قبيل انتخاباتهم.. السلطة تنكل بالصحفيين.. والشريف لـ"رصد": فاشية

قال الكاتب الصحفي خالد الشريف إنه طوال أربعة سنوات والفاشية السياسية تسود المشهد المصري تنتقم من المعارضين وكل من تعلو حناجرهم بالحرية وفي القلب منهم الصحفيين الذين يمثلون طليعة المجتمع والمدافعين عن الحريات وحقوق اﻹنسان وهو ما جعل  كل الصحفيين الأحرار بعد الانقلاب مطاردين ومعتقلين ومشردين وفي دائرة الانتقام من السلطة الحالية.

وأضاف "الشريف"، في تصريحات خاصة لـ"رصد": "السلطة  تريد أبواقا وأذرعا إعلامية تسبح بحمد الدكتاتور وتزيف الحقائق وتخدع الناس، أما الصحفيون أصحاب الضمائر الحية فلا مكان لهم في المشهد العبثي الذي طال فيه الظلم والقهر كل شبر في مصروكأن شعارهم "أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم اناس يتطهرون"، لذلك من الطبيعي أن يتم استبعاد حسن القباني الصحقي المناضل ضد الظلم والرافض للانقلاب من الانتخابات، فهذا نظام قائم على الاقصاء والظلم، وهو نظام ضد آدمية واحترام الإنسان، لذلك هم لا يراعون حرمة ولا يحترمون قانونا ومايفعلونه مع الصحفي الخلوق هشام جعفر خير دليل على ذلك".

وطالب "الشريف" النخبة المثقفة وفي القلب منها نقابة الصحفيين أن تتحرك لحماية الحريات وقيم الديمقراطية وآدمية الانسان التي أُهدرت في ظل هذا الحكم الجائر والدفاع عن كرامة الصحفيين وحريتهم، لأن كرامتهم من كرامة النقابة، مضيفا: "كما يجب على كل المرشحين قبل التنافس على المقاعد والمناصب التكاتف والوحدة لاسترداد حرية الصحفيين وكرامتهم والوقوف صفا واحدا في وجه الاستبداد".

واوضح: "مهمتنا كصحفيين ومثقفين هو توعية الجماهير والدفاع عن حرية الوطن والدفاع عن الصحفيين المعنقلين واجب مهني ووطني له اولوية قصوى قبل الحديث عن أي مشكلة اخرى خاصة وأن الزملاء الصحفيين معتقلون بسبب آرائهم السياسية وكل التهم ملفقة لهم في تلك القضايا"، مطالبا الصحفيين بالوحدة والاصطفاف لقول الحق والدفاع عن المظلومين وحماية الحرية الصحافة.

ومن جانبها أصدرت أسرة الكاتب الصحفي والباحث هشام جعفر بيانا يحمل وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني وإدارة السجون المسئولية الكاملة عن تدهور حالته الصحية وخاصة بصره وذلك بعد نقله من مستشفي ليمان طرة إلى سجن العقرب يوم الإثنين الموافق 13 مارس 2017 دون إتمام علاجه.

وقالت الأسرة، في بيانها: "ألم تكن تلك هي المرة الأولي التي يتم حرمانه من حقه ونقله دون إتمام تلقيه العلاج، فقد سبق أن صدر تقرير طبي يفيد تحسن حالته الصحية على خلاف الحقيقة وإجرائه لعملية جراحية لم تحدث أصلا".

وأضاف البيان: "إن الله شاء أن يفضح كذب الكاذبين وتسوء حالته الصحية مما استدعى تركيب قسطرة طبية ويظهر بها أمام الجميع في جلسه محاكمته في24 أغسطس 2016".

وتساءل البيان: "هل تريد السلطة قتل هشام جعفر؟ هل تريد له أن يفقد بصره؟".

وأكد البيان أن أسرته لا تستبعد هذه النوايا خاصة في ظل ممارسات لا يمكن أن تصدر عن سلطة تطبق القانون، فقد تم اختطافه من بيته في 21 أكتوبر 2015 وتم إخفائه قسريا لخمسة يومام ثم عرف مكانه بالصدفة عبر أحد من المحامين ومن يومها يتم تجديد حبسه بشكل تلقائي خارج إطار أي قانون وتتردي حالته الصحية دون توجيه تهمة أو تحديد موعد لجلسة محاكمة.

