نيويوركر: تسريبات ويكيلكس من داخل "سي آي إيه".. وخمسة أسئلة مطروحة

نشرت ويكيلكس صباح أمس (الثلاثاء) 8761 ملفًا قيل إنها خرجت من داخل "السي آي إيه"، وأطلقوا على الملفات "العام صفر"، وهي الدفعة الأولى من مشروع كبير، والذي يوضح مقدرة اختراق "السي آي إيه"، وتعد هذه الوثائق جزءًا من أرشيف أخذ من خلال مخترقين سابقين للحكومة الأميركية بطريقة غير مصرّحة.

ولم تعلّق "السي آي إيه" على هذه التسريبات، ولكن وفق وسائل إعلامية نقلًا عن مصادر فإن هذه المواد تبدو وكأنها أخذت من داخل الوكالة.

وبعد التسريبات علّق "إدوارد سنودن"، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي وسرّب مجموعة وثائق في 2013م، من خلال حسابه على "تويتر"؛ حيث قال إنه "لا زال يقرأ التسريبات، واعتبر أن ما فعلته ويكيلكس يعد أمرًا كبيرًا".

وتعد تواريخ معظم الملفات حديثة في تاريخ 2016، واعتبرت صحيفة "نيويوركر" أن حجم وسرعة انتشار الملفات يثير عديدًا من التساؤلات وطرحت خمسة منهم:

1- ما عدد الطرق التي تراقب بها وكالة الاستخبارات المركزية؟

ناقشت الملفات الطرق البسيطة التي تراقب بها الحكومة المواطنين، ويمكن أن يحدث ذلك عن طريق التلفاز مجتمعًا مع كاميرا وميكروفون الآي فون. القصص الخاصة بهذه الطرق في المراقبة يعرفها الصحفيون والمحامون.

وتقول التقارير إن وكالة الاستخبارات خرجت من مجرد الفكرة إلى التنفيذ الفعلي لكيفية اختراق أجهزة المواطنين، وهناك أحاديث عن مهمات محتملة؛ مثل نظام سيطرة للسيارات، ولكن حتى الآن لم يتضح إذا كان ما سبق بدأ بالفعل أم أنه يجري تجربة أولية.

2- كم عدد الشركات التي عرضت نفسها وعملائها للخطر؟

وفقًا للتقارير، فإن بعض الخدمات المقدمة والمعدات المصنعة يمكنها أن تحدد الكم. ولكن، هل يجب أن يفسروا ذلك للسوق أو للعملاء؟ هل يمكن أن تسأل حكومة الصين شركة سامسونج لماذا لم تعطها ما سلمته لأميركا؛ سواء بقصد أو دون قصد؟ وماذا يعني ذلك بخصوص دور الحكومة في الدفاع عن البنية التحتية الأميركية.

وتشير الملفات إلى عام الحكومة بشأن نقاط الضعف التي قد تتيح فرصة لغزو أميركا ووكالات الاستخبارات الأميركية.

3- هل الأميركيون هم الهدف من ذلك؟

ستمثل هذه القضية الأساسية من الناحية السياسية والقانونية؛ لأنه سيطرح التساؤل: هل تطور وكالات الاستخبارات المركزية هذه الأدوات للتجسس الداخلي؟ وما هي الحدود الفاصلة بين التجسس المحلي والخارجي؟ وتشير صحيفة الجارديان إلى أن أحد الملفات المرتبطة بسامسونج تشير إلى دورة تدريب مشتركة مع وكالة استخبارات بريطانية، ويشير البعض إلى عمل المخترقين من إحدى المنشآت الدبلوماسية الأميركية في ألمانيا.

وهناك مخاوف من أنه من أجل الالتفاف على القيود القانونية والدستورية استخدمت المخابرات وكالات خارجية ثم شاركت المعلومات معهم. وستثير الملفات تساؤلات عن مدى التزام وكالة الاستخبارات المركزة بالقوانين.

4- ماذا ستفعل المحاكم مع هذه التسريبات؟

لا يعد ذلك اهتمامًا أميركيًا فقط؛ حيث إن المحاكم الأوروبية لها رأي في ذلك؛ نظرًا للقوانين الصارمة بشأن الخصوصية. بشأن المحاكم الأميركية، فإنه على القضاة أخذ نظرة فاحصة في القانون مجددًا. 

5- ماذا بشأن دونالد ترامب؟

الأسبوع الماضي اشتكى ترامب من تصنّت باراك أوباما عليه. فهل لدى ترامب تلفاز سامسونج؟ هل هناك سيناريو سيجعل ترامب يأخذ وقفة حول أساليب المراقبة التي طالته أم أنه سيستخدمها بنفسه؟ عندما وردت أخبار عن التسريب قال بعض المعلقين هل سيضع ذلك ترامب في موقف محرج بسبب نشره من قبل لتسريبات خاصة بمنافسته هيلاري كلينتون. ولكن، لا يبدو أن ذلك سيهمه، وكذلك المخاوف بشأن القيود التي يمكن أن توضع على المخابرات؛ حيث يعد ترامب الشخص الذي أبدى شكواه من عدم السماح للمخابرات بتعذيب المسجونين. قوة الرئيس وجواسيسه ليست أشياء يهتم ترامب في تقليلها.

المصدر