بعد أحداث نقابة المحامين.. حلمي لـ"رصد": بلطجة من تدبير سامح عاشور

قال أحمد حلمي المحامي، وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين، إن ما يجري بنقابة المحامين من أحداث بلطجة لا تليق بالنقابة العريقة وتاريخها ولا بأعضائها المحامين الذين يمثلون القضاء الواقف مدافعين عن المظلومين، مؤكدا أنه من حقهم عندما يكون لديهم مظلمة من نقيبهم أن يشتكوا ويرفضوا الظلم الواقع عليهم والاعتصام بنقابتهم التي هي بيتهم لتوصيل صوتهم، خاصة أن القرار الذي أصدره سامح عاشور نقيب المحامين يمس أرزاق أعضاء النقابة ولكن للأسف لا يهتم "عاشور" بزملائه رغم أنه نقيبهم، مبينا أن ما جرى من أحداث بلطجة هي من تدبيره وتليق به وبالنظام الحاكم الذي يؤيده عاشور وينفذ له كل يريد علي حساب زملائه المحامين.

وحذر "حلمي"، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، من تكرار أحداث عام 1989وما صاحبها من عنف وقتها، وكان بطلها أيضا سامح عاشور وقتها ورفض تنفيذ أحكام القضاء أيضا، قائلا: "يبدو أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى وها هي الأحداث تتكرر مرة أخرى سواء بإصدار "عاشور" قرارات متعسفة ضد زملائه وتتعلق بقيدهم بجدول النقابة، وهذه إجراءات تصعب الأمور على عدد كبير من المحامين، حيث لم يتمكن سوى 30 ألف محام من استخراج الكارنية وتصريح العمل بالمحاماة من بين 400 ألف عضو بالنقابة"، مشيرا إلى أن المحامين سوف يتصدون لـ"عاشور" سواء باللجوء إلى القضاء أو بالاعتصام بالنقابة رفضا لقراراته المتعسفة.

وربط عضو لجنة الحريات بالمحامين بين ما يجري بنقابة المحامين واقتحام نقابة الصحفيين في مايو الماضي وكذلك الاعتداء علي محامين بنقابة المحامين الفرعية بطلخا بالدقهلية، مؤكدا أن هذا اسلوب تعامل من جانب السلطة ومن يدعمها في التعامل مع النقابات بشكل عام ومع الأصوات الرافضة لممارسات نظام السيسي بشكل خاص، وعندما يرتفع صوت المعارضة يتم القمع والاقتحام وهذا أسلوب الأنظمة القمعية بشكل عام لأنها لا تؤمن بالحرية أو بالتعبير عن الرأي أو معارضة النظام وبالتالي يكون الرد هكذا، بحسب ما قاله "حلمي".

من جانبه؛ قال منتصر الزيات، المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، إن ما فعله سامح عاشور، النقيب العام، مع المحامين المعتصمين مؤخرا بمقر النقابة العامة من إرسال ملثمين للاعتداء عليهم، والامتناع عمدا عن تنفيذ أحكام القضاء يعد بلطجة، على حد وصفه.

وأضاف "الزيات" ،في تصريحات صحفية: "أنه سيذهب، للانضمام إلى المحامين المعتصمين بالنقابة العامة، مشيرا إلى أنه كان حريصا على عدم التدخل حتى لا يستغل "عاشور" وجوده ويستخدمه كفزاعة"، مؤكدا أن ما يفعله "عاشور" ليس بجديد عليه فهذه سياسته التي يتبعها.

وتابع حديثه: "أنا أؤيد أي قرار يجمع عليه كبار المحامين، ولكن لن أبادر أو أطرح أي حلول، ومايتخذه الزملاء فأنا موافق عليه".

وكان عدد من المحامين قرروا  الاعتصام بمقر النقابة العامة أول أمس الثلاثاء، بعدما رفضت النقابة العامة تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار إلزام المحامين بتجديد عضويتهم بشكل سنوي في النقابة.

وبالتزامن مع اعتصام المحامين، هاجم ملثمون بالأسلحة البيضاء والكلاب المحامين المعتصمين بمقر النقابة العامة، بعد قطع التيار الكهربائي عنهم - بحسب المحامين المعتصمين -  ما أسفر عن وقوع إصابات بينهم.

يذكر أن مجلس نقابة المحامين، تقدم بتسعة طعون على الحكم الصادر في 26 فبراير الماضي، بوقف تنفيذ شروط القيد أمام الإدارية العليا، الأسبوع الماضي وستنظر جلسته في 25 مارس الجاري.

وتذكر هذه الاحداث بما جري بنقابة المحامين الفرعية بطلخا والاعتداء علي عدد من المحامين هناك وكذلك اقتحام نقابة الصحفيين في مايو من العام الماضي.

وروى إبراهيم سعودي - المحامي بالنق - تفاصيل الاعتداء علي المحامين داخل نقابتهم يوم الثلاثاء الماضي، حيث قال إنه في ظهيرة يوم الثلاثاء ١٤ مارس توجه عدد من شباب المحامين والمحاميات صحبة المحضر المختص لتنفيذ الحكم القضائي واجب النفاذ الصادر لصالحهم بإلغاء شروط تجديد العضوية التي أصدرتها نقابة المحامين مؤخرًا، والتي تمنعهم من سداد اشتراكاتهم بما يمنعهم من ممارسة عملهم أمام المحاكم، حيث رفض الموظف المختص باالشئون القانونية، تنفيذ الحكم.

