الإذاعة العامة "الإسرائيلية" تكشف سر عودة البترول السعودي لمصر

ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "ريشت بيت"، أن إعلان السعودية قرب استئناف تصدير منتجاتها البترولية المتفق عليها إلى مصر بعد 6 أشهر من وقفها، يرجع إلى ما وصفته بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشكل مباشر.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الساعات الماضية شهدت اتفاقًا مبدئيًا بين القاهرة والرياض على عقد جلسة مباحثات مباشرة قبيل مشاركة البلدين في القمة العربية المقررة في الأردن نهاية الشهر الحالي.

وذلك بعد صعوبة الموقف الاقتصادي المحلي وتفاقم الأزمة البترولية في مصر، بعد تأزم العلاقات مع السعودية.

هذا واجتمع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في واشنطن مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجاء في بيان صادر عن البنتاجون أن الاجتماع تناول سبل تعزيز التعاون المشترك لمحاربة تنظيم الدولة.

وكانت المملكة العربية السعودية قد توقفت بشكل مفاجئ عن إمداد مصر بالمواد البترولية منذ أكتوبر الماضي، إلا أن هذا التوقف لم تكن أسبابه واضحة رغم أن التوقف دام نحو 6 شهور.

وكان الاتفاق المصري خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر في إبريل 2016، على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهرياً لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار.

وبموجب الاتفاق، تشتري مصر شهرياً منذ مايو الماضي من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود (المازوت) بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عاماً.

واعتبر محللون أن من أهم إيجابيات القرار أنه سيخفف الضغط على طلب الدولار في البلاد في ظل أزمة العملة الكبيرة، خاصة أن الاتفاق السعودي قائم على الدفع الآجل وهو ما يميزه عن غيره، بالإضافة إلى أن الاتفاق سيوفر عملة صعبة ستدعم الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي.

وكانت مصر قد لجأت إلى عدة دول لسد احتياجاتها النفطية بعد توقف أرامكو، وكان أبرزها الكويت والعراق، بالإضافة إلى إيران.

وكان سفير العراق لدى القاهرة حبيب هادي الصدر قال بنهاية فبراير الماضي إنه من المتوقع وصول أول شحنة من النفط العراقي إلى مصر في شهر مارس.

وأضاف الصدر، أنه كان يعمل من أجل التعجيل بوصول أول شحنة من النفط العراقي إلى مصر، لحيوية الموضوع لكل من العراق ومصر.

وتعمل شركات مصرية حالياً في البصرة في مجالات النفط والغاز؛ وهيئة البترول المصرية شريك في الحقل النفطي (بلوك 9)، جنوبي العراق، بنسبة 10%، ووقعت الأسبوع الماضي اتفاقاً بشأن حقل غاز سيبا جنوب شرق البصرة (جنوب) بنسبة مشاركة 15%.