جرائم الرشوة والفساد لا تتوقف.. والحسيني لـ"رصد": غياب الشفافية السبب

انتقد عبدالعزيز الحسيني، القيادي بحزب الكرامة، انتشار وقائع الفساد والرشوة؛ مطالبًا بمكافحةٍ حقيقيةٍ للفساد من خلال معايير وآليات واضحة مقرونة بشفافية وكشف عن كل قضايا الفساد وكل الشخصيات المتورطة في الفساد، وليس بشكل انتقائي؛ بمعنى أن يتم الكشف عن أشخاص بعينهم دون الكشف عن آخرين متورطين بمبالغ أضعاف ما يتم الكشف عنه، بل يتم التصالح معهم وإعادة تقديمهم مرة أخرى إلى الرأي العام وكأنهم الأطهار، مشيرًا إلى التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم وبعض رموز مبارك.

وطالب "الحسيني"، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، "بضروة تفعيل مفوضية مكافحة الفساد التي تمت المطالبة بها وتضمينها في مواد الدستور؛ بحيث تكون هناك آليات ومعايير محددة لمكافحة جرائم الفساد، سواء سرقة أو رشوة وخلافه، وأن تكون هناك شفافية وحرية تداول معلومات في هذه القضايا وليس الكشف عن شخص بعينه وترك آخرين"، مبديًا استغرابه من وجود عديد من أجهزة مكافحة الفساد ومع ذلك تنتشر قضايا الفساد والرشوة؛ مفسرًا ذلك بعدم الجدية وغياب الشفافية.

وحول توقيت الكشف عن بعض قضايا الفساد والرشوة، خاصة من خلال أجهزة بعينها، قال "الحسيني": "أعتقد هذا يحدث بهدف رفع شعبية النظام والحكومة في ظل تراجع هذه الشعبية والأداء السيئ من جانب الحكومة وانتقادها بشكل حاد، سواء في البرلمان أو الإعلام، أو حتى من رجل الشارع؛ بسبب الأزمات التي يعاني منها الناس"، مطالبًا بضرورة المكاشفة والمصارحة وسرعة التحقيق في القضايا التي يتناولها الإعلام بشان بعض الشخصيات المتورطة في الفساد وكشف الحقيقة بمحاسبة المتورط إذا كان الفاسد، أو إن كان ما ينشره الإعلام غير صحيح".

من جانبه، قال صالح الشيخ، نائب وزير التخطيط، إنه تم تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة جميع عمليات المشتريات بالوزارة بعد واقعة ضبط هيئة الرقابة الإدارية مدير مشتريات وزارة التخطيط أثناء تقاضيه رشوة تقدر بمليون و300 ألف جنيه.

وأشار "الشيخ"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "90 دقيقة" عبر فضائية "المحور" مساء السبت، إلى جهود هيئة الرقابة الإدارية لكشفها الفساد، موضحًا أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة جميع العمليات المتعلقة بالمشتريات التي تمت بالوزارة.

وكشفت هيئة الرقابة الإدارية عن ضبط مسؤول حكومي بارز عقب تقاضيه رشوة قدرها 1.3 مليون جنيه مصري (حوالي 74 ألف دولار) من إحدى الشركات العاملة في مجال الإلكترونيات.

وذكرت الهيئة في بيان صادر عنها أمس أن مدير المشتريات بوزارة التخطيط تقاضى رشوة من إحدى الشركات الموردة لأجهزة حواسب آلية ومعدات إلكترونية وكابلات للوزارة.

وأضاف البيان: "الموظف تقاضى الرشوة مقابل قيامه بتسريب معلومات عن عروض الشركات المنافسة وتسهيل صرف المستحقات المالية التي تزيد قيمتها على مائة مليون جنيه؛ مما يؤثر على تنافسية العطاءات ويؤدي إلى حصول الوزارة على الأجهزة والمعدات بأسعار مغالٍ فيها".