وأضاف "سعودي" - خلال بيان له - أنه إزاء ذلك قرر شباب المحامين والمحاميات القيام بوقفة احتجاجية انتهت إلى قرار لهم بالاعتصام بمقر نقابتهم حتى تنفيذ الحكم، مشيرًا إلى أنه تواصل معه عدد من الشباب لدعم حقهم المشروع في الاعتصام داخل نقابتهم.

وأكمل "سعودي": في حوالي الساعة الخامسة مساءًا توجهت إلى النقابة حيث تواجد عدد كبير من المحامين داخل مبنى النقابة الذي كانت قد أغلقت جميع مكاتبه وحتى البوفيه الخاص به، وكل الأبواب فيه عدا باب الدخول إليه، وكان مع شباب المعتصمين الأساتذة سعيد أباظة وربيع الملواني وأيمن عبد العظيم وعدد كبير من الزملاء".

واستطرد: "بمجرد تداول الأحداث بين المحامين، بدأ أعضاء المجلس في إرسال محامين لطلب التفاوض مع المتواجدين لمحاولة إنهاء الاعتصام حيث طلبوا مني ومن سعيد أباظة، وربيع الملواني الخروج للتفاوض مع خالد أبو كريشة وآخرين، وخرج سعيد أباظة للتفاوض في حين بقيت مع باقي المحامين داخل المبنى، وعاد أباظة بعد التفاوض وقرر أنه توصل إلى الرأي بتعليق الاعتصام والاجتماع مع عدد من أعضاء المجلس في الثانية من ظهر اليوم التالي للتفاوض حول تنفيذ الحكم".

وتابع: "نحو الساعة السادسة والنصف دخل مبنى النقابة فجأة عدد من أعضاء المجلس صحبة عدد من العمال وآخرين بدا أنهم محامون موالون للنقيب وتجمعوا بجوار باب البوفيه يتهامسون بما أدخل الريبة في نفوس المعتصمين".

واستطرد قائلا: "في أثناء ذلك فوجئ المعتصمون بفصل الكهرباء عن نقابة المحامين وفِي ذات اللحظة حاول عدد من العمال الاحتكاك بالمعتصمين لطردهم خارج المبنى وبدأت المناوشات الكلامية، وقمت ببث ذلك على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بثا مباشرا فتراجعوا عن طرد المعتصمين، وظل الاعتصام قائما ومستمرا داخل المبني في الظلام وفي محيطه داخل أسوار النقابة".

وتابع "سعودي" شهادته قائلا: "مع غرق النقابة في ظلام دامس لقطع الكهرباء عن المعتصمين بدأنا في استخدام كشافات الهواتف المحمولة للمساعدة على الإضاءة، واستمر الاعتصام في هدوء مع محاولات تفاوضية لفض الاعتصام من بعض المتطوعين من مؤيدي "عاشور" وتوافد إلينا عدد من الزملاء من الشباب والشيوخ".

وواصل قائلا: "في حوالي الساعة الحادية عشر انصرفت جميع المحاميات بناء على رأي المعتصمين وتحدد من سيبيت من المعتصمين وقررنا ان مجدي المهدي المحامي الذي حضر للاطمئنان علي رفقة عدد من شباب الجيزة، البقاء معهم حتى الاطمئنان على المعتصمين".

واستمر "سعودي" قائلا "في حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل وفِي لحظات دخل علينا المبنى المظلم عدد من البلطجية بعضهم ملثم وبعضهم غير ذلك يحملون أسلحة بيضاء وعصي وشوم وبصحبتهم عدد من "الكلاب"، حيث قاموا بترويع المعتصمين لإخراجهم من المبنى وتجمع حولي عدد من الشباب وأخرجوني من النقابة بعد إصابة طفيفة بابهام إصبع اليد اليمنى وانطلقت مع عدد من الزملاء الى قسم قصر النيل حيث لحق بنا من تمكن من الخروج من المبنى وعلمنا بعد ذلك بإصابة حازم سعيد المحامي في رأسه ونقله بالإسعاف إلى مستشفى الهلال".

واستكمل: "تبين من جموع شهادة المتواجدين داخل المبنى أن هؤلاء الأشخاص دخلوا من الباب الرئيسي لشارع رمسيس المفترض أنه مغلق منذ زمن، وتم تحرير محضر بالواقعة ببلاغ مني وشهادة نحو ستة عشرة من الزملاء المعتصمين، وطلبنا تفريغ كاميرات أكاديمية السادات في شارع رمسيس وكاميرات الكنيسة ومحل أسلحة فتح الله المواجهة لباب عبدالخالق ثروت".

ودعا "سعودي" إلى مؤتمر صحفي ظهر يوم الأحد  القادم الموافق 19 مارس الساعة الثانية ظهرا بالنادي النهري للمحامين بالعجوزة، لعرض ما حدث والشهادات عنه والأزمات في نقابة المحامين، وفي صدارتها المحامين المحبوسين لوضع كافة الحقائق أمام الرأي العام من المحامين عمن تسبب في كل هذه الأزمات.