وزير الزراعة: لن نسمح للقطاع الخاص بالحصول على حبة قمح واحدة

قال وزير الزراعة عبد المنعم البنا، إن وزارتي الزراعة والتموين اتفقتا على استراتيجية جديدة لتوريد القمح من المزارعين إلى الحكومة في الموسم الجديد، بما "لا يسمح للقطاع الخاص بالحصول على حبة قمح واحدة".
جاء ذلك خلال خلال اجتماع لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب المنعقد لمناقشة خطة وزير الزراعة الجديد، اليوم الإثنين.
وأوضح البنا، أنه يرفض طلبات تصدير القمح، على اعتبار أن القمح المحلي أفضل جودةً من المستورد.
ولفت وزير الزراعة إنه تم تعديل مجلس إدارة هيئة التنمية الزراعية ليصبح أعضاؤه من الوزراء 4 وسيتم عقد اجنماعاتهم برئاسة نائب وزير الزراعة لاستصلاح الأراضى لحل أزمة التقنين بما يتيح للفلاحين وواضعى اليد زيادة الانتاجية وقد راعينا فى ذلك البعد الاجتماعي.
وكان مجلس الوزراء، حدد الأسبوع الماضي، أسعار توريد القمح من المزارعين للحكومة، ليتراوح سعر الأردب بين 555 جنيهاً و575 جنيهاً حسب الجودة، وهو ما يرفضه المزارعون وممثلوهم في البرلمان، نظراً لارتفاع كلفة الزراعة، عقب تحرير سعر الصرف وما تبعه من زيادة أسعار الأسمدة والوقود.
وحرر البنك المركزي المصري سعر الصرف في الثالث من نوفمبر2016، ما أدى إلى قفزات في سعر الدولار الأميركي أمام الجنيه الضعيف، متجاوزاً 20 جنيها في أيام معدودة مقابل 8.88 جنيهات قبل هذه الخطوة، ليشهد منذ ذلك الحين تذبذبا، لكنه استقر خلال الأيام الأخيرة قرب 18 جنيهاً.
وتسبب ارتفاع سعر الدولار في قفزات غير مسبوقة للكثير من السلع ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى موجة تضخمية هي الأكبر خلال عقدين.
وكانت الحكومات المتعاقبة تشتري القمح من المزارعين بأسعار تفوق السوق العالمية بنحو الربع، في مسعى لتشجيعهم على زراعة المحصول الاستراتيجي، وتوفير النقد الأجنبي، إلا أنه وفق الأسعار الأخيرة، فإن قيمة التوريد من المزارعين تقل عن الأسعار العالمية بنحو الثلث.
ووفق القرار الحكومي، تشتري الحكومة طن القمح من المزارعين بنحو 3833 جنيها، بينما سعر الطن عالمياً وفق الأسعار الحالية، يصل إلى 290 دولاراً (5220 جنيها)، وفق متوسط سعر الصرف حالياً في مصر.
ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وتشتري عادةً حوالى 10 ملايين طن سنوياً من الأسواق الدولية، وتستخدم خليطاً من القمح المحلي والمستورد لبرنامجها للخبز المدعوم، ويتجاوز السعر الذي تدفعه لشراء القمح من الأسواق الدولية 200 دولار للطن.
ويترقب المزارعون إعلان الحكومة عن أسعار توريد محاصيل الذرة وفول الصويا خلال الفترة المقبلة.
وقال وزير الزراعة إن الحكومة ستُعلن عن أسعار توريد هذه المحاصيل في نهاية مارس الجاري، بعد مراجعة أسباب تراجع الإنتاج من فول الصويا، واستيراد كميات كبيرة أخيراً.