النواب يتحدى ويعلن مناقشته لـ"تيران وصنافير".. وسليمان لـ"رصد": تهريج

 

قال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق، إن تحويل اتفاقية تيران وصنافير إلى مجلس النواب لمناقشتها يعد نوعا من التهريج لأنه لم يعد هناك اتفاقية من الأصل بعد أن  أنهى حكم الإدارية العليا هذا الموضوع وأبطل الاتفاقية وأصبحت هي والعدم سواء وبالتالي لا توجد اتفاقية أصلا لمناقشتها، مؤكدا أن أي خطوة من البرلمان في هذا السياق ليس توجها باطلا فقط ولكنه أيضا يعد تغولا من السلطة التشريعية على السلطة القضائية وهذا مخالف لنصوص الدستور الذى حفظ استقلال كل السلطات ويمنع التداخل بينها بأي حال من الأحوال.

وأضاف "سليمان"، في تصريحات خاصة لـ"رصد": "طبقا للدستور والمادة 151 تحديدا التي نظمت توقيع الاتفاقيات تضمنت  ثلاث فقرات الفقرة الأولى وتتعلق بالاتفاقيات بشكل عام والفقرة الثانية تتحدث عن اتفاقيات الصلح والتحالف ويجري عليها استفتاء الشعب أما الفقرة الثالثة وهي تنص على عدم التنازل عن جزء من إقليم الدولة تحت أي مسمى كما أنه لا يجوز الاستفتاء على اتفاقية من هذا النوع ولا يجوز للشعب التنازل عن أي جزء من الأرض لأن الوطن ملك لكل الأجيال وليس جيل واحد".

ورفض وزير العدل الأسبق أي تغول من جانب السلطة التشريعية على السلطة القضائية تحت أي مسمى خاصة إذا كان هناك حكم بات ونهائي، واعتبر ما يجري نوعا من تهيئة الرأي العام للالتفاف على حكم الإدارية العليا وربما يكون ذلك عبر الدستورية العليا حيث هناك عدد من الدعاوى القضائية بهذا الشأن والأمر لا يزال مطروحا أمام الدستورية العليا التي تفصل في اختصاص المحاكم خاصة ما يخص الإدارية العليا والأمور المستعجلة".

من جانبه؛ قال النائب مصطفى بكري، إن الحكومة أحالت اتفاقية "تيران وصنافير" إلى البرلمان يوم 29 ديسمبر 2016، الذي كان يتوجب إحالتها بمقتضى المادة 151 من الدستور التي تنص على: "يُجري رئيس الجمهورية الاتفاقيات الدولية ويصدق عليها بعد موافقة البرلمان".

وأضاف "بكري"، في مداخلة هاتفية امس ببرنامج "ساعة من مصر"، المذاع على فضائية "الغد": "حتى الآن لم تحال الاتفاقية إلى اللجنة التشريعية التي يفترض أن تقدم تقريرها خلال 7 أيام إلى هيئة مكتب البرلمان لمناقشتها".

وأشار "بكري" إلى أن مسألة إجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية هو أمر "غير وارد"، إذ يتم الاستفتاء في حالة التوقيع على معاهدات الصلح وغير ذلك، وهذه اتفاقية دولية شأنها شأن اتفاقيات أخرى، والبرلمان هو الذي سيتعرض لها وفقا للدستور وسيدرس الاتفاقية ويتأكد بنفسه وبعد ذلك يتخذ القرار.

وشدد "بكري" على أن البرلمان وحده دون سواه بمقتضى الدستور هو صاحب الحق الوحيد والمنفرد في حسم تلك القضية.

وقال رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، أمس  الثلاثاء، إن التأخر في إحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى اللجان النيابية المختصة سببه وجود بعض الأوراق الناقصة.

وأضاف "عبدالعال" في جلسة مجلس النواب المنعقدة أمس أن البرلمان يتعامل مع الاتفاقية وفقًا للنصوص الدستورية، مشيرًا إلى وجود إجراءات يُجرى استكمالها حاليًا، وبمجرد انتهائها ستحال إلى اللجان لدراستها.

وأحالت الحكومة اتفاقية "تيران وصنافير" إلى البرلمان في يناير الماضي، بالمخالفة للدستور، من دون انتظار فصل القضاء النهائي في الطعون المقدمة بشأنها، عقب حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع الحكومة على الاتفاقية.

وأحالت محكمة الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري اليوم الثلاثاء دعوى قضائية تُطالب رئيس الجمهورية باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية بعزل رئيس مجلس الوزراء ومحكامته لتوقيعه على الاتفاقية إلى هيئة المفوضين لإعداد التقرير الفني بها.

وطالبت الدعوى، التي اختصمت عبدالفتاح السيسي وحملت رقم 23174 لسنة 71 قضائية، بوقف تنفيذ القرار السلبي المتضمن رفض رئيس الجمهورية وامتناعه عن اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية بعزل رئيس الحكومة شريف إسماعيل ومحاكمته لتوقيعه على الاتفاقية التي انتقلت بموجبها تبعية الجزيرتين للرياض.