تقرير يتوقع تباطؤ النمو بمصر بسبب "التضخم "

كشف تقرير صادر عن بنك بي إن بي باريبا، أن التأثير السلبي لارتفاع التضخم في مصر على الاستهلاك المحلي قد يؤدى إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي خلال العام المالي الجاري لتسجل 3.8%.

وأضاف التقرير أن انخفاض قيمة الجنيه ساهم في ارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد، وأنه يجب أن يسجل 21% بنهاية السنة المالية الحالية، مشيرا إلى أن تعويم الجنيه وتنفيذ الإصلاحات المالية بدعم من صندوق النقد الدولي أدى إلى زيادة في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وارتفاع احتياطات النقد الأجنبي بالبنك المركزي.

وكانت معدلات التضخم الأساسي قد قفزت إلى نحو 33% الشهر الماضي كنتيجة مباشرة لتحرير الجنيه في  نوفمبر الماضي وفقدانه أكثر من 50% من قيمته منذ ذلك التاريخ.

ووفقا للتقرير، إن العجز المالي المصري مرتفع ويجب أن يتم تخفيضه، حتى ولو بطريقة بطيئة، بجانب تخفيض الديون العامة، والسيطرة على الوضع السياسي والاجتماعي، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، متوقعا انخفاض المخاطر الاقتصادية خلال 18 شهراً المقبلة، في ظل بدء إنتاج حقل "ظهر" للغاز، والذي سيوفر جزءاً كبيراً من فاتورة الطاقة، وتدفقات رأس المال والتي تشير إلى عودة الثقة بين المستثمرين.

وأضاف أن هناك مخاطر موجودة متمثلة في الضغوط المجتمعية نتيجة ارتفاع مستويات التضخم، بجانب مخاطر الاقتصاد الكلي المتمثلة في عجز المالية العامة والذي يصعب السيطرة عليه في ظل الديون المرتفعة، حيث أن مصر سوف تستمر في الاعتماد على تدفقات رأس المال الأجنبي، والتي قد يصعب تأمينها على المدى المتوسط.

وتوقع التقرير أن يتراجع الدين الخارجي قصير الأجل لمصر ليصبح 49% من إجمالى الدين الخارجى بنهاية العام المالي الحالي بدلا من 62% العام المالي الماضي، موضحا أن هناك العديد من العوامل الخارجية، التي يمكن أن تؤثر سلبا على الاقتصاد، والتي تتمثل في التوترات السياسية وزيادة حادة فى أسعار السلع الأساسية، وتحول تدفقات رأس المال نحو الأسواق الناشئة عرضة لأى تغير فى السياسة الاقتصادية في البلدان المتقدمة.

وأوضح التقرير أنه بافتراض أن تستمر عملية الإصلاح الحالية، وتحسين المخاطر القطرية على المدى المتوسط، يجب أن تعتمد مصر على ثلاثة عوامل رئيسية هي: كبح التضخم، وزيادة النمو الاقتصادي والدعم المالي الخارجي.