روسيا تكشف عن الجهات التي تزودهم بمواقع "تنظيم الدولة" و"النصرة"

كشف رئيس الوفد الروسي المفاوض في مؤتمر أستانة، ألكساندر لافرنتيوف، عن الجهات التي تزودهم بمواقع "تنظيم الدولة" و"جبهة النصرة" في سوريا.

وقال لافرنتيوف إن "شركاءنا الإيرانيين والأردنيين في العاصمة كازاخستان يساعدون في تحديد مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية في سوريا بدقة".

وتابع بأن "تحديد مواقع انتشار داعش وجبهة النصرة في سوريا هو أحد الشؤون ذات الأهمية في الحوار الجاري في أستانة".

وأكد في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" الإيرانية، أن "الإيرانيين والأردنيين يبدون دعمنا في هذه المهمة".

وبدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية بتاريخ 30 سبتمبر 2015، وهذا بعد أن طلب بشار الأسد دعمًا عسكريًا من موسكو من أجل كبح الثورة السورية ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد.

جاءت هذه الضربات بعد تزايد الدعم العسكري المعلن لنظام الأسد من قبل موسكو، والإعلان عن تشكيل مركز معلوماتي في بغداد تشارك فيه روسيا وإيران والعراق وسوريا لمحاربة "تنظيم الدولة".

جاءت أولى الضربات الروسية في 30 سبتمبر على مواقع تابعة لتنظيم الدولة وفقًا لوزارة الدفاع الروسية؛ إلا أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة صرح بأن الغارات قتلت مدنيين في مناطق ليست تابعة للتنظيم، كما شكك قادة غربيون في الغارات، وكان هؤلاء القادة الغربيون قد طالبوا روسيا بتوضيح مسبق للأهداف التي تنوي ضربها في سوريا.

ابتداءً من سبتمبر 2015، عززت روسيا حضورها العسكري في سوريا، إذ نشرت 21 طائرة هجوم أرضي من نوع سوخوي-25، و12 مقاتلة اعتراضية من نوع سوخوي-24، و6 قاذفات متوسطة من نوع سوخوي-34 و4 سوخوي-30 متعددة الأدوار بالإضافة إلى 15 مروحية (متضمنة مي-24 هايند الهجومية) في مطار باسل الأسد الدولي قرب اللاذقية.

تحمي هذه الطائرات 2 أو ثلاثة على الأقل من أنظمة الدفاع الجوي إس إيه-22، وطائرات من دون طيار مثيلة لطائرة إم كيو بردتور الأميركية تستخدم لتنفيذ طلعات استطلاعية. تضمنت القوات الروسية أيضًا 6 دبابات من طراز تي-90 و15 قطعة مدفعية و35 عربة جند مدرعة و200 من مشاة البحرية (مع منشآت إسكان تسع 1,500 فرد). كذلك رصدت قاذفات بي إم-30 سمرش قرب اللاذقية.

وفي 30 سبتمبر، طلب الرئيس فلاديمير بوتين من مجلس الاتحاد السماح بنشر القوات المسلحة في سوريا، فقطع المجلس البث الحي للمناقشة التي تحولت إلى جلسة مغلقة ومنح الرئيس الروسي التفويض باستخدام القوات المسلحة في الخارج بالإجماع.

وصرح فلاديمير بوتين بقوله: "أولًا سندعم الجيش السوري فقط في كفاحه الشرعي ضد التنظيمات الإرهابية تحديدًا...وثانيًا سيكون هذا الدعم جويًا فقط دون مشاركة في العمليات البرية".

وأشار الرئيس الروسي أيضًا إلى أن هناك الآلاف من المنضمين للتنظيمات الإرهابية من مواطني الدول الأوروبية وروسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، مشيرًا إلى أن المرء ليس بحاجة لأن يكون خبيرًا في الشؤون الأمنية ليعلم أنه إذا انتصر هؤلاء في سوريا فسيعودون إلى بلادهم ويعودن إلى روسيا أيضًا.