هل باعت "المالديف" مجموعة جزر صغيرة إلى السعودية؟

نفت حكومة المالديف، اليوم الأربعاء، بيع مجموعة من الجزر الصغيرة إلى السعودية بعد احتجاجات ضد هذه الصفقة؛ إلا أنها قالت إنها تسعى إلى الحصول على استثمارات خارجية لتطوير هذه الجزر.

واتهم حزب "المالديف الديمقراطية" المعارض حكومة الرئيس عبدالله يامين بالتنازل عن السيطرة على مجموعة جزر فافو المأهولة بالسكان.

فض تظاهرات واعتقالات 

ويرى حزب "نشيد" المعارض أن المشروع سيعطي لقوة أجنبية فرصة للسيطرة على أرخبيل "فافو"، وشهدت البلاد احتجاجات عامة على المشروع، ومنعت الشرطة على أثرها عشرات المواطنين من الاحتجاج بعد أنباء عن بيع تلك الجزر.

وذكرت صحيفة "مالديف إندبندنت" على موقعها الإلكتروني أن الشرطة فضت احتجاجًا قام به سكان أرخبيل "فافو" الجمعة، واحتجزت بعض المحتجين، الذين كانوا يطالبون بمعرفة تفاصيل المشروع.

وقالت وسائل إعلام الشهر الماضي إن حكام السعودية مهتمون بشكل خاص بأرخبيل "فافو"، الذي يقع على بعد يزيد على 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة "ماليه" ويتألف من 26 جزيرة في سلسلة طولها حوالي 30 كيلومترًا وعرضها 25 كيلومترًا.

تعليق حكومة المالديف 

لكن الحكومة، التي رفعت في 2015 الحظر على تملك الأجانب الأراضي، نفت بيع هذه الأراضي لأية جهة، وقالت في بيان إنها "تعمل مع مجموعة من المستثمرين الدوليين لتطوير فافو وباقي البلاد وتريد بناء شقق سكنية ومنتجعات للسياح ومطارات".

وأضافت أن "الحكومة ترفض رفضًا قاطعًا المزاعم بأنه تم بيع الجزر إلى جهة أجنبية".

ومن المتوقع أن يزور العاهل السعودي الملك سلمان المالديف، التي يسكنها 340 ألف مسلم سُني، الأسبوع المقبل، في إطار جولة آسيوية تستمر ثلاثة أسابيع.

وتعد الجزر الواقعة في المحيط الهندي مقصدًا رائجًا للسياح؛ إلا أن صورتها تشوهت بسبب الاضطرابات السياسية التي شهدتها في السنوات الأخيرة.

والجزر المنخفضة مهددة كذلك بارتفاع مستويات البحر بسبب التغير المناخي؛ إذ تتوقع الأمم المتحدة أن تغمرها المياه بحلول 2100م.