إسرائيل تبرر "حظر الأذان" برأي الشعراوي.. وخبراء: حق يراد به باطل

منذ أن طرح "الكنيست الإسرائيلي" قضية حظر رفع الأذان في مساجد القدس عبر مكبرات الصوت، تسعى الأطراف المرتبطة بالاحتلال كافة إلى تبرير الأمر؛ تارة بسرد أضرار يدعي الاحتلال أنها تعود إلى مواطني المدينة من غير المسلمين، وتارة بمحاولة إثبات أن الأمر ليس له أصول في الشريعة الإسلامية.

إلا أن تصرف أوفير جندلمان، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، جاء مفاجئًا لبعض الأوساط، خاصة في مصر؛ حيث نشر عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مقطع فيديو للشيخ محمد متولي الشعراوي لتبرير حظر رفع الأذان في مدينة القدس المحتلة.

ومما قاله "الشعراوي" في الفيديو: "إن استخدام مكبرات الصوت لرفع الأذان غوغائية تدين"، واعتبر مكبرات الصوت نقمة ابتليت بها الأمة الإسلامية.

تبرير

وأراد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الاستشهاد بكلام "الشعراوي" لتبرير قرار الكنيست المتوقع تنفيذه خلال أيام من وجهة إسلامية ربما تحتاج مزيدًا من النقاش، كما يرى البعض.

أصل مشروع القانون

أقر الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في 13 نوفمبر 2016 مشروع قرار حظر رفع الأذان، ويقيد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد في القدس وفلسطين 1948، وينص تحديدًا على منع استخدام مكبرات الصوت في الشعائر الدينية من الساعة 11 ليلًا بتوقيت فلسطين وحتى السابعة صباحًا؛ وهو ما يعني عمليًا منع رفع أذان صلاة الفجر.

تهويد
ويأتي هذا -وفق الخبراء والمتابعين- ضمن خطة ممنهجة لإكمال تهويد القدس وكل فلسطين، ويعدونه واحدًا من أخطر قرارات إسرائيل العنصرية الهادفة إلى محاربة الهوية الإسلامية للشعب الفلسطيني وتكريس يهودية الدولة. 

ورأى البعض أن استشهاد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية بكلام "الشعراوي" ما هو إلا "حق يراد به باطل"؛ حيث يرون أن منع الأذان في القدس عبر مكبرات الصوت هو خطوة للإجهاز على الشعائر الإسلامية في المدينة بشكل عام.

اعتراضات يهودية 

وصادقت الحكومة الإسرائيلية على النسخة الأولى من هذا القانون في 13 نوفمبر 2016، لكن اعتراضات يهودية حالت دون عرض إقراره بشكل نهائي؛ خوفًا من استخدامه ضد بعض الشعائر اليهودية.

ثم صوّت "الكنيست" على مشروع القانون مرة أخرى الأربعاء ووافق عليه موافقة مبدئية، إلى جانب مشروع آخر يدعو إلى عدم الاكتفاء بالحظر ليلًا فقط؛ ودعا إلى حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت ليلًا ونهارًا.