رغم استئناف أرامكو توريد النفط.. خبراء يؤكدون ارتفاع سعره في يوليو

رغم تأكيدات النظام المصري على عدم رفع أسعار البنزين، إلا أن جميع المصادر تؤكد على زيادة أسعار البنزين بنسبة 40% في أول يوليو القادم، تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، وضمن خطة الحكومة لرفع الدعم كليا.

40% زيادة في أسعار البنزين

وكشف مسؤول كبير بوزارة المالية، أن الحكومة تعتزم زيادة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 40% خلال يوليو المقبل، في إطار برنامج لخفض دعم الوقود مثل البنزين والسولار والغاز.

وبحسب المسئول -الذي أكد لوسائل إعلام أمس- تستهدف حكومة الانقلاب تقليص دعم المنتجات البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2016-2017 عبر زيادة أسعار الكهرباء والمياه والمشتقات البترولية والغاز.

شروط صندوق النقد

وكان صندوق النقد الدولي، قد طالب الحكومة بإجراءات عدة لخفض العجز خلال العام المالي المقبل، من أجل صرف باقي القرض المتفق عليه والبالغ إجماله 12 مليار دولار، والذي تم صرف الشريحة الأولى منه في نوفمبر 2016 بقيمة 2.75 مليار دولار.

موافقة مبدئية من النواب

فيما أفادت مصادر نيابية، الخميس، أن رئيس المجلس، علي عبد العال، أبدى موافقة مبدئية على رفع سعر المحروقات في الموازنة الجديدة بنسب تصل إلى 40%، خلال لقاء مغلق مع وزير المالية، عمرو الجارحي، على هامش حضور الأخير لاجتماع اللجنة التشريعية بالبرلمان، الأربعاء، الذي شهد موافقة اللجنة على اتفاق قرض صندوق النقد الدولي.

وشملت الزيادة الأخيرة رفع سعر بنزين (80 أوكتان) من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه للتر، بزيادة 46.9%، وبنزين (92 أوكتان) من 2.6 جنيه إلى 3.5 جنيهات للتر، بزيادة 34.6%، والسولار من 1.8 جنيه إلى 2.35 جنيه للتر، بزيادة 30.6%، وسعر غاز السيارات من 1.1 جنيه إلى 1.6 جنيه للمتر المكعب، بزيادة 45.5%.

في السياق ذاته، قال مصدر برلماني في لجنة الطاقة إن وزير البترول، طارق المُلا، استعرض، بشكل ودي، مع بعض أعضاء اللجنة النيابية، أخيراً، الزيادة المقترحة من وزارته بشأن أسعار الوقود، وشملت رفع سعر بنزين (80 أوكتان) إلى 3.5 جنيهات للتر، وبنزين (90 أوكتان) إلى 5 جنيهات للتر، والسولار إلى 3.5 جنيهات للتر، وغاز السيارات إلى 2.25 جنيه للمتر المكعب.
وبذلك تكون حكومة السيسي قد أوفت باشتراطات "الصندوق " لتكون الأسعار بنسبة 100% من اسعار الطاقة العالمية، دون النظر لمستوى الدخول في مصر ومقارنتها بدول العالم...ولا عزاء للمواطن المصري. 

رفع أسعار البترول حتمي وسيتبعه موجة غلاء

وتوقع بنك الاستثمار "أرقام كابيتال"، أن يشهد الربع الثاني أو الثالث من العام الحالي 2017 حدوث زيادة ما بين 35 و40% في أسعار الوقود.

وأشار البنك خلال تقرير له، إلى أن زيادة أسعار الطاقة تهدف للسيطرة على تفاقم تكلفة الدعم بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بما يتراوح بين 91 و105% مقابل سعر الصرف 8.88 جنيه قبل التعويم.

وفي هذا السياق، قال الدكتور إبراهيم زهران، الخبير البترولي، إن الحكومة تسعي خلال الفترة الحالية، إلى تنفيذ خطة هدفها رفع الدعم عن الوقود والخدمات والسلع التي تقدمها للمواطنين، موضحًا أن ذلك جاء بناءًا على تعليمات من صندوق النقد الدولي.

وأضاف، أن ذلك سيتسبب في مزيدًا من ارتفاع أسعار السلع وزيادة نسبة الغلاء في الأسواق، قائلًا: "ارتفاع أسعار المنتجات البترولية يليه دائمًا زيادة في أسعار جميع السلع".

وأشار "زهران"، إلى أن خطة الحكومة لرفع الدعم عن الوقود والطاقة سيتم تنفيذها خلال وقت قريب، متابعًا: "من المحتمل يحدث ذلك خلال شهرين، أو أقل".

استئناف أرامكو توريد النفط

رجح مسؤول حكومي وخبراء أن لا يساهم استئناف مصر استيراد النفط السعودي بشروط ميسرة في تراجع الحكومة عن إعادة هيكلة الدعم عبر تطبيق زيادات  في أسعار الطاقة هذا العام، موضحا أن استئناف شركة أورامكم توريد البترول الي مصر سوف يسهل على الحكومة تدبير الدولارات لاستيراد الوقود فقط.

وأعلنت شركة "أرامكو" استئناف توريد شحنات البترول لمصر بعد توقف دام 6 أشهر، أثَر خلالها على قطاعي الصناعة والطاقة بالسلب.

قرار الاستئناف أعلن عنه المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، فى بيان صحفى له أمس، الأربعاء، عندما صرح بأنه تم الاتفاق على استئناف الجانب السعودى توريد شركة "أرامكو" شحنات المنتجات البترولية وفقًا للعقد التجاري الموقع بين هيئة البترول والشركة، وجار حاليًا تحديد البرامج الزمنية لاستقبال الشحنات تباعًا.

نفي حكومي

كشف السفير أشرف سلطان المتحدث، باسم مجلس الوزراء، إنه لا نية لرفع سعر البنزين خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه لا مناقشة حول ذلك.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “آخر النهار”، على فضائية “النهار One“، مع الإعلامى جابر القرموطى، أن الحكومة تهتم بضبط الأسعار فى السوق، مشيرًا أن هناك سلعا مهمة تمس المواطن البسيط، والحكومة لديها أدوات مختلفة للتدخل.