يصفون حفتر بـ "أسير الحرب".. بيان جديد لكتائب المجلس الرئاسي الليبي

في بيانٍ حفل بالرسائل وتنوعت الجهات التي صوّب نحوها، وجهت 22 كتيبة وتشكيلًا أمنيًا تابعًا لحكومة المجلس الرئاسي الليبي مساء الجمعة رسائل قاطعة الدلالة بشأن موقفها من اللواء المتقاعد خليفة حفتر وكل من له علاقة به.

فأعلنت هذه الكتائب رفضها حكم العسكر ورجوع الديكتاتورية، ومعارضتها حفتر، الذي وصفته بأسير الحرب، كما تعهدت بدعم الجيش والشرطة وحرية التعبير المنسجمة مع أهداف ثورة فبراير.

وقال المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل إن هذا البيان يشتمل على جانب سياسي مهم جدًا باعتباره حكم العسكر منبوذًا ورفضه إعادة صناعة الديكتاتور.

حكومة السراج

وانتقد إسماعيل في تصريحات صحفية بيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج، واصفًا إياه بالخجول الذي تضمن "دغدغة المتمترسين مع حفتر" بدل أن يستجيب لهؤلاء الثوار.

لكن الكاتب والمحلل السياسي صلاح الشلوي قال إن بيان الكتائب لم يُرَد منه التعبير عن موقف المجلس الرئاسي؛ وإنما هي مواقف شخصية، ولكن رفض الديكتاتورية أمر لا يختلف عليه السراج والثوار.

استبعاد حفتر

وقال الشلوي إن الاتفاق السياسي الليبي كان بين أطراف متصارعة، من بينها خليفة حفتر، ولو رفض السراج التحاور معه فهذا يعني رفضه الاتفاق السياسي.

ومضى يقول إن بيان الكتائب لا يلزم السراج؛ فالقيادات العسكرية والثورية تنضوي تحت القيادة السياسية، والحال أن المجلس الرئاسي لحكومة التوافق هو المتحدث الشرعي، طبقًا للاتفاق السياسي (الصخيرات).

ووفقًا له، ليست هناك إمكانية للتعامل مع أي جسم موازٍ، سواء حكومة الغويل أو حكومة الثني، قائلًا إن هذين الجسمين تجاوزهما الاتفاق السياسي.

ثلاث حكومات

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة في ليبيا: اثنتان منها في طرابلس "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليًا ويرأسها فائز السراج، و"الإنقاذ" التي يرأسها خليفة الغويل، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق) التي انبثقت عن مجلس نواب طبرق ويرأسها عبد الله الثني.

ويرى محمود إسماعيل أن حكومة السراج نتاج حوار طرفين أصيلين هما البرلمان والمؤتمر الوطني، ولكن هذا لا يعني القبول بتصفية الخصوم وخلق الشرخ بين الثوار، أما حفتر فهو مجرم حرب يجب أن يكون خارج المشهد.