خبراء لـ"رصد": المواطنون يواجهون ارتفاع الأسعار بـ"التقسيط والمستعمل"

شهدت الأسواق موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار صاحبت قرار تعويم الجنيه، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين والحد من قدرتهم إقتصاديا على تلبيه الإحتياجات المعيشية اليومية.

وكشفت البيانات بالسوق، عن ارتفاع نسبة طالبي القروض من البنوك بنحو 30%، خاصة القروض التسهيلية لاقتناء سلعة أو منتج معين، مثل قروض السيارات، أو التمويل العقاري، فضلا عن انتشار المحال التي تقوم ببيع الملابس المستعملة في مناطق متفرقة، هذا بالإضافة إلى توسع أسواق بيع بقايا الطعام بين الأفراد ورواجها بين المستهلكين لعدم قدرتهم على شراء السلع بعد ارتفاع أسعارها بشكل ضخم مرة واحدة.

ووفقا لمسئول التمويل ببنك مصر، تامر صادق، فإن طلبات الاقتراض ازدادت خلال الأشهر الـثلاثة الأخيرة بنسبة تراوحت ما بين 25-30%، خاصة قروض السيارات أو قروض التمويل العقاري وشراء الوحدات، موضحا أن الفرد أصبح يتوجه للتقسيط بشكل أساسي بعد ارتفاع الأسعار وانخفاض قدراته على تسديد سعر السيارة أو السكن بشكل فوري، لذلك تقوم البنوك العاملة بالقطاع المصرفي في تنويع منتجاتها المصرفي دائما لتناسب كل الفئات من الأفراد وقدراتهم المادية.

وأشار في تصريحات خاصة لـ"رصد"، إلى أن الفترة الماضية شهدت زيادة تعاون ما بين القطاع المصرفي ووكلاء بيع وتجار السيارات لتوفير كل السبل وتيسير الإجراءات للمستهلكين والمشترين وحثهم على الشراء لتحريك ركود السوق والذي أدى إلى حرق الأسعار من قبل وكلاء السيارات في مصر، حتى وصل في بعض الأحيان لخفض سعر السيارة الواحدة بنحو 150 ألف جنيه وذلك للتخلص من المخزون الموجود والذي يحقق خسائر تتراوح ما بين 40 -50 % للتجار وشركات السيارات.

وقال أحمد معتز، مسئول بيع بإحدى شركات المحمول بمصر، أن نشاط التقسيط للأجهزة المحمولة سواء موبايل أو تابلت أو لاب توب، شهد نشاطا خلال الأشهر الماضية بنسبه 20%، مؤكدا على أن النشاط متراجع بشكل كبير بسبب القفزة بالأسعار والتي وصلت للضعف بالعديد من أنواع  الأجهزة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"رصد"، أن المستهلك أصبح يفكر كثيرا قبل القدوم على مرحله الشراء ويسأل عدة مرات وأصبح يتجه للمنتجات الأقل سعرا وبالتالى الأقل خواصا بسبب عدم مقدرته على دفع سعر الأنواع الأفضل، مكتفيا بالإحلال والتجديد للأجهزه القديمة التى يمتلكها، دون اللجوء لشراء الأجهزه الجديدة عوضا عنها لارتفاع سعرها لمستويات قياسية، مشيرا إلى أن أسعار الأجهزة زادت بنسبة 50 % في المتوسط، نتيجة عدم توافر العملة الأجنبية من الدولار في البنوك، هذا بالإضافة إلى شراء الدولار بسعر مضاعف بعد التعويم مقارنة  بسعره قبل التعويم.

وتداولت وسائل الإعلام مؤخرا مقاطع مصوره تبين توغل وانتشار أسواق بيع بقايا الطعام بين المواطنين، نتيجة ارتفاع الأسعار الضخم والمستمر للسلع الأساسية التي تدخل بالاستهلاك اليومي للأفراد والأسر، حيث أجمع الخبراء والأطباء على كارثية الأمر مطالبين الحكومة بسرعة حل المشكلة ووضع حد لارتفاعات الأسعار اليومية والشعور بالمواطن.

وقامت الحكومة الحالية بتطبيق سياسة تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه" في نوفمبر الماضي، ما أثر سلبا على الأسعار ونشاط السوق المحلي ورفع معدلات الركود والتضخم بشكل شهري.