لحوم معدومة ودواجن مصعوقة وقمح مسرطن.. هذا ما يأكله المصريون

تعتمد مصر على استيراد جزء كبير من غذائها، في الوقت الذي تحذر فيه الكثير من الدول الأخرى استيراد المواد الغذائية المصرية، نظرا لأنها لا تصلح للاستهلاك الآدمي.

وتعتمد مصر في استيرادها للمواد الغذائية على أردأ الأنواع حيث القمح المسرطن، والدواجن المصعوقة بالكهرباء، والعجول المعدومة بالرصاص.

وفي المقابل ترفض الكثير من الدول استيراد المنتجات الزراعية المصرية نظرا لانها لا تصلح للاستخدام الأدمي وفاسدة وخطرة على الصحة.

دواجن مصعوقة بالكهرباء وعجول معدومة بالرصاص

وفجر برنامج "الجدعان" المُذاع على فضائية "القاهرة والناس" مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما اخترق فريق "البرنامج" مجزر دواجن بإحدي الولايات البرازيلية يقوم بصعق الدواجن كهربائيًا بدرجة 35 فولت، مما يتسبب في نفوقها قبل ذبحها وتجهيزها استعدادًا لتوريدها إلى مصر على أنها دواجن مجمدة، خضعت لمواصفات الذبح الإسلامي.

وكشف البرنامج في تقرير أذاعه من داخل أكبر مجزر لذبح العجول بولاية «برنا» البرازيلية عن كارثة أخرى، تتمثل في إطلاق بعض العاملين بالمجزر الرصاص على العجول المُجهزة للذبح، لتحويها إلى عبوات لحوم مجمدة وتصديرها أيضًا إلى مصر بعدما يتم وضع أختام «الحلال» عليها.

وأكد مسئولون بإدارة المجازر البرازيلية، أن مؤسسة الأزهر والجهات الرسمية في مصر على علم تام بطرق الذبح التي تتم داخل المجازر وكذلك طرق النقل والتجهيز لها، كما نفوا نفوق الدواجن بالصعق الكهربائي، مبررين استخدامهم لتلك الطريقة في عدم حدوث أي كدمات بجسم الدجاجة أو باللحوم المجمدة بما يعيق عملية تصديرها.

من جانبه قال الإعلامي محمد غانم، مقدم البرنامج، إن ما يحدث داخل المجازر البرازيلية جريمة حقيقية بكل المقاييس، تُخالف كل الأعراف المتفق عليها بين مصر والبرازيل، كما أن نفوق الدواجن نتيجة صعقها بالكهرباء كان أمام الكاميرات، بما يؤكد صحة ارتكاب هذه الجريمة، مؤكدًا أن الجزارين البرازيليين ليس لديهم أي دراية بطرق الذبح المطابقة للشريعة الإسلامية.

وطالب غانم بسرعة تدخل الجهات المسئولة في مصر لوقف هذه الجرائم وعلى رأسها الهيئة العامة للصادرات والواردات بوزارة الصناعة، وإعادة إرسال اللجان البيطرية المُشرفة على عمليات الاستيراد والذبح والكشف عن سلامة اللحوم إلى دورها، مؤكدًا انه سبق اعتقال صحفي أوربي قبل ذلك حاول كشف وتصوير هذه الجرائم من داخل المجازر البرازيلية.

قمح مسرطن

وكشفت هيئة سلامة الأغذية الزراعية الروسية اليوم الخميس، عن أن 18 ألف طن من القمح الروسي صادرتها مصر في ميناء الدخيلة بالإسكندرية نوفمبر الماضي قد يفرج عنها المسئولون المحليون بعد تبخيرها.

وكانت النيابة العامة أمرت بمصادرة القمح من موقع تخزين تابع لشركة خاصة في ميناء الدخيلة مصاب بفطر "الإرجوت" بعدما وجدت أنه غير صالح للاستهلاك الآدمي. وجرت مصادرة الإمدادات بعد أسابيع من اجتيازها عمليات تفتيش الحجر الزراعي بنجاح.

وأضافت الهيئة الروسية في بيان، اليوم، نشر عبر وسائل إخبارية، أن ممثلين لها التقوا مع مسئولين مصريين لمناقشة الأمر في القاهرة يوم 17 يناير. زاعمةً أن عملية التبخير ستطهر القمح من الحشرات التي لحقت به أثناء التخزين، وقد تفسح المجال أمام المسؤولين المصريين للإفراج عن القمح الذي تمت مصادرته، يأتى الإفراج المسرطن عن القمح، في الوقت الذي بدأ فيه وفد روسي جولة بالمطارين للاطلاع على الاستعدادات الأمنية فيهما قبل استئناف الرحلات الروسية للمنتجعات المصرية.

وقد بلغت وزارة التموين في الحكومة، رويترز اليوم الخميس، أن مصر ستسمح بدخول شحنات القمح المستورد التي لا تزيد فيها نسبة طفيل الإرجوت على 0.05%.

وقال المتحدث باسم الوزارة: "تقرر الإبقاء على النسبة دون تغيير بعد مشاورات مع وزارة الزراعة".

وكانت إدارة الحجر الزراعي، أبلغت رويترز في السابق أنه لن يسمح بدخول شحنات القمح التي تحوي أي نسبة من الإرجوت.

خضراوات وفواكه فاسدة

أصبحت المنتجات الزراعية المصرية حديث العالم رغم الشروط والمعايير التي تفرضها الدول قبل استيرادها للمنتجات، وفي النهاية يتهمون الصادرات المصرية بمخالفة الشروط، وأنها فاسدة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي،  لتذهب في نهاية الي بطون المصريين.

من هذا المنطلق، تقدم النائب فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة، ببيان عاجل ضد كل من وزير الزراعة، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية، ووزير التموين، بخصوص تدني الصادرات الزراعية المصرية نتيجة الضغوط الخارجية، ما يؤثر على الاقتصاد المصري.

وقال "عامر"، في بيان له، إن قائمة الدول التي توقف أو تعلق استيراد وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر اتسعت لتضم 6 دول حتى الآن، وهي روسيا، و واليابان، وأمريكا، والسعودية، والسودان، وأخيرًا الكويت.

وأضاف: "لم توقف هذه الدول استيرادها من فراغ، فهناك أسباب دفعتها إلى مثل هذا التصرف"، ولأن الحكومة طرف في بداية الأزمة، فيجب أن يكون لها دور في إنهائها.