محامون يطالبون بإعادة كندي محتجز منذ 10 سنوات في السجون المصرية

قالت صحيفة "ذا ستار" الكندية إن الكندي محمد العطار القابع في أحد السجون المصرية منذ عام 2007، أدين بتهمة مشكوك فيها بالتجسس لصالح إسرائيل. بينما أكد محامون - بينهم مسؤول سابق في المخابرات الكندية - براءته.

وتوضح الصحيفة أنه لأكثر من عقد من الزمان، يقضي الكندي محمد العطار أيامه داخل سجن طرة سيئ السمعة، عقوبة له على تهمة غريبة -تبدو أنها كاذبة- بكونه جاسوسًا إسرائيليًا، فيما انبرى القليلون للدفاع عنه.

ولأجل ذلك قام وفد رفيع المستوى من السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعضو بارز سابق في المخابرات الكندية بمحاولة لتغيير ذلك. وفي صباح اليوم الخميس وخلال مؤتمر صحفي أمام مبنى البرلمان، دعوا الحكومة الليبرالية للضغط على مصر للإفراج عنه.

وقال القس ماجد الشافعي - مؤسس منظمة العالم الحر الدولية - في مقابلة مع صحيفة ذا ستار"آمل أن يكون هذا المؤتمر سببا في إحياء القضية، وإيلائها المزيد من الاهتمام، وأن نكون قد وضعنا الضغط على الحكومة الكندية".

وتقول الصحيفة إن العطار، الذي ولد في مصر لأسرة مسلمة، تحول إلى المسيحية، وفر من البلاد في عام 2002. حيث طالب هناك باللجوء في كندا، بحجة الاضطهاد الديني.

القضية ضد العطار، الذي كان يعمل صرافًا في البنك التجاري الدولي في تورنتو، بدأت عندما سافر إلى القاهرة لزيارة الأهل والأصدقاء في عام 2007. وهي الزيارة الأولى له منذ مغادرته قبل خمس سنوات. حيث ألقي القبض على المواطن الكندي لحظة وصوله في يوم رأس السنة الميلادية الجديدة.

مراسل "ذا ستار" السابق في الشرق الأوسط أوكلاند روس حضر محاكمته في القاهرة، ووصف الجلسة بأنها "فوضوية" وأصدر قاضي محكمة الأمن القومي في "حكما من جملة واحدة مقتضبة"، حكما بالسجن لمدة 15 عاما مع عدم وجود فرصة للاستئناف. جريمة العطار المزعومة كانت أنه تجسس لصالح إسرائيل لعدة سنوات.

وقال المحامي المصري إبراهيم بسيوني "كنت مقتنعا انه سيتم تبرئته"، لكن ذلك معناه أن لا شيئ يمكنه أن يفرج عنه سوى صدور عفو رئاسي عنه.

وزير الشؤون الخارجية الكندي بيتر ماكاي صرح بعد المحاكمة والتي لا تزال الحكومة الكندية -قلقة حول عدد من جوانبها-: "إن ادعاءات سوء المعاملة والتعذيب التي أدلى به السيد العطار خلال محاكمته تثير القلق بشكل خاص." لكن القضية سرعان ما سقطت من الأجندة السياسية ووسائل الإعلام وترك العطار قابعا في السجن.