بعد صفقة المخابرات.. البرلمان يستكمل مهمة تجميل "السيسي" في أميركا

بعد الكشف عن صفقة بين جهة سيادية مصرية وشركتين باللوبي الأميركي تتضمن دفع مئات الآلاف من الدولارات في محاولة من النظام المصري لتحسين صورته أمام الرئيس الأميركي، يتجه وفد من مجلس النواب في زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر مايو المقبل وعقب زيارة السيسي لترامب.

وقال النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن اللجنة تستعد حاليًا لتنظيم زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر مايو المقبل، مضيفًا أن الزيارة ستأتي عقب الزيارة المرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى واشنطن خلال النصف الأول من الشهر المقبل، لافتًا إلى أهمية الزيارة في توطيد العلاقات وجني ثمار زيارة الرئيس.

وتابع أمين سر لجنة العلاقات الخارجية أن اللجنة قررت عقد عدد من اللقاءات مع سفراء مصر السابقين بأميركا والخبراء والأكاديميين المتخصصين في الشأن الأميركي للاستماع إلى رؤاهم ووجهات نظرهم بشأن ما يمكن عمله خلال الزيارة للتعبير الحقيقي عن مصالح الشعب المصري وتطلعاته.

تحسين الصورة!

وكشفت الصحافة الأميركية عن عقد صفقة بين جهة سيادية مصرية وشركتين باللوبي الأميركي تتضمن دفع مئات الآلاف من الدولارات في محاولة من النظام المصري لتحسين صورته أمام الرئيس الأمريكي.

وقال "باز فيد" في تقرير له إن "المخابرات المعروفة بقوتها في الشرق الأوسط قامت مؤخرًا بتعيين كل من شركتي ويبرشاندويك وكاسيدي أسوشيتس للعلاقات العامة بحوالي مائة  ألف إلى 500 ألف شهريًا للتأثير في إدارة ترامب والترويج لتحسين صورتها أمام الإدارة الجديدة بصفتها تحالفًا استراتيجيًا مهمًا".

وأشار التقريرإلى أن الوثائق التي ظهرت في أواخر شهر يناير الماضي يتم الكشف عنها لأول مرة، مضيفًا أن "هذا هو الارتباط الأول من نوعه بين جهاز مخابرات وشركة علاقات عامة".

وأوضح التقرير أن اللوبي هو جماعات الضغط يحاول أعضاؤها التأثير على صناعة القرار من خلال هيئة أو منظمة، ومن أشهرها اللوبي اليهودي في أميركا، لافتًا إلى أن الحكومات الأجنبية عادة ما تعين "لوبيًا" كمحاولة منها لتحسين صورتها الخارجية أمام صناع القرار في واشنطن، كون الأخيرة من أهم القوى في العالم سواء بعلاقاتها التجارية أو السياسية أو العسكرية.

وفقًا للوثيقة التي كشفتها الوكالة، فإن هدف المخابرات من هذه الصفقة مساعدة الإدارة الأميركية في التعرف على حلفائها المحتملين وداعميها في المنطقة؛ حيث تعاقدت الحكومة المصرية ولمدة أعوام مع مجموعة "جلوفر بارك" للعلاقات العامة بصفقة بلغت مليوني دولار سنويًا.

وتنتظر زيارة السيسي إلى أميركا التأكيد على خطة المنطقة الجديدة.

توطين الفلسطيين في سيناء

فاجأ أيوب قرّا، الوزير بالحكومة الصهيونية، الجميع خلال الشهر الماضي بتغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حول تبني الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو "خطة الرئيس المصري السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلًا من الضفة الغربية".

وتعززت المخاوف عقب مفاجأة "قرا" وبعد تصريحات ترامب في مؤتمر صحفي مع نتنياهو قال فيها إنه ستكون هناك عملية سلام كبيرة تضمن قطعة أكبر من الأرض وتتضمن إشراك حلفاء عرب فيها.

الملف الليبي

كما ينتظر أن تتطرق المحادثات إلى "الملف الليبي"، بالتوازي مع ملفات عدة؛ إذ أصبح الوضع في ليبيا مُقْلِقا باتجاهات كثيرة، إذ تشير تقديرات إقليمية إلى أن عدم المبادرة إلى وضع حلول للملف الليبي من شأنه أن يؤثر على أمن الدول المُجاورة واستقرارها.

 

رفع حدة العمليات العسكرية في سيناء

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيركز فقط على مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط؛ ولذا فإنه لا أمل في حل القضية الفلسطينية أو إنهاء معاناة الشعب السوري.

وأضافت الصحيفة في مقال لها في 16 نوفمبر أنه فيما يتعلق بمصر ستكون هناك عودة أخرى للعلاقات الوثيقة بين القاهرة وواشنطن بعد فترة من الفتور في عهد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما.

وتابعت الصحيفة: "في المقابل، يعول ترامب كثيرًا على النظام المصري لمكافحة الإرهاب في سيناء. ورغم أن مصر دولة بوليسية؛ إلا أن الرئيس الأميركي المنتخب يعتبرها قوة استقرار ممكنة في الشرق الأوسط"، حسب تعبيرها.

قالت المجلة إن حملة الرئيس السيسى ضد الإسلاميين في مصر قد تكون القضية المشتركة مع ترامب، الذي ينادي أيضًا بشن الحروب ضد "المتطرفين".

قاعدة عسكرية

ومن المرتقب الحديث عن موافقة مبدأية على طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب من السيسي لاستضافة قوة عربية مشتركة لمكافحة النفوذ الإيراني؛ الأمر الذي اعتبره مراقبون محاولة لتحويل مصر إلى قاعدة مسلحة لحساب الولايات المتحدة.

ويحمل التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مسؤولين عرب، لم تكشف عن هويتهم، عنوان "الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط يستكشفون إمكانية تأسيس تحالف عسكري عربي".