خبير لـ"رصد": الحكومة تعتمد على الخارج في توفير الطاقة بنسبة 70%

أعلنت وزارة البترول معاودة استئناف شركة "أرامكو" السعودية توريد المنتجات البترولية إلى مصر بعد نحو ستة أشهر من توقفها بشكل مفاجئ في أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أنه يستهدف البدء في استقبال شحنات النفط من شركة أرامكو في نهاية مارس أو مطلع أبريل، وفقًا لجدول الموانئ وتسليم الشحنات.

ووفقًا لاستشاري البترول والمدير الإقليمي لشركة آيوس بترو الأميركية المهندس يسري حسان، فإن وزارة البترول لن تستطيع سد احتياجات السوق من الطاقة والوقود خلال الفترة المقبلة، حتى إذا عاودت "أرامكو" إرسال الإمدادات البترولية الشهرية؛ خاصة أن مصر تعتمد عليها في كفاية 35% من احتياجات الدولة من سولار ومازوت ووقود فقط، موضحًا أن الإمدادات تدعم العجز الخاص بتوفير الوقود ومشتقاته وليس احتياجات الغاز.

وأضاف أنه في كل الحالات تلجأ مصر إلى توفير احتياجاتها من الغاز من الخارج وباقي احتياجها من المنتجات البترولية بنسبة 70%، متابعًا أن اكتشافات الغاز الأخيرة ستأخذ وقتًا كبيرًا حتى يتم الإنتاج الفعلي منها واستخدامه في سداد حاجة الدولة من الغاز.

وأوضح "يسري" في تصريحاته لـ"رصد" أن فاتورة استيراد الغاز من الخارج ترتفع بشكل مستمر شهريًا، خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار في مصر الذي أعقب عملية تعويم الجنيه؛ ليصل إجمالي فاتورة استيراد الغاز المسال من الخارج إلى نحو 4.7 مليارات جنيه شهريًا، وأيضًا سجل إجمالي فاتورة استيراد المواد البترولية نحو 16 مليار دولار في عام 2015-2016، متوقعًا تخطيها 20 مليارًا بانتهاء عام 2016-2017.

ووافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريًا لمدة خمس سنوات، بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر.

وبموجب الاتفاق بين هيئة البترول وشركة أرامكو السعودية تشتري مصر شهريًا منذ مايو 2016 من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) ومائتي ألف طن من البنزين ومائة ألف طن من زيت الوقود، وذلك بخط ائتمان بفائدة 2%، على أن يتم السداد على 15 عامًا.