رغم الخلاف.. الرئيس الفلسطيني يصل مصر غدًا لهذه الأسباب

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، إلى القاهرة غدًا الأحد تلبية لدعوة عبدالفتاح السيسي، حسبما أفاد بيان رسمي صادر عن السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.

وأوضح "يوسف" أن زيارة "عباس" لمصر تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين حول مختلف القضايا العربية والدولية، لاسيما قبيل انعقاد القمة العربية القادمة في الأردن 29 مارس الجاري.

وأضاف أنه من المنتظر أن تتطرق المباحثات إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأفكار المتداولة بشأن سبل استئناف عملية السلام، ولاسيما في ضوء عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن.

وكانت خلافات قد بدت على السطح بين محمود عباس والسيسي، على خلفية دعم مصر للقيادي المفصول من حركة فتح "محمد دحلان"، بالإضافة إلى رفض الأخير التام للجهود المصرية الساعية لإعادته لحركة فتح.

وبدت مظاهر الخلاف في تصريحات للناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، عدنان الضميري، قال فيها إن المؤتمر الذي رعته السلطات المصرية مؤخراً في مدينة "العين السخنة"، وضم شباناً فلسطينيين من قطاع غزة، بدون تنسيق مع السلطة في رام الله “يستهدف الشرعية الفلسطينية”.

وهو ما أكده مصدر بحركة "فتح" الفلسطينية، حيث ذكر في تصريحات صحافية أنَّ المؤتمر ضم تشكيلاً من "الشبيبة الفتحاوية" ومؤسسات إعداد الكادر الشبابى، و280 شخصية مقربة من "دحلان" من قطاع غزة لإعلان رفضهم سياسة الرئيس الفلسطينى محمود عباس "أبومازن".

وتعد تصريحات "الضميري" غير مسبوقة، حيث يحرص الفلسطينيون تاريخياً على تقليد سياسي يقوم على إقامة علاقات جيدة مع مصر، وعدم إظهار الخلافات السياسية للعلن.

ليس ذلك فحسب إنما اتضحت تلك الخلافات عندما منعت سلطات مطار القاهرة جبريل الرجوب ومعه اثنين من قيادات "فتح" من دخول مصر مؤخراً، بناء على تعليمات المخابرات العامة المصرية، وجرى ترحيله من مطار القاهرة على الطائرة نفسها إلى بلاده عن طريق الأردن.

وأكدت السلطات المصرية أن "الرجوب" كان لديه علم وإخطار بأنه غير مرغوب في دخوله مصر، بعد قيامه بالإساءة لها مؤخراً في أكثر من لقاء، والحديث عنها بشكل سيئ، خاصة بشأن دورها تجاه القضية الفلسطينية وعلاقتها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مسؤول في جهاز المخابرات العامة المصرية، لم يكشف عن هويته، قوله خلال محاضرة عقدت في المؤتمر "إن السلطات المصرية كانت لديها القدرة على التعامل مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب بأسلوب أسوأ من الترحيل" من مطار القاهرة.