الأقباط يبدأون الحشد لاستقبال السيسي في أميركا وسط مخاوف

في الوقت الذي يتعرض فيه الأقباط للتهجير والاستهداف في مدينة العريش بسيناء، وسط عجز الحكومة عن حمايتهم، وصمت من قبل الكنيسة، وتأيد للنظام - تستعد الكنائس القبطية المصرية فى الولايات المتحدة الأميركية لاستقبال عبدالفتاح السيسى، خلال زيارته المرتقبة إلى "واشنطن"، وسط تخوفات من إثارة بعض الأقباط  المنضمين للمنظمات الحقوقية قلاقل أو شغبًا، بسبب ما شهدته "العريش" مؤخرًا من أحداث.

حشد الأقباط لاستقبال السيسي

وبدأ عدد كبير من الأقباط المصريين فى أميركا حشد المصريين المقيمين فى الولايات المتحدة هناك، للخروج فى استقبال السيسى والترحيب به.

ووفقا لصحيفة الدستور  المقربة من النظام، فإن الـقـمـص مـكـاريـوس ساويرس، كاهن كنيسة مارجرجس فى "جيرسى سيتى"، جـدد دعـوة الكنيسة لكل أقباط المهجر المقيمين فى نيويورك والساحل الشرقى للولايات المتحدة، للخروج واستقبال السيسي، وحذر رعايا الكنيسة مـن مـحـاولات تشويه سمعة مصر أمـام العالم.

وأكد الدكتور جوزيف نصر الله، الناشط القبطي، بـدء الاسـتـعـدادات لاستقبال السيسى أثناء زيارته  لأميركا، قائلًا: "هناك مجموعات بدأت فى تجهيز أتوبيسات تنقل المرحبين بالسيسي"، لافتًا إلى أن ٨٠٠٪ من المصريين فى "نيوجرسي" و"نيويورك" من الأقباط. 

وأضـاف نصرالله: "بدأنا فى استخراج التصاريح اللازمة للتواجد فى الأماكن القريبة من مقر إقامته وأماكن مقابلته مع ترامب".

الكنيسة تتملق للنظام

ومؤخرًا أكد تقرير بريطاني نشره موقع ميدل إيست مونيتور، أن فشل نظام عبدالفتاح السيسي والكنيسة في حماية المسيحيين من الهجمات الإرهابية المتكررة يمثل إهانة لجميع الضحايا الذين اعتقدوا أنهم اختاروا رئسيًا لن يسمح بتصيد الإرهاب لهم هكذا، على حد قوله.

وأضاف التقرير، أن غياب رد قوي من الكنيسة على الهجوم المتواصل ليس بالأمر الجديد، فالكثيرون حتى الآن يتذكرون أحداث ماسبيرو علم 2011 التي راح ضحيتها 28 مدنيًا دهسًا بدبابات الجيش، كانوا يتظاهرون ضد هدم كنيسة بالصعيد وفشل السلطات في اتخاذ رد فعل قوي، مشيرًا إلى أنه حتى بعد مرور 3 أعوام كانت تصريحات البابا تواضروس متراخية قوله:” نحن نسعى لمعرفة ولكن في الوقت المناسب”، ليعتبر الموقع أن تصريحاته مثلت إهانة لكل ضحايا الحادثة.

كما تابع، أن الكنيسة معروفة بتملقها للنظام في الفترة الأخيرة، بداية من البابا شنودة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ووصولًا إلى البابا تواضروس الثاني، وهو ما جلب عليها عداء كثير من الجماعات الإسلامية التي تعادي النظام، خاصةً وأن الأخير لا يخفي محاباته للأنظمة الغربية، موضحًا أن تهديدات الشريط الاخير الذي أصدره تنظيم الدولة للمسيحيين، إضافة إلى الهجوم عليهم في شبه جزيرة سيناء سلط الضوء على كيفية تعامل الحكومة مع هذه الهجمات.