احتجاجات في واشنطن ضد قرار "حظر" ترامب المعدّل

تظاهر العشرات اليوم الثلاثاء أمام مبنى دائرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في واشنطن ضد النسخة المعدّلة من قرار حظر السفر الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشمل ست دول ذات غالبية مسلمة.

وحمل المتظاهرون، الذين تجمعوا أمام مبنى المؤسسة التابعة لوزارة الأمن الوطني (الداخلية)، لافتات كتب عليها: "أهلًا وسهلا بالمهاجرين"، وأخرى تضمنت مقولة: "الكراهية لا يمكن أن تجعلك عظيمًا"؛ في إشارة إلى الشعار الانتخابي لترامب "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".

فيما اشتملت لافتة أخرى على عبارة "نقف مع المسلمين ضد العنصرية والإسلاموفوبيا".

الهتافات التي نادى بها المتظاهرون كثيرة؛ منها: "لا حظر لا جدار"، في إشارة إلى الجدار الفاصل الذي يعتزم ترامب بناءه على الحدود الجنوبية مع المكسيك، وهتفوا كذلك: "دعوا المسلمين يدخلون" و"أوقفوا العنصرية".

ووقع البيت الأبيض أمس (الاثنين) أمرًا تنفيذيًا جديدًا يحظر دخول القادمين من ست دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، مستثنيًا العراقيين والحاصلين على تأشيرات دخول مسبقة؛ خلافًا للقرار السابق الذي أوقفته محكمة فيدرالية.

وشمل الحظر إيران وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال لمدة 90 يومًا، كما نص القرار على إيقاف برنامج اللجوء لمدة 120 يومًا، مع تحديد أعداد اللاجئين الذين تقبل الولايات المتحدة استقبالهم سنويا بـ50 ألف لاجئ من أنحاء العالم كافة.

تعليق الأمم المتحدة

وفي مؤتمر صحفي من مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن "الأمر التنفيذي يزيد من معاناة الأشخاص المستهدفين بصدور هذا الأمر".

ونقل عن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي تأكيده "استعداد المفوضية للعمل بشكل بنّاء مع الإدارة الأميركية لضمان أن تلبي برامج اللاجئين كافة أعلى معايير السلامة والأمن".

وأضاف أنه "في ضوء الأمر التنفيذي الذي صدر أمس بشأن إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، تشدد المفوضية على أن اللاجئين أشخاص عاديون أُجبروا على الفرار من الحرب والعنف والاضطهاد في بلدانهم، وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة والحماية".

وتابع: "أعربَ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القلق إزاء هذا القرار الذي قد يسبب مزيدًا من العذاب للمتأثرين به؛ على الرغم من كونه مؤقتًا. لطالما كانت المفوضية شريكة الولايات المتحدة في إيجاد الحلول لمشاكل اللاجئين، ونحن نتطلع إلى مواصلة هذه الشراكة".

وشدد غراندي على أن "الأميركيين قاموا بدور حاسم ولفترة طويلة في تعزيز الاستقرار العالمي، ولطالما عكسوا أهم المثل الإنسانية؛ من تقديم الدعم لحالات الطوارئ المتعلقة باللاجئين في الخارج إلى الترحيب ببعض العائلات اللاجئة الأكثر ضعفًا في الولايات المتحدة لإعادة بناء حياتها بأمان وحرية وكرامة".

ويرى مراقبون أن الأمر الجديد محاولة للالتفاف على القرار السابق، الذي أوقفته محكمة فيدرالية، من خلال صياغة مختلفة وإدخال بعض التعديلات.

لكن مسؤول البيت الأبيض قال إن الأمر التنفيذي الجديد مؤسس على اعتبارات متعلقة بالأمن القومي ولا شأن له بالدين.

ويترك الأمر الجديد فترة التسعين يومًا لوزارة الأمن الداخلي لتحديد سلسلة من المتطلبات الجديدة للدول للمشاركة بشكل كامل في برامج الدخول للولايات المتحدة.