مقاتلات إسرائيلية تستهدف عمق الأراضي السورية فجر اليوم

شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة جديدة فجر اليوم الإثنين، على الأراضي السورية، استهدفت دفاعات جوية سورية تتمركز في جبال القلمون، وذلك وفق ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي عن من قال إنها "مصادر سورية".

وأفادت المصادر، بتنفيذ المقاتلات الإسرائيلية "غارة جديدة خلال ساعات الفجر الأولى من هذا اليوم الإثنين على مواقع تابعة للدفاعات الجوية السورية في جبال القلمون القريبة من الحدود السورية اللبنانية وكذلك على أهداف تابعة لحزب الله"،

وصعّد الاحتلال الإسرائيلي من تصريحاته ضد النظام السوري، عقب إطلاقه صواريخ مضادة للطيران باتجاه مقاتلات إسرائيلية نفذت هجومًا ضد قافلة سلاح كانت في طريقها إلى حزب الله فجر الجمعة الماضي، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، النظام السوري، بتدمير بطاريات دفاعاته الجوية، في حال تكرار إطلاقه النار على طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.

وكانت إذاعة "صوت إسرائيل"، نقلت الأحد عن ليبرمان، قوله إن إسرائيل ستواصل العمل لمنع تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله في لبنان، فيما أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، الجمعة، أن "تل أبيب" ستواصل استهداف قوافل الأسلحة عند توفر المعلومات الاستخباراتية، للحيلولة دون تسلم حزب الله اللبناني أسلحة متطورة، وفق قوله.

وقبل أسبوع، رد النظام السوري على غارة جوية إسرائيلية شاركت فيها عدة طائرات واستهدفت مواقع عسكرية داخل العمق السوري، وقالت دمشق إنها أسقطت إحدى الطائرات وأصابت أخرى، لكن تل أبيب تؤكد أن ذلك لم يحدث، وأن دفاعاتها تصدت للصواريخ السورية وأبطلت مفعولها.

وبخلاف إعلان الجيش السوري بأن الغارة الإسرائيلية كانت ضد موقع بالقرب من مدينة تدمر، نقلت قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة الليلة الماضية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن الغارة استهدفت قافلة سلاح لحزب الله غرب مدينة حمص.

وأكد المصدر، كما تابعت "عربي21"، أن الرد السوري باستخدام المضادات الجوية لم يشكل أي خطر على الطائرات الإسرائيلية المغيرة، مشيرا إلى أنه عندما شرعت المضادات السورية بإطلاق الصواريخ كانت الطائرات الإسرائيلية تحلّق في الأجواء "الإسرائيلية".

وحسب المصدر، فقد استهدفت الغارة خمس شاحنات محملة بالسلاح متجهة إلى لبنان، حيث أظهر الرسم التمثيلي الذي عرضته القناة، وتابعته "عربي21"، أن شاحنة سادسة كانت تتحرك في مؤخرة القافلة لم تتعرض لأذى.

من ناحيته، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل "مطمئنة إلى دور روسيا في ضبط سلوك نظام الأسد، وإجباره على عدم تغيير قواعد اللعبة".

وفي مقابلة أجراها معه برنامج "المجلة"، الذي بثته قناة التلفزة العاشرة الليلة الماضية، وتابعته "عربي21"، أوضح "كاتس"، الذي يطّلع بحكم منصبه على أدق التفاصيل المتعلقة بالجهد الحربي تجاه سوريا والعلاقات مع روسيا، أن روسيا "دولة صديقة لإسرائيل، ووجودها يخدم المصالح الإسرائيلية، ويضمن هامش مناورة مطلق".

وتوقع "كاتس" أن "يوبخ" الروس نظام الأسد؛ بسبب جرأته على الرد، مشيرا إلى أن الروس "يعون ويحترمون مصالحنا في سوريا"، لافتا إلى أن التعاون بين المؤسسات العسكرية والاستخبارية في كل من روسيا وإسرائيل "ممتاز"، منوها إلى أن الروس "يعون أننا لن نفرط بمصالحنا".

وشدد "كاتس" على أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على "خطوطها الحمراء المتمثلة في إحباط أي محاولة لتهريب السلاح إلى حزب الله، إلى جانب منع تمركز إيراني أو أي قوة متحالفة مع طهران في سوريا، لا سيما في جنوب سوريا".

من ناحيته، قال ألون بن دافيد معلق الشؤون العسكرية في القناة العاشرة، في البرنامج ذاته، إن المنطقة الممتدة من جنوب دمشق وحتى الحدود الأردنية جنوبا والجولان غربا تخضع لنشاط استخباري إسرائيلي مكثف؛ بهدف التعرف على أنشطة إيران وحزب الله والحركات الجهادية السنية فيها.

يذكر أن الصاروخ الإسرائيلي والشظية السورية سقطا في محيط مدينة إربد شمالي الأردن.