وقال البيان أنه بين جلسة وأخري يتم التنكيل برجل كان كل ذنبه العمل من أجل مستقبل أفضل لمصر والمصريين عبر القنوات الشرعية التي ارتضتها السلطة وارتضاها القانون وتشهد وثيقة الأزهر لمستقبل مصر ووثيقة المرأة بالتعاون مع الأزهر أيضا علي ذلك .

فيما أصدرت مؤسسته التى تم التحفظ عليها وثيقة تمكين الأسرة بالتعاون مع المجلس القومى للسكان كما اهتم بمستقبل الأطفال وأصدرت المؤسسة مشروع حقوق الطفل فى الإسلام بالتعاون مع اليونيسيف.

أما مشروع  تدريب المواطنة لرجال الدين الإسلامي و المسيحي فكان بالتعاون مع المعهد السويدي بالإسكندرية.

وتساءل البيان: "كيف لباحث يقدم كل ذلك وتتهمه الدولة بالإرهاب والإضرار بالأمن القومي للبلاد؟ ماذا يضر الأمن القومى للبلاد فيما قدمه من مشاريع؟ وإن كانت مشاريعه كما اتهم فكيف له ان يحاسب دون أن تحاسب الدولة مؤسساتها التى قامت بتلك المشاريع؟".

وتابعت الأسرة أن هشام جعفر لم يرتكب جرما عندما حلم بوطن يمكن القيادات الشبابية و لم يرتكب جرما عندما عمل على دعم بنيان الأسرة المصرية.

واختتم البيان بإهداء صورة هشام جعفر لجميع المهتمين ليروا الدليل على كيف تعامل السلطة المصرية  الباحثين الحاديين والصحفيين أصحاب الأقلام الحرة وتحويلهم إلى أرقام في سجونه.

وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في وقت متأخر من مساء  امس الأربعاء، برئاسة المستشار سامي عبد الحميد، رفض الدعوى المقامة من حسن القباني، عضو نقابة الصحفيين، والمحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقات باتهامة بالانضمام للاخوان المسلمين ونشر اخبار كاذبة منذ عامين، والتي يطالب فيها بإلغاء قرار استبعاده من كشوف انتخابات النقابة، ما يعني حرمان القباني من الترشح لعضوية مجلس الصحفيين.

يذكر أنه بتاريخ 14 من فبراير الحالى تقدمت المتظلمة "زوجة القباني" بصفتها وكيلة عن الصحفي حسن القباني بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس نقابة الصحفيين في الانتخابات التي كانت مقررة فى 3 مارس المقبل.

 وكانت جميع أوراق ترشحه كاملة طبقًا لقانون النقابة، وتم فى ذات اليوم التداول فى أمر الترشح الخاص بالمتظلم بين أعضاء اللجنة، وتم قبول أوراق ترشحه قانونًا، دون أى ملاحظة من أعضاء اللجنة، ثم فوجئت  فى يوم الاثنين الموافق 20 فبراير 2017 بصدور القائمة النهائية للمرشحين مع استبعاد اسم المرشح منها، مع العلم أنه لم يطعن أى من المرشحين الآخرين أو غيرهم على ترشحه، وقد علمنا باستبعاده من الترشيح لعدم استيفاء الأوراق، على الرغم من تقدمنا باستمارة الترشح والأوراق المطلوبة قانونًا”.

وأشارت الدعوى إلى أن قرار الاستبعاد من الترشح مخالفًا لصحيح أحكام الدستور والقانون، والخلل فى تفسير نص القانون واللائحة الداخلية لنقابة الصحفيين، واختلاق قرار الاستبعاد مع حق الإنسان فى الترشح والانتخاب، مطالبة بإلغاء قرار استبعاد اسمه من كشوف المرشحين لانتخابات مجلس نقابة الصحفيين.