الشنقيطي: تحالف الخليج مع تركيا يسمح بالاستغناء عن الحماية الأميركية

قال المفكر الموريتاني محمد الشنقيطي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن تحالف دول الجزيرة العربية مع تركيا يوفر فرصة للاستغناء عن المظلة الأميركية.

وأشار في حوار له مع وكالة الأناضول إلى أن "هناك توجهًا حقيقيًا نحو حلف استراتيجي لحلف الجزيرة العربية وتركيا، ولأول مرة منذ 100 عام تأتي قوات تركية إلى الجزيرة العربية بعد أن انسحب منها العثمانيون، وذلك في القاعدة العسكرية في قطر".

وأضاف أن "السعودية بدأت في التعاون العسكري مع تركيا؛ لا سيما في مجال التصنيع العسكري، وهذه بادرة تدل على تغير عميق في معادلات المنطقة، مع أنه ما زال في بدايته، ولكن سيكون له ما بعده".

وأكد الشنقيطي أن هناك "تلاقيًا استراتيجيًا بين الجزيرة العربية ومنطقة الأناضول؛ ما سيساعد على تكوين بادرة استراتيجية لقوة قوية جدًا تستغني بها المنطقة بحماية ذاتها عن المظلة الأجنبية".

وحول سياسة تركيا الخارجية، قال الشنقيطي إن "تركيا كان ينقصها مستوى من المبادرة والمخاطرة على صعيد سياستها الخارجية؛ لكن عملية درع الفرات دليل على أن تركيا بدأت فعلًا بترجمة رؤيتها السياسية إلى فعلٍ عملي، وأصبحت مستعدة للمخاطرة من أجل رؤيتها السياسية".

وأشار إلى أن "تركيا أصبحت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة (في 15 يوليو/ تموز 2016) أكثر اطمئنانًا على جبهتها الداخلية؛ لا سيما بعد أن حيدّت روسيا نسبيًا وانتهاء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وجميع هذه العوامل ستساعدها على أن تحقق أهدافها من خلال عملية درع الفرات".

وخرجت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي في حملة عسكرية في شمالي سوريا في 24 أغسطس العام الماضي، وانطلقت العملية تحت اسم "درع الفرات"؛ بهدف تطهير المنطقة من المنظمات الإرهابية، على حسب ما أعلنته تركيا آنذاك.