هبوط البورصة مع إرتفاع الجنيه والعكس

محلل لـ"رصد": "الأجانب" هُم المتحكم الأول بالبورصة المصرية

شهدت تعاملات البورصة المصرية خلال الفترة الماضية وخاصة مع بداية تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال فبراير الماضى، تغيرًا كبيرًا في حركة المؤشرات بشكل غير متوقع، حيث سلكت الأسهم اتجاه الهبوط على الرغم من انتعاش سعر الجنيه وقتها، الأمر الذى أحدث حالة من الارتباك بالقطاع الاقتصادى للحصول على دلالة صحيحة لما تكبدته البورصة من خسائر خلال تلك الفترة، والتي تعدت الـ 20 مليار جنيه.

ووفقا للمحلل الفني، إيهاب السعيد، فإن سوق المال هو المقياس الرئيسي للوضع الاقتصادى بأي دولة، وتعتبر البورصة المصرية المنصة الأولى لإظهار وضع الاستثمار والنمو الحقيقى، مشيرًا إلى أن الخسائر التى تكبدتها البورصة على الرغم من ارتفاع سعر الجنيه، كانت طبيعية لعلم المستثمرين بأن تراجع الدولار "مؤقت" وليس تراجعًا حقيقيًا لارتفاع قيمة الجنيه.

وأوضح أنه على العكس فإن المستثمرين والأجانب يقدروا أسعار الجنيه بمصر أقل من المستويات الحالية، ويضعوا ذلك نصب أعينهم قبل الإقدام على الاستثمار بالدولة سواء بالأسهم والأوراق المالية أو استثمار مباشر من خلال مشروعات.

وتابع " السعيد" تصريحاته لـ"رصد" قائلاً: "معاودة ارتفاع البورصة خلال الأسبوع الماضي واستمرار الارتفاع مع الأسبوع الحالي يأتي بعد مرحلة جني الارباح خلال ارتفاع الجنيه الفترة الماضية، الأمر الذى حقق للمستثمرين أرباحًا طائلة، حيث تم جني الأرباح وقت ارتفاع سعر الجنيه، ومعاودة الشراء الآن مع انخفاضه مرة أخرى".

وأضاف أن المعاملات الأكثر تأثيرا بالبورصة المصرية تحدث من خلال الأجانب، مشيرًا إلى أن المصريين يستحوذون على الجزء الأكبر من المعاملات ولكنه كما وليس كيفا، أي أن الأجانب هم "كلمه السر" خلال الفترة الماضية، هذا بالإضافة إلى التصريحات التى أعلن عنها صندوق النقد في تلك الفترة وحذرت من مرحلة تذبذب بالاقتصاد المصري خلال العام الراهن، وأكد عليها محافظ البنك المركزي طارق عامر.

وتراجع سعر الدولار بمصر بشكل فجائي خلال شهر فبراير الماضى، ليصل لأدنى سعر له عند مستوى 15 جنيهًا وذلك لأول مرة بعد تعويم الجنيه بنوفمبر 2016 الماضي وصعود الدولار لمستوى 19.5 جنيهًا.

وعاودت السوق السوداء نشاطها من جديد مع نهاية فبراير الماضي، بسبب زيادة الطلب على الدولار بمصر من قبل التجار والمستوردين، الأمر الذى أدى إلى ارتفاع سعر الدولار خلالها لنحو 18 جنيهًا منتصف تعاملات الأسبوع الماضى.

ومن المتوقع معاودة ارتفاع الدولار فوق مستوى الـ 19 جنيهًا خلال مارس، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان الكريم.