القضاء الأميركي يوجّه صفعة لـ"ترامب" ويلغي قرار حظر دخول مواطني 6 دول

حال حكمان قضائيان دون تنفيذ الأمر التنفيذي الثاني الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حظر دخول مواطني ست دول من الشرق الأوسط وإفريقيا الذي كان من المقرر بدء العمل به الخميس.

ففي ولاية ميرلاند، أصدر قاض فيدرالي صباح الخميس حكمًا بالإيقاف المؤقت للأمر التنفيذي، بعد أن أصدر القاضي الفيدرالي في ولاية هاواي ديريك الأربعاء حكمًا بتعليقه.

وأصدر ترامب قراره الجديد هذا ليحل محل قرار سابق أوقف القضاء تنفيذه أيضًا، وكان يشتمل على حظر سفر مواطني سبع دول (العراق وإيران وسوريا وليبيا والصومال والسودان واليمن)، قبل أن يعود ليُصدر القرار الجديد بصيغته المعدّلة، مستثنيًا منه العراق، إلى جانب حملة بطاقات "الغرين كارد".

قرار قاض ولاية ميريلاند انعكس سريعًا على شركات الطيران؛ حيث قالت شركة "طيران الإمارات" الخميس إن مسؤولين أميركيين أبلغوا الشركة بإمكان سفر الركاب من الدول المشمولة بأحدث قرار حظر أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طائرات متجهة للولايات المتحدة بعدما أوقف قاض اتحادي تنفيذ القرار.

وقالت متحدثة باسم طيران الإمارات في بيان أرسلته لـ"رويترز" عبر البريد الإلكتروني إن إدارة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة أصدرت لاحقًا تقريرًا قالت فيه إن مواطني إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن سيتم قبول سفرهم إلى الولايات المتحدة إذا كانت معهم وثائق السفر اللازمة.

من جانبه، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بشدة بالقرار الذي أصدره قاض فيدرالي وجمد بموجبه على مستوى كامل الولايات المتحدة تطبيق مرسومه الجديد بشأن الهجرة، ووصفه ترامب بـ"الخاطئ"،  متعهدًا بالذهاب "حتى المحكمة العليا" للدفاع عن هذا المرسوم.

وصرّح "ترامب" في خطاب أمام حشد من المناصرين في ناشفيل (تينيسي، جنوبا): "سنقاتل. سنذهب إلى أبعد ما يلزم، حتى المحكمة العليا إذا لزم الأمر، سوف نفوز"، منددًا بـ"استغلال سلطة لا سابق له" من جانب القضاة.

وتابع: "الأمر التنفيذي الذي جرى تجميده هو نسخة مخففة من الأمر التنفيذي الأول الذي جمده أيضًا قاض آخر وما كان يجب عليه أن يفعل ذلك أصلًا"، وشدد على أن الأمر التنفيذي الذي أصدره هو من ضمن صلاحياته الرئاسية المنصوص عليها دستوريًا.

وقال إن "الدستور أعطى الرئيس سلطة تعليق الهجرة عندما يعتبر أن المصلحة الوطنية لبلدنا تقتضي ذلك".

يُشار إلى أنه بجانب الدعوتين اللتين بت فيهما قاضيا هاواي وميرلاند، تنتظر نتيجة قرار قاضي سياتل جيمس روبرت في دعوى ثالثة مماثلة قدمها المدعي العام لولاية واشنطن بوب فيرغسون باعتبار أن حظر السفر يؤثر سلبًا على سكان الولاية وقطاع الأعمال فيها؛ لا سيما أن بعض العاملين في شركات تقنية مثل مايكروسوفت وأمازون هم من رعايا الدول المحظورة.

وينص الأمر، الذي كان سيطبق لمدة 90 يومًا، على منع دخول مواطني دول إيران وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال؛ باستثناء الحائزين على الإقامة الدائمة والحاصلين على تأشيرات دخول لم تنته مدة نفادها بعد.