واشنطن تخطط لإرسال ألف جندي إضافي لسوريا

صرَّح مسؤول عسكري أميركي بارز، أن الولايات المتحدة قد تنشر ما يصل إلى ألف جندي إضافي في شمال سوريا، بينما أكدت وزارة الخارجية التزامها السعي للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الذي دخل عامه السابع.

وبموجب هذه الخطط التي يتعين أن يصادق عليها الرئيس ترامب ووزير دفاعه جيم ماتيس، فإن هذه الزيادة ستكون الأكبر لأعداد الجنود الأميركيين الذين ينتشرون على الأرض في سوريا في إطار القتال ضد الجهاديين.

ويرجح أن يكون العدد الفعلي للجنود الأميركيين المنتشرين في البلد الذي مزقته الحرب ما بين 800 و900 جندي، كما قال مسؤول عسكري أميركي إن الخطط الجديدة ستسمح بنشر ألف جندي إضافي.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن "هذا أحد المقترحات المطروحة للنقاش".

وقال المسؤول إن القوات لن تقاتل بشكل مباشر، ولكنها ستقوم بدور داعم لأية قدرات إضافية يتطلبها الجيش في شمال سوريا، حيث يقوم التحالف الذي تقوده واشنطن بتدريب ودعم التحالف الكردي العربي الذي يقاتل ضد تنظيم الدولة.

وقد يشمل ذلك إرسال بطاريات مدفعية إضافية، واستخدام منصات إطلاق الصواريخ التي يمكن أن توفر قصفاً على مدار الساعة في المعركة لاستعادة مدينة الرقة.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يُعارض نشر قوات مقاتلة في سوريا والعراق لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى عكسه فإن الرئيس ترامب قال إنه يرغب في تسريع هزيمة التنظيم المتطرف، وطلب من البنتاغون وضع مجموعة من الخطط التي يمكن أن تحقق هذا الهدف.

من جانبها قالت وزارة الخارجية بمناسبة مرور ستة أعوام على اندلاع النزاع في سوريا، في 15 مارس 2011، إن "الولايات المتحدة تبقى منخرطة في البحث عن حل دبلوماسي للنزاع السوري والتوصل إلى السلام".

وأضافت الخارجية الأميركية على لسان المتحدث باسمها مارك تونر "كلنا نعرف إلى أي حد هذا الأمر صعب".

وشدد "تونر" على أن الرئيس السوري بشار الأسد "رجل وحشي قاد بلاده إلى هذه الفوضى" والولايات المتحدة "تؤمن بعملية انتقال (سياسي) من دون الأسد".

وخلال لقاء سابق مع قناة فينيكس الصينية، نفى رئيس النظام السوري بشار الأسد أي تعاون بين سوريا والولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة، مبينا أن التدخل العسكري الأميركي والتركي غزو.

وقال الأسد إن الولايات المتحدة تشن غارات ضد التنظيم في البلاد دون تعاون أو تشاور مع الجيش السوري، ووصف غارات أميركا بالعمل غير القانوني.

وأضاف الأسد أنه لم ير "شيئا ملموسا" بعد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما يتعلق بتعهده بدحر تنظيم الدولة، ووصف القوات الأميركية والتركية المنتشرة في سوريا وغيرها من القوات التي دخلت دون دعوة من الحكومة بأنها "قوات غازية".

وعن مواجهة جيش النظام لتنظيم الدولة، قال الأسد إن قوات الجيش باتت قريبة من الرقة (شمال سوريا) معقل التنظيم، ودخولها سيكون أولوية للجيش.