بالمستندات الرسمية.. طالب الأزهر كان معتقلًا قبل شهرين من إعلان تصفيته

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لتليغرافٍ للنائب العام تفيد باعتقال الطالب "حسن مصطفى"، الذي أعلنت الداخلية عن تصفيته صباح اليوم في تبادل لإطلاق النيران.

 

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها تصفية حسن محمد جلال مصطفى، الطالب بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وزعمت انتماءه إلى تنظيم "حسم"؛ حيث تمت المداهمة في إحدى مزارع مركز "أبو صير" بمحافظة الإسماعيلية.

وقالت في بيانها: "وعقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا تم استهداف المزرعة المُشار إليها؛ إلا أن الإخواني المذكور بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، مما دفعها للتعامل معه، وقد أسفر ذلك عن مصرعه؛ حيث عُثر بحوزته على بندقية آلية تحوى خزينتها خمس طلقات، كما عُثر بمحل الواقعة على عدد 12 فارغًا من ذات العيار. وتتولى نيابة أمن الدولة العليا مباشرة تحقيقاتها في الواقعة".

إلا أنه تبين كذب هذه الرواية بعد نشر تليغراف للنائب العام عن اختفائه قسريًا وعدم معرفة مكانه في يناير الماضي.

ويعمد النظام الحالي إلى استخدام سياسة التصفية الجسدية للتخلص من معارضيه، بعد التعذيب داخل السجون والإخفاء القسري؛ وتعدّت حالات التصفية الجسدية خارج القانون 43 حالة عام 2016م، منها 34 لأسباب سياسية، وثمانية مواطنين لخلافات مدنية وحالة واحدة لأسباب جنائية، بحسب "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات".

وصرّح عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية، بأن منهج التصفية الجسدية بدأ منذ فبراير عام 2015م، وقال في تصريحات مسبقة خاصة لـ"رصد" إن منهج التصفية قائم على ثلاثة محاور:

المحور الأول: يتمثل في معارضين مسالمين؛ مثال ذلك واقعة أكتوبر الشهيرة التي راح ضحيتها تسعة من كوادر جماعة الإخوان المسلمين.

والمحور الثاني يتمثل في قتل من يشتبه بقيامهم بأعمال مسلحة؛ مثل المنتمين إلى تنظيم "بيت المقدس" وغيره من التنظيمات المسلحة الأخرى.

أما المحور الثالث فيشمل المدنيين غير المسيسين، وهم ضحايا أمناء الشرطة؛ مثل واقعة قتيل السيدة عائشة وسائق الأقصر وبائع الشاي وواقعة الدرب الأحمر وغيرهم.

ولفت غنيم إلى أن هذا الأسلوب أثبت فشله الأمني؛ لأنه رغم عدد ضحاياه الكبير لا تزال أعمال العنف مستمرة، كما هو الحال في سيناء وما جرى مؤخرًا بالكنيسة البطرسية وتفجير شخص لنفسه حسب ما قيل.

وحذر غنيم من أن يكون هذا الأسلوب الذي سيتبعه الشباب اليائس مستقبلًا؛ لأنه سيرى نفسه مقتولًا في كل الحالات، فيلجأ إلى هذا الأسلوب؛ وبالتالي لا بد من إعادة النظر في أسلوب التصفية خارج القانون؛ لأنه غير مقبول وفاشل أمنيًا، مطالبًا المنظمات الحقوقية بممارسة ضغوط أشد على النظام المصري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة؛ خاصة المنظمات الحكومية مثل مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة وغيرهما من المنظمات الأخرى.