بيانات مؤسسات النظام تكشف تلاعب دولة السيسي بالأرقام لخداع الشعب

أظهرت عدة بيانات لمؤسسات نظام السيسي، حجم التلاعب الكبير الذي لجأت إليه لتضليل الشعب عبر أرقام و تصريحات بتنمية وتطوير اقتصادي وتلاعب بالأرقام والإحصائيات لتضليل الجماهير عن حقيقة الأوضاع المزرية التي آلت إليها البلاد تحت حكم العسكر.

البنك المركزي و "الإحصاء" 

وظهرت أبرز علامات التضليل ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوم الخميس الماضي، أن معدل التضخم بلغ 31.7% في فبراير الماضي، وبعدها بساعات خرج البنك المركزي ليؤكد أن معدل التضخم الأساسي تجاوز 33%، وهو ما يعني أن أرقام التضخم التي تعلنها الحكومة غير دقيقة وتقل كثيراً عن الواقع الذي يعيشه المصريون، لأن معدل التضخم الأساسي يستبعد من حساباته السلع سريعة التقلب مثل الخضار والفاكهة وغيرها.

جريمة اقتصادية

وفي تصريح لـ"رصد" تقول الدكتورة عالية المهدي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن التلاعب بالأرقام جريمة اقتصادية, وخيانة للشعب، فتضارب البيانات يعني أن هناك عملية ما تمارس لتضليل الشعب، ولا أرى في ذلك أمر غرييا فرئيس البنك المركزي نفسه أطلق تصريحات قال أنها ساخرة ولكنها في الحقيقة كارثة وليست كارثة، فهو تلاعب بالعملة عن طريق التصريحات.

ميزان المدفوعات

وأشارت عالية أن البنك المركزي أيضا لجأ للتضليل و الخداع، حيث زعم البنك المركزي تحوّل ميزان المدفوعات من العجز إلى الفائض، خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2016-2017، قائلاً: إن "الفائض بلغ نحو 7 مليارات دولار، خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من عام 2016، مقابل عجز بلغت قيمته 3.4 مليارات دولار في نفس الفترة من العام الماضي".

وأكدت أن تلك الأرقام والفائض المحقق يعني، أن مصر جذبت موارد ضخمة من النقد الأجنبي في النصف الثاني من عام 2016، وأن هناك زيادة في الموارد الأجنبية تجاوزت 10 مليارات دولار، وأن قطاعات اقتصادية استردت عافيتها مثل السياحة والصادرات غير البترولية والاستثمارات الأجنبية وتحويلات العاملين بالخارج، وهذا غير صحيح على الإطلاق، لأن نظرة مدققة لهذه الموارد تظهر أنها تراجعت وبشكل حاد.

إيرادات القناة
ورغم النقص الشديد في توفير الدولار قال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، أن إيرادات القناة ستقفز إلى 80 مليار جنيه في العام الجاري 2017، مقابل 49.7 مليار جنيه في العام الماضي 2016، وهو الخبر الذي تباهى به إعلام السيسي، إذ يعني أن القناة ستزيد إيراداتها أكثر من 30 مليار جنيه في عام واحد وبما يعادل نسبة زيادة تفوق 60.9% بالجنيه المصري.

أرقام مضللة حول الاستثمار الأجنبي المباشر
تزامنا مع رحلات وزيرا الصناعة والاستثمار للبحث عن مستثمرين جدد لينقذوا مصر من الفقر الاستثماري الذي تعيش فيه، تشن الحكومة عبر الاعلام حملة دعائية تدعي حدوث تحسن كبير في الاستثمار الأجنبي المباشر، وأن البلاد جذبت 12 مليار دولار في عام.

تضليل نسبة الفقر
في الوقت الذي تؤكد فيه الأرقام الرسمية أن نسبة الفقر في البلاد تقدر بـ26.3%، طبقاً لبيانات آخر بحث أجراه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وأن نسبة الفقر المدقع تدور حول 5%، نجد أن وزير التنمية المحلية، هشام الشريف، يخرج علينا ليؤكد أن عدد المصريين الذين هبطوا تحت خط الفقر المدقع تخطى حاجز الـ 40%، نتيجة تحرير سعر صرف العملة المحلية.