أردوغان في موسكو.. وبوتين: روسيا وتركيا تتعاونان لحل مشاكل العالم

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو وأنقرة تعملان بشكل نشط لتسوية الأزمات في العالم، فيما أكد نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن الصناعات والطاقة أهم مجالات التعاون.

وأكد بوتين خلال استقباله نظيره التركي في موسكو اليوم الجمعة أن البلدين أقاما علاقات جيدة على مستوى الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع.

ووصل أردوغان اليوم الجمعة إلى موسكو لإجراء محادثات، تتصدرها الأزمة السورية والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

سياسة واقتصاد

تأتي الزيارة في ظل استقبال موسكو عديدًا من قادة الدول الذين يبحثون التسوية في سوريا، وقد أشارت مصادر إلى أن أردوغان جاء إلى روسيا لبحث مسألتين أساسيتين: سياسية واقتصادية.

أما الاقتصادية، فقد تواترت أنباء بأن ثمة مفاوضات تُجرى بين موسكو وأنقرة تتعلق بإمكانية شراء تركيا منظومة صواريخ أس 400 المتطورة.

والمهمة السياسية تتعلق بعملية درع الفرات وعقدة الأكراد في منبج في ظل وجود قوات أميركية في شمال سوريا بذريعة الفصل بين أطراف النزاع، وكذلك متابعة وقف إطلاق النار في سوريا؛ لا سيما أن مفاوضات جديدة ستعقد في أستانا بالتزامن مع مباحثات جنيف.

ويبدو أن اصطحاب أردوغان وفدًا كبيرًا مؤلفًا من مختلف المسؤولين في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية وغيرها يعني أن ملفات عديدة ستطرح، ويتوقع توقيع اتفاقات في مختلف المجالات.

مراحل العلاقات

ومرت العلاقات الروسية التركية بكثير من الشد والجذب، خاصة بعد اندلاع الثورة السورية؛ حيث انتقدت موسكو أنقرة بشدة على تدخلها في ما اعتبرتها محاولة للإطاحة بنظام الأسد "الشرعي" في سوريا.

ففي 24 نوفمبر 2015 بلغ التوتر ذروته ووصل إلى حد المقاطعة بعد إسقاط مقاتلتين تركيتين طائرة روسية؛ فقررت موسكو بعدها بيوم إيقاف كل المشاريع التجارية بين البلدين وإلغاء قرار إعفاء الأتراك من التأشيرات الروسية. 

وفي 28 من الشهر ذاته وقّع بوتين مرسومًا يفرض عقوبات اقتصادية على تركيا ويمنع السياح الروس من التوجه إلى المنتجعات التركية.

لكن، في 27 يونيو 2016، قالت موسكو إن أردوغان قدم رسالة اعتذار عن إسقاط الطائرة خلال اتصال هاتفي مع الرئيس بوتين.

وبعد ذلك بنحو شهر، كان الرئيس الروسي أول زعيم أجنبي يتصل بأردوغان عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة ويعلن دعمه له.

وفي 9 أغسطس الماضي زار أردوغان بطرسبورغ الروسية لتنتهي الأزمة بين البلدين، ويتم خلال الزيارة إحياء المشاريع الاقتصادية بينهما؛ حيث أسس البلدان لاحقًا لجنة مشتركة للتنسيق في سوريا والرقابة على وقف إطلاق النار.