وزارة التربية والتعليم الكويتية: آن الأوان لنشكر المعلمين الوافدين

نقلت صحيفة الراي الكويتية، عن وكيل وزارة التربية والتعليم الكويتي، هيثم الأثري، إنه قال إن المعلمين غير الكويتيين هم أساس العملية التعليمية إلى جانب أقرانهم الكويتيين، موضحاً أن قرار الوزارة بالاستغناء عن معلّمين وافدين جاء بالنسبة للتخصصات التي تشهد فائضًا.

وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم الكويتي، آن الأوان لأن يقوم المواطن الكويتي بأخذ مكان ودور الوافدين الذين قاموا بالتعليم لفترة طويلة في الكويت، "لتغطية الفراغ الذي كان موجوداً".

وتابع: "هناك قوائم انتظار لخريجين كويتيين ينتظرون دورهم في التعيين"، وبالتالي فإنه "من الطبيعي جداً أن يتم تقديم الشكر لمَنْ قاموا بالخدمة لفترة طويلة في الكويت من أصحاب تلك التخصصات، الذين غطوا الفراغ الذي كان موجوداً، آن الأوان لأن يقوم الكويتي بأخذ هذا المكان والاستمرار في العملية التعليمية".

وبيّن مصدر تربوي لـ"الراي" أن عدد المحالين للتقاعد الذين اعتمد الفارس قرار تقاعدهم يبلغ نحو 350 قيادياً بين كويتيين ووافدين، إذ يبلغ عدد الكويتيين 150 إشرافياً يشغل معظمهم وظائف قيادية صغرى، فيما يتجاوز عدد الوافدين الـ 200 موظف وموظفة في بعض وظائف رؤساء الأقسام والتوجيه الفني والسلك التعليمي والإداري.

ونفى المصدر تضمن الكشف أياً من الأسماء القيادية في الصف الأول، سواء في صفوف الوكلاء المساعدين أو مديري العموم أو التوجيه العام، مؤكداً أن المحالين للتقاعد على علم بذلك حيث أبلغوا سلفاً بهذا التوجه الذي أعلنه الوزير مسبقاً، وسيتم خلال الأسبوع المقبل إصدار قراراتهم الفردية من قبل القطاع الإداري.

وأحال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور محمد الفارس الإثنين 20 مارس 2017، قياديي وزارته ممن أمضوا 34 سنة في الوظائف الإشرافية إلى التقاعد، حيث تضمنت الدفعة عدداً من رؤساء الأقسام والمراقبين ومديري الشؤون التعليمية، إضافة إلى عدد من مديري المدارس والمديرين المساعدين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدم فيه المحامي الكويتي محمد الانصاري، بدعوى بصفته وكيلًا عن مجموعة من المواطنين، تطالب بوقف سريان وإصدار كل رخص القيادة للوافدين موقتًا إلى حين إصدار قرارات تنظيمية من وزارة الداخلية، تنظم الأمور المرورية لحل المشاكل المرورية والازدحام الذي تشهده الكويت يوميًا، مما يؤثر سلبًا على المواطن.

وذكر الأنصاري في دعواه: "الأزمة المرورية في البلاد وصلت إلى مرحلة لا تطاق ولا يمكن تحملها، فما نراه من مظاهر الازدحام والشلل المروري بشكل دائم يبلغ مداه في أوقات ذهاب المواطنين والمقيمين إلى أعمالهم، وكذلك في ساعات انصرافهم، ما ينبئ عن وضع خطير ويعكس مظاهر غير حضارية ومشاهد تكشف عن خلل عميق وغياب أي استراتيجية واضحة وأي خطط فاعلة لدى المسؤولين لحل هذه الأزمة الخانقة، الأمر الذي يحتم تدخل القضاء لوقف سريان رخص الوافدين بصفة مستعجلة مع استثناء بعض المهن".

وتتّصل قضية الوافدين في الكويت بعدّة قضايا اقتصادية واجتماعية وحتى أمنية، في مقدّمتها ما يعرف محليا بـ"خلل التركيبة السكانية"، أي تجاوز أعداد الوافدين أعداد المواطنين، وتفاقم ظاهرة البطالة في صفوف حاملي الجنسية الكويتية، فضلا عن مشاكل فرعية مثل أزمة السكن، والازدحام المروري، وتسرّب عادات وممارسات دخيلة على المجتمع الكويتي، وكثرة عدد الجرائم التي يكون وافدون طرفا فيها.

وعلى هذا الأساس تعالت الأصوات بفرض رسوم عالية على الوافدين، حتى أنّ عضو البرلمان صفاء الهاشم طالبت بـ"فرض رسوم على الطرق التي يمشون عليها".

ولا يشكّل موضوع فرض الرسوم على الوافدين محلّ إجماع في الكويت، حيث يرى قسم من السياسيين وقادة الرأي أن تحميل هؤلاء جميع مشاكل البلاد أمر مبالغ فيه، وأنّه من المخالف لقيم البلد أن تتم معالجة أي قصور حكومي على حساب "جيب الوافد"، وفق ما نقلته صحيفة الرأي المحلية عن بعض نواب البرلمان، في استطلاع أجرته بشأن قضية فرض الرسوم.

وبينما رأى النائب خليل الصالح أنّ "زيادة الرسوم على الوافدين أصبحت ملحة في ظل وضع اقتصادي يحتاج إلى البحث عن مصادر للدخل"، مشيرًا إلى ضخامة حجم التحويلات المالية للوافدين إلى بلدانهم والمقدّرة بـ5 مليارات دينار سنويا، فيما قال النائب حمد الهرشاني إن فرض رسوم على الوافدين "لا تؤثر عليهم بشكل كبير، ولا تخلق تمييزا ضدّهم"، معترفا بأنّ "تقليص أعداد الوافدين ضرورة ولكن لا بد أن لا يكون ذلك على حساب أصحاب الكفاءات الذين يقدمون خدمات للبلد، إذ لا يمكن لمنصف أن ينكر دور بعض الوافدين".