جرائم الشرطة ضد المواطنيين عرض مستمر.. وقطري لـ"رصد":اياكم وغضب الشارع

 

قال العميد محمود قطري، الخبير الأمني، إن جرائم رجال الشرطة ضد المواطنين تحتاج إلى وقفة جادة بسبب تكرارها وعدم وجود محاسبة حقيقية، مرجعا ذلك إلى العقلية التي تدار بها الداخلية وكلية الشرطة التي تخرج هؤلاء الضباط حيث لا يوجد تاهيل أو تدريب أو مناهج مواكبة للتطورات، مضيفا: "لا زالت الأفكار العتيقة هي المسيطرة سواء من خلال غدارة العملية الشرطية بوزارة الداخلية من لوائح او قوانين تحكم هذا العمل أو من خلال مناهج دراسية لم يتم تطويرها منذ فترة طويلة"، مطالبا بضرورة إعادة النظر في هذه الأمور في أقرب وقت.

وحول مدى محاسبة رجال الشرطة الذين يقومون بهذه الممارسات؛ قال "قطري" في تصريحات خاصة لـ"رصد": للأسف لا توجد محاسبة حقيقية وهذا ما يغري الضباط والأمناء بتكرار نفس الممارسات وهذا يعود إلى أنه لا يتم تطبيق لوائح المحاسبة كما ينبغي؛ والشيء الآخر أنه يتم كنوع من المجاملة من رجال الشرطة لبعضهم البعض خاصة في محاضر التحريات الخاصة بمثل هذه الجرائم، فضلا عن استخدام الضباط لعلاقتهم للإفلات من العقاب بشكل أو بأخر، وأحيانا البعض يستغل خبرته القانونية في وجود ثغرات لإفشال أي محاولة للمحاسبة والالتفاف على القانون وهذا كله يؤدي إلى مزيد من الممارسات التي نراها".

وحذر "قطري" من غضب الشارع وانتقام الشعب من الشرطة في حال قيام ثورة أخرى، لافتا إلى أنه في ثورة يناير تم السماح لرجال الشرطة بالذهاب إلى منازلهم وترك الأقسام ومقار العمل، أما في هذه المرة فسوف يكون الأمر مختلفا ما لم تكن هناك وقفة جادة وكبح جماح بعض الضباط وأمناء الشرطة المنفلتين في التعامل مع المواطنين، مبينا أن بعض القضايا يتم الاهتمام بها من جانب الإعلام فتبدو الأمور وكأن الاعتداءات موسمية أو تعلو أحيانا وتنخفض أحيانا ولكن حقيقة الأمر أن الاعتداءات مستمرة ولكن الاهتمام الإعلامي بقضية ما هو الذي يجعل الأمور تبدو هكذا".

وقررت نيابة أول أكتوبر، مساء أمس الأحد، حبس ضابط برتبة عميد وأمين شرطة 4 أيام على ذمة التحقيقات في واقعة خطف وقتل فريد شوقي صاحب مكتب تسويق عقاري.

وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة وقررت إخلاء سبيل متهم ثالث تبين عدم اشتراكه في واقعتي الخطف والقتل، وطلبت سرعة ضبط وإحضار اثنين آخرين بينهما ضابط متقاعد.

وكشف التحقيقات، أن المتهمين قاموا بخطف المجني عليه داخل سيارة من على أحد مقاهي الحي الثامن بمدينة 6 أكتوبر وقتلوه وألقوا جثته بشبين القناطر بسبب خلافات على صفقة مخدرات "مخدر الفودو".