"رايتس ووتش": الأقباط النازحون من سيناء يصفون رد فعل المسؤولين بالفاتر

قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظّمة "هيومن رايتس ووتش"، جو ستورك، إن مئات الأسر المسيحية القبطية المصرية فرّت من ديارها شمالي صحراء سيناء منذ أواخر فبراير خوفًا على أرواحها، بعد وقوع سبع جرائم قتل ما بين 30 يناير و23 فبراير.

وأوضح "ستورك " في مقال له على موقع المنظمة أن الأسر التي هجرت مدينة العريش إلى الإسماعيلية غرب قناة السويس قالت لحقوقين مصريين إن هذه الهجمات -التي ارتكبها مُقنّعون في سيارات غير مرقمة- تشبه تلك التي تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في 19 فبراير؛ حيث نشر داعش شريطًا  يُظهر الانتحاري الذي تبنى هجوم ديسمبر على ملحقة للكاتدرائية المرقسية بالقاهرة وأدى إلى مقتل 29 شخصًا.

وأضاف: "ليس العنف بين المسلمين والمسيحيين جديدًا على مصر. تاريخيًا، في مناطق مثل المنيا وأسيوط ذات المجموعات السكانية القبطية الكبيرة يندلع العنف عندما تخرج الخلافات الشخصية عن السيطرة، أو عندما ترد حشود من المسلمين بعنف على عمليات بناء الكنائس أو إعادة بنائها.

في يوليو 2013 أحرق إسلاميون مباني مسيحية ونهبوها؛ ردًا على ما رأوه دعمًا من القادة الأقباط للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا وقيادي في جماعة "الإخوان المسلمين"، على حد قوله.

وتابع "ستورك ": "جرائم القتل في العريش -وتلك التي سبقتها في قرى شمالي سيناء مثل رفح والشيخ زويد- ليست طائفية أو مُترتبة على حادث معين. استهدف المسلحون مسيحيين، ليس بسبب من يكونون، فهم طبيب جراح وصيدلي ومعلم وتاجر أحذية؛ لكن لزرع الخوف في الطائفة المسيحية الصغيرة ودفعها إلى الفرار الجماعي. وفي سياق الصراع الطويل بين قوات الأمن المصرية وداعش، كان ذلك لإظهار عجز مصر عن حماية الأرواح والممتلكات".

ونقل "ستورك" عن حقوقيين أن الأسر أكدت لهم أنهم فروا فقط بعد الرد "الفاتر" للمسؤولين الأمنيين المصريين؛ حيث قالت إحداهم إنها تريد العودة إلى ديارها لكنها تشك في أن يكون ذلك ممكنًا.

وبحسب "ستورك"، فإن صحفيين وحقوقيين مصريين قالوا إن "بعض الأسر المحلية فتحت بيوتها لأسر العريش، كما تنتشر حوالي مائة أسرة من العريش في بورسعيد ومدن أخرى إلى الغرب منها".

وقال ناشطون إن وزارة التضامن الاجتماعي ومسؤولي الكنيسة القبطية ينسقون جهود الإغاثة؛ لكن الحكومة ما زالت لم تف بوعدها بتوفير خمسة مبان سكنية.

وذكر رسالة الأسر النازحة، وهي "أن على السلطات المصرية الاستجابة لطلب الحماية وتوفير المأوى المناسب".