لهذه الأسباب الصين تُحذّر من حرب تجارية مع الولايات المتحدة الأميركية

حذرت الصين، من أن عدم احترام قواعد منظمة التجارة العالمية سيشعل "حربًا تجارية"، في موقف يأتي بعد انتقادات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتكررة بحق المنظمة الدولية.

وكانت إدارة ترامب وجهت انتقادًا شديدًا بداية مارس إلى المنظمة، حيث اتهمتها بأنها "عاجزة" عن فرض عقوبات على الممارسات التجارية غير النزيهة، وأكدت أنها لا تستطيع فرض قراراتها على الولايات المتحدة.

وردَّ من ناحيته، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، سون جوين، خلال مؤتمر صحفي، بقوله إنه "في حال تجاهل أعضاء منظمة التجارة العالمية قواعدها لأجل مصالحهم ورفضوا تطبيق قراراتها بشأن النزاعات، فقد تتكرر الحرب التجارية التي جرت في ثلاثينات القرن الماضي".

ولطالما رأى ترامب أن الولايات المتحدة ستكون في وضع أفضل عندما تعطي الأفضلية للاتفاقات الثنائية على حساب الخضوع لمنظومة متعددة الأطراف. وخلال حملته، وصف منظمة التجارة بأنها "كارثة"، واعدًا بنهج أكثر تشددًا بشأن فتح الأسواق الأجنبية أمام الشركات الأميركية.

وبالبيت الأبيض، يستمر ترامب في شن هجمات على المنظمة التي تضم 164 عضوًا، رغم دعوات الصين والاتحاد الأوروبي له بالتهدئة.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية: "نحث أعضاء منظمة التجارة العالمية الأساسيين على القيام بما يملونه (على غيرهم) والالتزام بقواعدها والقيام بواجباتهم".

وانتقدت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منظمة التجارة العالمية متهمة إياها بالعجز عن منع ممارسات تجارية غير نزيهة. مهددة بالتملص من الاتفاقيات غير المواتية لها.

وأعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي المسؤول عن سياسة الولايات المتحدة على صعيد التجارية الدولية في خطة عمله السنوية التي سلمت إلى الكونجرس، أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، وذلك بالإشارة إلى خسارة الحصص التي لقيها الأميركيون لفترة طويلة جدًا من السوق، لصالح دول أخرى.

وأوضح مكتب الممثل التجاري الأميركي أن من أسباب ذلك أن الشركات الأميركية والعمال فيها لم يحظوا بإمكانات فعلية للتبارز مع المنافسة الخارجية.

وتوعد الممثل باعتماد نهج "أكثر تشددًا" للدفاع عن المصالح الأميركية، قد تتضمن إجراءات رد جمركية.

وجاء في خطة عمل مكتب الممثل التجاري الأميركي أن القواعد التي تحكم عمل منظمة التجارة العالمية تقوم على "فكرة ضمنية" بأن الدول تطبق مبادئ اقتصاد السوق، في حين أن "العديد من كبار اللاعبين" يتجاهلونها ويخفون تجاوزاتهم لقواعد التبادل الحر خلف أنظمة لا تلتزم "بما يكفي من الشفافية".

وتوحي الوثيقة بأن الولايات المتحدة لن تشعر بأنها ملزمة قانونيا بقرارات منظمة التجارة العالمية التي تكون لغير مصلحتها. وأن"الأمريكيين غير خاضعين بصورة مباشرة لقرارات منظمة التجارة العالمية"، وأن الأولوية للدفاع عن "سيادة" الولايات المتحدة.

وأشارت الوثيقة بصورة خاصة إلى قانون يعود إلى العام 1974، يسمح للرئيس بفرض عقوبات جمركية.

وبصورة عامة، يؤكد مكتب الممثل التجاري أن الولايات المتحدة ستعطي الأفضلية للاتفاقات الثنائية على حساب المعاهدات الإقليمية التي لا تكون مؤاتية لها.

وأعلن الرئيس فور وصوله إلى البيت الأبيض سحب بلاده من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ الموقعة مع 11 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ. كما أنه يعيد دراسة اتفاقية مشابهة مع أمريكا الشمالية لمعرفة جدواها لبلاده.