.

وحصر رئيس لجنة النقل السياحي في غرفة شركات ووكالات السفر، مهند فليفل، أسباب التراجع لأعداد المعتمرين، التي من المتوقع أن تصل إلى نسبة 40% مقارنة بالأعداد خلال الأعوام الماضية؛ في التالي:

أولًا: توفير الريال من البنوك

أوضح "فليفل" أن توفير الريال من قبل القطاع المصرفي وفقًا لآخر قرارات البنوك لن يكفي تغطية متطلبات المعتمرين، وسيتم اللجوء إلى توفيره من السوق السوداء؛ الأمر الذي سيدفع سعر الريال إلى مستويات ما بين خمسة جنيهات ونصف وستة جنيهات.

ثانيًا: تعثّر شركات السياحة

وأشار إلى أن قطاع السياحة في مصر يواجه عدة عثرات؛ منها مديونيات الشركات التي تتعنت البنوك في جدولتها، وأيضًا تحديد أشهر محددة للعمرة وتخفيضها؛ ما أدى إلى زيادة خسائر الشركات، حيث تتصدر السياحة الدينية قوائم الشركات في القطاعات الأكثر نشاطًا، والتي تواصل الشركة استمراريتها في السوق من خلالها؛ الأمر الذي يحد من قدرات الشركات على مواصلة النشاط خلال الموسم الحالي.

ثالثًا: ارتفاع أسعار تذاكر الطيران

وبيّن "فليفل" أن تعويم الجنيه كان له تأثيره على أسعار تذاكر الطيران أيضًا، هذا بجانب ارتفاع أسعارها خصيصًا مع قدوم موسم العمرة والحج من كل عام، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق عديد من حملات المقاطعة للتعامل مع شركات طيران مصرية قامت بزيادة أسعار التذاكر.

رابعًا: القرارات الخاصة بتحديد أشهر معينة للعمرة

أدت القرارات الأخيرة بتأجيل موسم العمرة إلى رمضان وأن تبدأ في مارس الجاري إلى تعميق خسائر شركات السياحه بنحو 20% لإجمالي شركات القطاع.

خامسًا: تراجع الدخل للأفراد بسبب تعويم الجنيه

ورأى "فليفل" أن تعويم الجنيه وتراجع قيمته أمام العملات الأجنبية زادا من معاناة الأفراد وحدَّا من قدرتهم الاقتصادية؛ ما جعل "العمرة" خارج حسابات كثيرين بسبب عدم كفاية ادخاراتهم الحالية للقيام بعمرة رمضان ككل عام، موضحًا أن دخل الفرد انخفضت قيمته الحقيقية إلى النصف بعد تعويم الجنيه مقابل مضاعفة الأسعار في السوق، وأصبح لا يستطيع مواجهة احتياجات المعيشه الأساسية.

وتعهدت البنوك خلال الأسبوع الجاري بتوفير نحو 700 مليون ريال لتغطية احتياجات شركات السياحة لموسم العمرة (رجب، شعبان، رمضان) لهذا العام؛ تيسيرًا على تلك الشركات، مؤكدة على المعتمرين بالالتزام بحجز هذه الرحلات بالجنيه المصري فقط وفقًا لآليات ستكون متاحة للشركات كافة من خلال غرفة السياحة.

وأعلن بيان للبنك المركزي مؤخرًا استعداد هذه البنوك لتوفير مبلغ ألف ريال سعودي لكل معتمر؛ شريطة تقديم تأشيرة السفر وحجز الطيران، كما أشار إلى أنه سيتم عقد اجتماع خلال الشهر الجاري للاتفاق على الآلية المناسبة إلى موسم الحج.