بين "#قيادة_ المرأة_ الشهر_ القادم" و"#لن_ تقودي".. السعوديون مختلفون

قال الأمير طلال بن عبدالعزيز خلال مشاركته في اجتماع للمجلس العربي للطفولة والتنمية، الذي يشغل فيه منصب رئيس مجلس الإدارة، إنه سيُسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في شوارع المملكة اعتبارًا من شهر أبريل المقبل.

وضج موقع تويتر في السعودية بتصريح الأمير، وانتشرت ردود فعل مختلفة على تويتر باستخدام هاشتاج "#قيادة_المرأة_الشهر_القادم"، ظهر في أكثر من مائة ألف تغريدة ورحب به مستخدموه؛ إلا أن كثيرين آخرين أعربوا عن رفضهم له.

يوفر المال ويمنع التحرش

أشارت الفئة التي رحبت بالخبر إلى أن الوضع الحالي يؤدي إلى "تعطيل تام لحياة المرأة" وأن القسم الكبير من رواتب الموظفات السعوديات يذهب للسائقين.

كما أشار كثيرون منهم إلى أن قيادة المرأة للسيارة سيعني "الاستغناء عن أكثر من مليون سائق خاص وتوفير قرابة مليار ريال سعودي شهريًا"، كما أنه سيحد من "التحرش بالأطفال والنساء"، على حد قولهم.

أشياء أهمّ
في المقابل، قال آخرون إن هناك أشياء تتعلق بحرية المرأة السعودية أهم من قيادة السيارة؛ مثل "توظيف العاطلات عن العمل وتقديم الدعم للمطلقات والأرامل"، وأشارت هذه الفئة إلى أنه "لو اهتم البعض بحل المشاكل الأخرى التي تهم المواطنين لأصبحت السعودية من أفضل دول العالم تطورًا".

#لن_تقودي

ودشنت الفئة التي عارضت الخبر هاشتاج "#لن_تقودي"، ظهر في أكثر من 1500 تغريدة، وسخرت هذه المجموعة من الموضوع؛ فكتب أحدهم يقول إن "الدراسات أثبتت أن المرأة تمتلك كمية كبيرة من الغباء أثناء القيادة".

وقال مغرد إنه "يعارض الخبر بشدة"، وأضاف: "تخيل بنت تسوق وهي ما تعرف تسوق... كم بني آدم سيموت بسبب القرار؟".

وكتب آخر يقول: "المرأة تقول: إذا سقنا السيارة نستغني عن مليون سائق أجنبي، طيب اشتغلوا في مطابخكم واستغنوا عن مليوني خادمة أجنبية".

الوصول إلى المرأة!

وأكدت هذه المجموعة من المغردين أن قيادة المرأة في السعودية "أمر مستحيل بوجود قادتنا الكريمة والشعب السعودي الشريف الذي يرفض فساد المجتمع وانحلاله"، قائلين إن "من يطالب بحرية المرأة لا يطالب بحريتها؛ بل يطالب بحرية الوصول إليها".

وقال البعض منهم إنه في حال تمرير القرار، فعلى الرجال الامتناع عن السماح للنساء في أسرهم بالقيادة؛ فكتب أحدهم في هذا السياق يقول: "يسمحون ولا ما يسمحون، أنت مسؤول عن نفسك وعائلتك، ولك الحرية أن تمنعهم".