اختطاف مصريين بليبيا مجددا.. وأبو الخير لـ"رصد": الحكومة تخل بواجباتها

قال د.سيد أبو الخير، الخبير في القانون الدولي، أن السلطة المصرية لم تقم بواجباتها تجاه رعاياها المختطفين في ليبيا، فطبقا للقانون الدولي ودساتير الدول فإن الدولة مسؤولة مسؤولية كاملة تجاه رعاياها في الداخل والخارج، وبالتالي حماية المصريين المختطفيين في ليبيا مسؤولية الدولة خاصة أن هذا الأمر تكرر أكثر من مرة، وأنه لا يحدث من جانب الشعب الليبي أو الحكومة الليبية ولكنها عصابات خارجة عن القانون الليبي وبالتالي سيكون من الممكن التعاون مع السلطات الليبية والتنسيق معها لحماية المواطنيين المصريين هناك وعدم الخضوع لابتزاز هذه العصابات.

وأضاف "أبو الخير" في تصريحات خاصة لـ"رصد": "على الدولة أن تدافع عن مواطنيها في أي دولة أخرى في حال حدوث أي اعتداء عليهم وأن تكفل لهم حق الحماية وصولا إلي الحماية الدبلوماسية في حال استنفاذ الطرق العادية بأن يلجأ المواطن العادي إلى سفارة بلاده وهنا تقوم السفارة بحمايته دبلوماسيا ورد حقوقه له ودفع أي مكروه عنه ولكن ما يجري للمصريين سواء في ليبيا أو أي دولة أخرى يؤكد أن الحكومة المصرية متقاعسة تماما عن حماية رعاياها ولعل ما حدث مؤخرا للمواطن المصري ووفاته في إيطاليا مؤخرا دون متابعة ما جرى له يؤكد هذا بوضوح فضلا عن واقعة المختطفين في ليبيا".

وأوضح أبو الخير: "من حق أسر الضحايا اللجوء إلى المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بداية من منظمات حقوق الانسان بمصر ونقابة المحامين التي من حقها رفع القضايا أمام القضاء الليبي للمطالبة بحماية المصريين هناك والإفراج عنهم وصولا إلى الجنائية الدولية أو العدل الدولية عبر الأمم المتحدة  خاصة إذا كان هناك ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهذا ما حدث بالفعل للمختطفين المصريين".

وكان النائب طارق الخولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وزارة الخارجية، طالب  بضرورة التدخل السريع واتخاذ اللازم بشكل عام والتواصل مع كافة الجهات المعنية لتحرير العمال المصريين المختطفين، وحل أزمات المواطنين العاملين بالخارج في ليبيا.

وكشفت أسر 6 مصريين مختطفين فى ليبيا منذ 6 أشهر، عن بيع الخاطفين أبناءهم إلى عصابة أخرى، ومطالبتها بدفع فدية أخرى، خلاف ما دفعته الأسر بالفعل إلى العصابة القديمة فى فبراير الماضى، والبالغ 71 ألف جنيه عن كل فرد، وسط مخاوف من بيع المختطفين مرة ثالثة، أو عدم الالتزام بإطلاق سراحهم فى حال دفع الفدية للمرة الثانية.

وقال الدكتور حسن مسمار، ابن عم المختطف فتحى السيد: «تلقينا اتصالاً هاتفياً من عصابة جديدة تطالبنا بسداد 71 ألف جنيه أخرى، خلاف المبلغ المدفوع مسبقاً، ليصل إجمالى المبلغ المطلوب إلى 142 ألفاً عن كل مختطف، ما يعيدنا 100 خطوة إلى الخلف»، فيما انتقد وئام جاد، نجل أحد المختطفين، عدم تواصل أي مسئول معهم، مؤكداً: «قررنا التوجه إلى النائب العام، للمطالبة بوضع حل نهائى للأزمة»

وبنبرة حزينة، قالت سعدية، والدة زوجة نبيل إبراهيم، أحد المختطفين: «دفعنا الفدية، لكن مازال الوضع على ما هو عليه، فلم يعد أبناؤنا، وقلوبنا لم تسترح»، موضحة: "تلقينا اتصالاً هاتفياً من نبيل يفيد بيع المختطفين إلى عصابة أخرى، وهى تطالب بمبلغ 71 ألف جنيه للإفراج عنه، وإلا سيتم قتله مع زملائه".

وتعددت حالات خطف المصريين بليبيا خلال العامين الماضيين، كانت أشهرها حالة اختطاف وقتل 21 من الأقباط على يد تنظيم الدولة الإسلامية أعقبها قصف الطيران المصري مواقع يشتبه فيها بالانتماء للتنظيم.

وبلغ عدد المخطوفين خلال العامين الماضين نحو 133 عاملا، وفق إحصاء ورد في تقارير صحفية، بينما جرى قتل 16 منتصف العام الماضي.

وعلى الرغم من عمليات الخطف والقتل لم يتوقف سفر العمال المصريين إلى ليبيا عبر معبر السلوم وغيره من المنافذ البرية قاصدين الأراضي الليبية رغم وقف منح التأشيرة رسميا للعمالة القاصدة للأراضي الليبية، وفق الكاتب والمحلل المختص بالشأن الليبي علاء فاروق.