"ذَا هيل": طريقة واحدة يمكن أن نحارب بها الحرس الثوري الإيراني

تظهر مضايقات القوات الإيرانية للقوات البحرية الأميركية في المياه الدولية في الخليج العربي أن إدارة إيران تحاول اختبار الإدارة الأميركية الجديدة بشأن عزمها مواجهة إيران في حالة عدم التزامها بخطة العمل المشتركة، أو إذا ما انتهكت عقوبات الأمم المتحدة، أو شاركت في انشطة تؤدي لعدم إستقرار المنطقة.

ولدى أميركا خيار وحيد لمواجهة التصرفات الإيرانية وهو إعتبار الحرس الثوري منظمة إرهابية دولية، حيث لم يتم اضافة الحرس الثوري أو حرس القدس ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية في قائمة 2015م، رغم أنه ليس هناك ما يدعو لعدم إضافتهم للقائمة السوداء بعد دعم الحرس الثوري وحرس القدس للأنشطة الإرهابية.

هيكل السلطة في إيران يتفوق فيه خامنئي على سلطة الرئيس والبرلمان لا يخلق بنية رسمية موازية ولكنه سمح لوحدات غير رسمية مثل الحرس الثوري للعمل خارج النظام الطبيعي . 

وتحاول قوات الحرس الثوري حماية الثورة فقط وليس إيران. وتمول قوات الحرس الانشطة الإرهابية في عدة دول مثل سوريا واليمن. ولعل جهودات الدول تذهب هباء إذا ما تم تتبع إحدى الشركات الداعمة للحرس الثوري ونشاطاته وإغلاقها تقوم ادارته بفتح أخرى ذات طابع تجاري. 

ما الحل؟

وضع الحرس الثورة على قائمة الإرهابيين سيجعل من الأسهل تقييد أنشطتها الأجنبية كما ستجبر الشركات القانونية لإجراء المراجعة على شركاؤها في المنطقة، فإذا وجدت أي شىء يدل على وجود روابط معهم سيتم إيقاف التعامل مع هذه الشركات. وستتيح  الضغط على الدول المتورطة مع إيران لخدمه الروابط التجارية للحرس  الثوري .

وتشير الشبكة المترابطة للثروة والسلطة الموجودة في أيدي ايه الله والحرس الثوري إلى احتكارهم للإقتصاد الإيراني. ومثل أي دولة بنفس النظام والتى تسيطر أطراف الدولة فيها على الإقتصاد لمصلحتها، بدلا من مصلحة شعبها، فإن المواطنين يواجهون نسب متعاظمة من البطالة وارتفاع معدل التضخم، وشبه تدمير لقطاع الصناعات التحويلية، وركود الأجور والفساد على نطاق واسع .

وبالعودة للنطاق الدولي، فإن الأنشطة المالية للحرس الثوري تدعم اشراك ايران في سوريا والعراق.

فبالنسبة لسوريا يستخدم الحرس الثوري  ثروته الهائلة لدفع حزب الله وغيره من المقاتلين الغير ايرانيين لدعم نظام الأسد، والحد من نفوذ الولايات المتحدة وزيادة نفوذ وتأثير النظام الإيراني والذي سيستمر في العمل بسوريا حتى بعد انتهاء الحرب. لتقوم القوات الموالية للنظام بتأسيس كيان كامل من جديد في دمشق. 

ومن الأهداف الدبلوماسية لإضافة الحرس الثوري في قوائم الإرهابين  ارسال رسالة لدول الخليج تفيد بجدية ترامب بشأن التصدي لهيمنة إيران، وتأكيد التزامه بقتال الإرهابيين من خلال ملاحقة الإمبراطورية المالية المستخدمه للحفاظ على الأنشطة الإرهابية، وترسل برسالة إلى الشعب الإيراني بمحاولة السيطرة على النفوذ الموازي المتعاظم دون وجود عداء للشعب الإيراني .


المصدر