إدارة دونالد ترامب وتخبطها من خلال أحدث ثلاثة تسريبات

مع التسريبات المستمرة عن إدارة ترامب، كشف صحفيون من البيت الأبيض عن رد فعل الرئيس الأميركي عليها. ووفق تقرير لصحيفة "فوكس فإن ترامب ليس سعيدًا؛ بسبب عدم أخذ الناس الأحداث الأخيرة بجدية، خاصة بشأن امتناع وزير العدل جيف سيشنز نفسه من التحقيقات الخاصة بالتسريبات واتهامه لأوباما بالتصنت.

على الرغم من وجود تسريبات كثيرة على كل المستويات الإدارية لترامب؛ فإنه من الواضح أن هذه التسريبات تأتي من أشخاص قريبين من الرئيس.

وقالت الصحيفة: "بالطبع تعد هذه التسريبات مثيرة؛ إلا أن هناك فائدة شرعية من معرفة ما وراء هذه الأحداث الأخيرة الغريبة، لذا فإنها قائمة بما علمناه في الأيام الماضية".

1- ترامب وغضبه من امتناع جيف سيشنز 

قالت تقارير من مصادر مجهولة إن ترامب غاضب بسبب امتناع وزير العدل جيف سيشنز عن التحقيقات الخاصة بالانتخابات، وقال مصدر لـ"سي إن إن" إنه لم يظهر غاضبًا مثل هذا من قبل.

ووفقًا لعدد من وسائل الإعلام، فإن ترامب غير راضٍ عن الوضع في البيت الأبيض؛ حيث قالت مصادر لصحيفة "بوليتكو" إن ترامب كان يرى أنه لا ينبغي أن يتنحى سيشنز عن التحقيقات، بالإضافة إلى عدم رضاه عن الأحداث الأخيرة. وأكدت "واشنطن بوست" ذلك من خلال مراسليها.

من بين كل الأحداث في إدارة ترامب حظت واقعة "سيشنز" على الغضب الأكبر، وربما حدث ذلك بسبب تراجع فريقه من النضال إلى الانتقاد أو بسبب تخريبهم للعناوين الجيدة بشأن خطابه الأخير.

2- تلميح ترامب الشخصي للمقربين منه بتصديقه لتصنت أوباما عليه

بعدما كتب ترامب عدة تغريدات عبر تويتر متهمًا الرئيس السابق باراك أوباما بالتصنت عليه دون وجود أي أدلة، تساءل عديدون عما إذا كان يصطنع قصصًا كاذبة لأغراض استراتيجية أم أنه يصدق حقًا ما يقوله.

وقال كريستوفر رودي، مؤسس موقع "نيوز ماكس" الذي لديه توجه محافظ ويعتبر صديقًا مقربًا لترامب، إنه تحدث معه السبت بشأن هذه القصة، موضحًا أنه لم ير ترامب مستاءً مثل ذلك من قبل، وادعى أن ترامب أخبره أن هذه الواقعة سيتم التحقيق فيها وأنه سيثبت أنه محقّ.

3- عديد من العاملين بالبيت الأبيض ليسوا راضين عن رئيسهم رينس بريبوس

عندما يحدث أي شيء سيئ في البيت الأبيض يلام عليه رئيس موظفي البيت الأبيض، وهو ما حدث مع "رينس بريبوس"، وقيل إن بعضًا من غضب ترامب وُجِّه له، وأخبره أنه لن يصطحبه في جولاته إلى فلوريدا بعد ذلك. 

ونشر أليكس إيزنستاد وجوش دوزي في مقال لهما الأحد الماضي بشأن توجيه اللوم إلى "رينس"، وقالا إنه وفقًا لمصادر من مساعدي ترامب وحلفائه وبعض الأشخاص في البيت الأبيض فإنهم سمعوا انتقادات عدة لرينس؛ حيث اعتبروه يمنع وصول المساعدين إلى ترامب ويضع حلفاءه في مناصب هامة بدلًا من الأشخاص الموالين لترامب.

على الرغم من عدم فعالية "رينس" في منصبه؛ فإن هذه الادعاءات تبدو غير صحيحة. حيث إنه -على سبيل المثال- يمنع دخول المساعدين حتى تكون الإدارة أكثر تماسكًا.

وقال رئيس الموظفين السابق جيمس بيكر في تصريحات مذكورة في كتاب "ذا نيرف سنتر" إن كل شخص يريد أخذ قرار من خلال الرئيس، وبسبب كثرة القرارات فإن الرئيس يمكن أن يوافق عليها دون تفكير؛ وهو ما قد يثير أزمات؛ لذا رئيس الموظفين يجب عليه التنسيق مع الرئيس بعدم اتخاذ قرار دون علمه.

وقال التقرير إن هذا يعني أنه إذا كانت هذه الانتقادات توضح ما يحدث في الإدارة فإنها غير صحيحة؛ حيث إن أكبر الأزمات في الإدارة أثارها ترامب بنفسه أو بسبب ستيف بانون وستيفن ميلر. وفي المقابل، فإن اجتماعات الموظفين التي يقودها رينس لم تصنع مثل هذه الأزمات.

المصدر